كرمال عين المرأة الفلسطينية… الملكة، المثابرة، الصابرة وأم الجبابرة بتهون كل العيون
بقلم د. تيسير فتوح حجة ….
الأمين العام لحركة عدالة
ليست المرأة الفلسطينية مجرد نصف مجتمع، بل هي روحه النابضة، وذاكرته الحية، وسنده الصلب في وجه كل العواصف. هي الملكة التي لا تحتاج تاجًا لتُتوَّج، لأن كرامتها وصمودها هما التاج الحقيقي الذي يعلو جبينها، وهي المثابرة التي لا تعرف الانكسار، مهما اشتدت عليها الظروف وتعاظمت التحديات.
كرمال عين المرأة الفلسطينية… بتهون كل العيون.
كيف لا، وهي التي حملت الوطن في قلبها حين ضاق، وربّت الأجيال على حب الأرض حين اشتدت المؤامرات، وكانت الأم التي تزرع في أبنائها الكرامة قبل الخبز، والعزة قبل الحياة.
هي الصابرة التي ودّعت ابنًا شهيدًا، وآخر أسيرًا، وثالثًا مطاردًا، ولم تنكسر. بل وقفت شامخة كجبل، تقول للعالم إن فلسطين لا تُهزم ما دامت فيها امرأة تُنجب الجبابرة. هي التي تحوّل الألم إلى قوة، والدمعة إلى إرادة، والخسارة إلى بداية جديدة للنضال.
المرأة الفلسطينية لم تكن يومًا على هامش القضية، بل كانت في قلبها، في خنادقها، في مدارسها، في بيوتها التي تحولت إلى حصون للوعي والصمود. هي المعلمة التي تبني العقول، والطبيبة التي تضمد الجراح، والمناضلة التي تواجه الاحتلال بكل أشكال التحدي.
وفي ظل كل ما تعيشه فلسطين من أزمات وانقسامات وضغوط، تبقى المرأة الفلسطينية النموذج الأصدق للوحدة والصبر والعطاء. لم تتلوث بخطاب الفرقة، ولم تنحرف عن البوصلة الوطنية، بل بقيت ثابتة على مبادئها، تؤمن أن الوطن أكبر من الجميع، وأن الكرامة لا تُجزأ.
إننا في حركة عدالة نؤمن أن تمكين المرأة الفلسطينية ليس ترفًا، بل ضرورة وطنية، وأن إنصافها هو إنصاف لفلسطين كلها. فهي ليست فقط شريكة في النضال، بل هي من تصنع النضال وتمنحه معناه الإنساني العميق.
كرمال عينها… يجب أن تُصان كرامتها، ويُحفظ حقها، ويُعترف بدورها، لا بالكلام، بل بالفعل الحقيقي على الأرض.
فهي التي إن ابتسمت… ابتسم الوطن،
وإن صمدت… صمدت فلسطين.
سلامٌ لها… يوم وُلدت من رحم المعاناة،
وسلامٌ لها… يوم صنعت من الألم أملًا،
وسلامٌ لها… ما بقيت فلسطين تنبض بالحياة.
الكاتب من فلسطين