إن خلاص فلسطين والمنطقة والأمة والإنسانية جمعاء هو من يهود الصهيونية العالمية…

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

 

قال تعالى في سورة المائدة آيه ٦٤ عن اليهود (وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة كلمآ أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين) صدق الله العظيم…

منذ قرون مضت واليهود الصهاينة يشعلون الحروب في منطقتنا والعالم، ويقتلون ويشوهون صورة كل داع إلى الله وبالذات الأنبياء والمرسلين ومن سار على دربهم بحق وهم أمتنا الإسلامية، لأنهم يخالفون فكرهم الشيطاني الصهيوني القاتل للإنسانية جمعاء، وهؤلاء على مر التاريخ الإنساني كانوا وما زالوا يتلاعبون بأهل الدين الإلهي وتشريعاته الحقيقية الثلاث اليهودية والمسيحية والإسلام، وينشرون فكرهم وفسادهم وفتنهم وأكاذيبهم وأمراضهم النفسية على العالم أجمع…

وفي جاهلية العرب كان يهود بني قريظة وبني النضير وبني قينقاع يتلاعبون بهم ويوقعون الفتن والحروب بينهم والتي كانت تمتد لسنوات طويلة، ومنذ أن جاء الإسلام المحمدي الحقيقي اي قبل ١٤٤٧ عام تقريبا وهم يتلاعبون بالأمة العربية والإسلامية، بل أسسوا بينهم الفتن وأنقسمت الأمة بعد أن كانوا معا موحدين ومتفقين ومتفاهمين مسلمين ومسيحيين ويهود، فالمسلمين أصبحوا عدة طوائف والمسيحيون عدة طوائف واليهود كذلك، وهذا الإنقسام في الماضي البعيد واليوم أبرز طوائف أخرى ومذاهب وحركات وأحزاب تم تأسيسها ليزيد الشرخ بين مكونات الأمة ودينها وشرائعها وطوائفها وأتباعهما، وهؤلاء تم تأسيسهم بآلاعيب يهودية صهيونية شيطانية بعد غسل أدمغتهم من قبل أدوات الصهيونية العالمية في منطقتنا وفي العالم، وما زالت أكثر الفتن الدينية والطائفية بين المسلمين لغاية يومنا الحالي للأسف الشديد…

ومنذ أن وصلت أول سفينة صهيوغربية محملة باليهود الصهاينة إلى شواطئ يافا عام 1882م والصهيونية اليهودية العالمية تخطط وتدرب وتجهز وتنفذ، ولم تنته خططها ومشاريعها وتجهيزاتها وتدريباتها وآلاعيبها الشيطانية وقتلها للأبرياء إلى أيامنا الحالية،لأن اليهود الصهاينة لا عهد لهم ولا ميثاق ولا ذمة والغدر والقتل والإبادات الجماعية متوارثة في جيناتهم الوراثية، وهم يعملون ليلا ونهارا على تدمير الدين الإسلامي والمسيحي لحقدهم على تلك الشرائع الإلهية وعلى أنبيائها وأتباعهما الذين نبذوهم لسوء أعمالهم الشريرة والمتوحشة وفكرهم المجرم القاتل للبشرية، كيف لا وشعارهم حسب معتقداتهم وأحلامهم الهستيرية أنهم (شعب الله المختار) وباقي الشعوب مسلمين ومسيحيين وحتى من لا يسير حسب فكرهم القاتل من اليهود هم خدم لهم ولأحلامهم حتى لو تم إبادتهم جميعا، هذا من الناحية الدينية والاجتماعية…

أما من الناحية السياسية فشعارهم الكذب إكذب…إكذب…إكذب حتى يصدقوا أنفسهم ويعملون ليلا ونهارا على ترسيخ تلك الأكاذيب في عقولهم وفي عقول البشرية جمعاء ليصدقوها، ومن ثم ينشرونها على العالم لتنفيذ خططهم ومعتقداتهم التلمودية المزورة، واليهود الصهاينة أقنعوا الكثير من اليهود والمسيحيين والمسلمين بفكرهم و معتقداتهم التلمودية المزعومة واتبعوهم وصدقوا أكاذيبهم، والكثير من زعماء الغرب وبالذات زعماء أمريكا هم أعضاء في الصهيونية اليهودية العالمية، والصهيونية العالمية تتحكم بهم وتجرهم إلى حروب تشن على أمتنا الإسلامية نيابة عنها، وما يجري في منطقتنا منذ معركة طوفان الأقصى لغاية الحرب على إيران الإسلامية دليلا دامغا على ذلك، ليتحكم اليهود الصهاينة بالأرض وما عليها ويبقى كيانهم هو المسيطر على الشرائع السماوية الثلاث وشعوبها للأسف الشديد، وما سمي بإتفاقيات أبراهام التطبيعية هي نسف للدين الإلهي الإسلام بشرائعه الإسلامية والمسيحية واليهودية، وزعماء أمريكا حاليا يتحدثون نيابة عن الصهيونية التلمودية العالمية، وينفذون مخططاتها وأحلامها ومعتقداتها الهستيرية في فلسطين المحتلة وفي دولنا وفي العالم أجمع…

ومن ناحية عسكرية فهم عصابات مسلحة بكل أنواع الأسلحة حتى المحرمة دوليا وهم مرضى نفسيون وقتلة ومجرمون وسفاحون لا يتركون بشرا ولا شجرا ولا حجرا ليس لأنهم أقوياء فهم أجبن خلق الله، ولكن لأنهم يختبئون وراء قوى عالمية سيطروا على قرارها السيادي بأساليبهم الشيطانية وجزيرة جيفري إبستين دليلا على ذلك، وغسلوا عقولها وجعلوها تابعة لفكرهم التلمودي الصهيوني المجرم، ودعموا كيانها الصهيوني المحتل لفلسطين بكل أنواع الدعم اللوجستي والأسلحة الفتاكة والمحرمة دوليا ومنها النووي، وأصبح زعماء أمريكا وأوروبا يعملون لديهم وينفذون كل ما يأتمرون به، وترسانة الأسلحة الأمريكية والأوروبية وجيوشهم التي يستخدمونها لشن الحروب على كل من يقاوم مشاريعهم ويفشل مخططاتهم ويكشف زور معتقداتهم في خدمتهم…

وبالرغم من كل ذلك فإن مجموعات صغيرة هنا وهناك من المقاوميين الفلسطينين وبعض الجيوش العربية في الماضي البعيد والقريب إنتصروا على ذلك الكيان الصهيوني وداعميه الصهيوغربيين مرات عدة، ومنها معركة الكرامة ١٩٦٨ وحرب تشرين ١٩٧٣ وهزموهم بكل ما تعنيه الكلمة من هزيمة وفي كل الميادين، وبعد أن قيدت الجيوش العربية بالقرارات السياسية بمى سمي بإتفاقيات السلام من كامب ديفيد لغاية أوسلو ووادي عربة، ظهرت مقاومات شعبية فلسطينية وعربية جعلت كيانهم لا يشعر بالأمن والأمان، وأصبحت هناك دولا تدعم تلك المقاومة الشعبية ودعمتها بالسلاح والتدريب والعتاد وهي إيران الإسلامية وبعض الدول العربية، وأصبحت هزائمهم متلاحقة في كل حرب يوقدون نيرانها في فلسطين والمنطقة، بالرغم من أن مشاريعهم التلمودية النجسة تسير من تحت الطاولة ومن فوقها، إلا أن هناك عباد لله من المسلمين والمسيحيين وحتى اليهود الحقيقيين يعرفون كيف يتعاملون معهم وكيف يفشلون مخططاتهم و معتقداتهم المزورة في منطقتنا والعالم، وهؤلاء وعد الله بهم بني إسرائيل حينما قال لهم سبحانه وتعالى في كتابه العزيز سورة الإسراء ( وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا (٤) فإذا جاء وعد أولهما بعثنا عليكم عبادا لنآ أولى بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا (٥) صدق الله العظيم…

واليوم تخوض أمتنا حربا مركبة ومعقدة أشعلها وأوقد نيرانها النتن ياهو المجرم وحكومته المتطرفة وجيشه النازي وموساده الشيطاني وكلهم مرضى نفسيون، والذي رشح من قبل الصهيونية العالمية مرات عدة كرئيس وزراء لكيانهم لأنها وجدت بهذا الشيطان الجبان العنصري الحاقد والماكر أنه هو من يستطيع تنفيذ باقي مشاريعها في فلسطين والمنطقة والعالم لتحقيق نبوءاتهم وأحلامهم التلمودية المزورة…

لذلك نتمنى صحوة الفلسطينيين والعرب والمسلمين عربا وعجما مما خطط لهم لجرهم لحرب دموية نيابة عن الكيان الصهيوأمريكي الجبان، فهم يحاربوننا حسب معتقداتهم الدينية اليهودية التلمودية المزورة، ويحاربون ديننا الإسلامي بشرائعه الإسلامية والمسيحية وحتى الشريعة اليهودية الحقيقية، لأنهم يعلمون جيدا بأن الإسلام هو الخطر عليهم وهو الذي سينهي فسادهم وإفسادهم في منطقتنا والعالم، ودول الأمة العربية والإسلامية اليوم تمر بأخطر مراحل وجودها وهي مرحلة حياة أو موت، وبالذات في هذه الحرب الكونية على إيران الإسلامية والتي أشعلها النتن ياهو وجر ترامب جيفري إبستين معه كما جر غيره من قادة أمريكا وأوروبا في الحروب على أفغانستان والعراق…وغيرها ومن ثم عبر عصاباتهم الداعشية في عشرية النار في ليبيا وسورية…وغيرها، وبحجج وأكاذيب ممنهجة كشفت أمام العالم أجمع، واليوم الحرب على إيران الإسلامية وعلى المنطقة كاملة وبنفس الحجج والأكاذيب لتنفيذ مخططاتهم الصهيوتلمودية في فلسطين والمنطقة برمتها…

لذلك نطالب قادة الدول العربية والإسلامية بوحدة الصف لإفشال مشاريعهم وهزيمتها قبل أن يعمل الموساد الصهيوأمريكي عبر عملائه في دولنا التفجيرات والقتل والإغتيالات ونشر الفتن بين الدول والشعوب والطوائف والشرائع، كما جرى في السعودية وقطر والذين قبضوا على عملاء الموساد يحضرون لعلميات في دولهم حتى يتهموا بها إيران الإسلامية، وهنا على دول المنطقة وبالذات الأردن ومصر أن تبقى أجهزتهم الأمنية والإستخبراتية على يقظة وحيطة وحذر ومتابعة لعملاء الموساد قبل أن يرتكبوا في دولنا مثل تلك العمليات ليتهموا بها إيران الإسلامية كما كان مخطط في السعودية وقطر، فهؤلاء الصهاينة وعلى رأسهم النتن ياهو وحكومته المتطرفة وموساده عبارة عن محور شر شيطاني يحاولون من خلال تلك العمليات جر الدول العربية بحرب مع إيران الإسلامية، وإيران صرحت عبر قياداتها الدينية والسياسية والعسكرية بأن ضرباتها على القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة وليس على الدول العربية وشعوبها، وبأن هناك عمليات جرت في دول الخليج ليس لها أية علاقة بها…

وقبل أن يشعل النتن ياهو نيران هذه الحرب وخلال المفاوضات كان قادة إيران يحذرون أمريكا حتى لا يتم جرها من قبل النتن ياهو والكيان الصهيوني إذا أراد ترامب أن يحافظ على مصالح أمريكا في المنطقة، ولكن ترامب لم يستمع لتلك التحذيرات، ولا للقادة العرب والمسلمين الذين كانوا أيضا رافضين لأية حرب ضد إيران الإسلامية، وكانوا يحذرون ترامب من أن يقع بأفخاخ وآلاعيب النتن ياهو حفاظا على مصالح أمريكا وقواعدها في المنطقة وأمن مصالحهم ودولهم وشعوبهم، وخوفا من توسع الحرب لتصبح إقليمية ومن ثم تتوسع إلى حرب عالمية لا تبقي ولا تذر إذا تم أي عمل عسكري ضد إيران الإسلامية…

وللأسف الشديد أن ترامب المتهم الرئيسي بجرائم جزيرة جيفري إبستين رضخ لتهديدات الصهيونية العالمية وللنتن ياهو بفضحه أمام العالم، لأن هناك الكثير من فضائح جزيرة إبستين لم تنشر بعد، وبدل أن يعترف بأخطائه أمام الشعب الأمريكي ويسلم نفسه للقضاء، وافق على خوض تلك الحرب مع النتن ياهو دون أن يفكر بنتائجها وآثارها المدمرة على مصالح أمريكا وعلى الدول العربية والإسلامية التي حذرته مرارا وتكرارا من إرتكاب أي خطأ بحق جمهورية إيران الإسلامية، وإيران الإسلامية اليوم وبعد إغتيال الشهيد المرشد علي خامنئي ورفاقه من الشهداء القادة العسكريين ومن المدنيين رحمهم الله جميعا وادخلهم فسيح جناته، لم ولن توقف الحرب التي أشعلها النتن ياهو حتى تنتقم لدماء شهدائها وكل شهداء غزة ولبنان واليمن والعراق وسورية… وغيرها من الكيان الصهيوني ومن داعمته أمريكا بضرب كل المصالح في المنطقة والعالم، حتى يتم تلقينهم دروسا في كيفية إدارة الحروب والتفكير بالعواقب والنتائج وآثارها المدمرة للجميع، قبل أن يرتكبوا حماقاتهم ويوقدوا نيران الحروب في فلسطين ومنطقتنا ويرتكبوا جرائمهم بحق القادة والمدنيين والأطفال والشيوخ والنساء وحتى الأجنة في بطون أمهاتهم…

لذلك نرجوا من الدول العربية والإسلامية أن تبقى حذرة من عملاء الموساد في دولهم لأن الصهيونية العالمية والكيان الصهيوني والنتن ياهو وموساده جندوا عملائهم لإرتكاب جرائم بحق الدول لإتهام إيران الإسلامية وجرهم للدخول في حربهم الظالمة مع إيران الإسلامية، والحمد لله أن أجهزة الأمن السعودية والقطرية ألقت القبض عليهم، وعملاء الموساد في باقي الدول طلقاء فأحذروهم قاتلهم الله، لذلك على الدول العربية والإسلامية أن تتوحد وتلتحق مع إيران الإسلامية ومحورها المقاوم وتحارب معها وأضعف الإيمان تعمل لإيقاف تلك الحرب ولجم النتن ياهو نهائيا بوضع حد له ولحروبه على الدول العربية والإسلامية، ويجب أن تتوحد الجهود في منطقتنا على العدو الرئيسي والشيطان الأكبر النتن ياهو وحكومته المتطرفة وموساده المجرم وداعمهم ترامب الأحمق مغتصب الفتيات والأطفال وقاتلهن وآكل لحومهن…

لأنه لا سمح الله ولا قدر إذا سقطت إيران الإسلامية ومحورها المقاوم فإن شهية ذلك النتن ياهو وكيانه الصهيوني لسفك الدماء ستتوسع إلى دول أخرى، وسيكون الدور وحسب تصريحات النتن ياهو ووزرائه المتطرفون إلى مصر والأردن ومن ثم السعودية وتركيا، أما باكستان الإسلامية النووية فهي مؤجلة لحين إستسلام وخضوع إيران ومصر والأردن والسعودية وتركيا وقطر لهم لا سمح الله ولا قدر، وباكستان متفق على تخليصها من القنبلة الإسلامية الوحيدة بإتفاق مع الهند وزيارة رئيس وزرائها مودي قبل عدة أسابيع للكيان الصهيوني كان للإتفاق على وحدتهم ضد الدول العربية والإسلامية وباكستان بالذات، والأيام والأسابيع والأشهر القادمة ستكون حبلى بالأحداث، وستكون مراحلها أصعب على منطقتنا والعالم إذا لم تتخذ القرارات الصحيحة من القادة بوحدة الأمة الإسلامية بعربها وعجمها واللحاق بإيران الإسلامية والوقوف معها رغم كل ما جرى خلال أيام الحرب، فخلاص الأمة والإنسانية جمعاء هو الخلاص من اليهود الصهاينة وكيانهم الصهيوني وفكرهم التلمودي المزور للأبد…

وهذا يتم إذا تم توحيد الكلمة العربية والإسلامية ولم الشمل والتسامح عن أخطاء الحروب وعدم السماح للكيان الصهيوني وللنتن ياهو ولترامب أمريكا من جرنا ضد إيران الإسلامية في تلك الحرب، فالنت ياهو جر ترامب أمريكا، وترامب يحاول جر بريطانيا وألمانيا وغدا فرنسا وإيطاليا وغيرها من الدول الأوروبية في تلك الحرب وسيرتكبون القتل وسفك الدماء والإبادات بحق شعوبنا في المنطقة، فخلاص الأمة من الهيمنة الصهيوغربية هو بوحدتها ولم شملها وموقفها الموحد ضد مخططاتهم ومشاريعهم وأحلامهم التلمودية الصهيوغربية المزورة والتي تحارب الإسلام والمسلمين دائما، وبالتالي ستتخلص الأمة من ذلك الكيان الصهيوني وداعميه وسيتم تحرير فلسطين من البحر إلى النهر وتحرير الجولان ومزارع شبعا وغيرها من الأراضي العربية التي سيطر عليها الكيان في غزة والضفة الغربية ولبنان وسورية بعد إتفاقيات وقف إطلاق النار، وبذلك نتخلص منهم ومن فكرهم الخبيث ومن مخططاتهم ومعتقداتهم الشيطانية، ويرحلون إلى الدول التي ينتمون لها في أمريكا وأوروبا وغيرها…
قال تعالى في كتابه العزيز
(إن تنصروا الله فلا غالب لكم…)
صدق الله العظيم…

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…
كاتب ومحلل سياسي…

الكاتب من الأردن

قد يعجبك ايضا