أسواق خالية… أسعار فارهة ورواتب مقيدة
د. منى النحلاوي …..
مع اقتراب العيد، كانت الأسواق عادةً تمثل قلب الاحتفالات، حيث تملأ ضحكات الأطفال والكبار الأجواء، وتزدحم المحال التجارية بالملابس الجديدة والحلويات والهدايا. إلا أن المشهد هذا العام جاء مختلفًا؛ فبينما ترتفع الأسعار بشكل فاره، تبدو الأسواق أكثر هدوءًا وخلوًا من الحركة، وكأن فرحة العيد تأثرت بالضغوط الاقتصادية.
ارتفاع الأسعار لم يقتصر على المواد الغذائية الأساسية، بل شمل الملابس والهدايا ومستلزمات الاحتفال الأخرى، ما جعل الكثير من الأسر يعيدون حساباتهم قبل الشراء. أما محدودية الرواتب وانخفاض القدرة الشرائية فقد أضافت عبئًا إضافيًا، وأجبرت الناس على الاكتفاء بالضروريات أو تأجيل بعض المشتريات التي كانت في الماضي جزءًا من تقاليد العيد.
ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن هذا التوازن الهش بين الأسعار الفارهة والرواتب المقيدة يضع المستهلكين في موقف صعب، ويقلل من الحركة الشرائية في الأسواق، ما ينعكس سلبًا على التجار والصناعات المرتبطة بالمواسم الاحتفالية. ورغم ذلك، تحاول الأسر الحفاظ على روح العيد بالطرق البسيطة، مؤكدين أن الفرحة ليست مرتبطة فقط بما يُشترى، بل بما تحمله القلوب من محبة وتضامن، وتظل المناسبات فرصة لتعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية.
خلاصة
الواقع الاقتصادي هذا العام يفرض تحديات واضحة على الاحتفال بالعيد، إلا أن العيد يظل مناسبة للفرحة والتواصل، حيث تبقى الروح الاحتفالية في القلوب رغم الأسواق الخالية والأسعار الفارهة والرواتب المقيدة.
باحثه فى القضايا الاجتماعيه
الكاتبة أردنية
تقيم في الولايات المتحدة الأمريكية