فادي السمردلي يكتب:هنا الأردن حيث تسقط ألاوهام وتُصان الكرامة

بقلم: فادي زواد السمردلي  ….

*مركز الخالد لدراسات الفقر والتنمية المستدامة والأبحاث*

#اسمع_وافهم_الوطني_افعال_لا_اقوال*

 

في زمن انكشفت فيه الوجوه وسقطت فيه أقنعة التآمر الناعم، يخرج علينا بعضهم من نوافذ الإعلام، ومن وراء كواليس ما يُسمى بالتحليل السياسي، ليبيعوا الوطن في المزاد العلني تحت لافتة “الحلول” أي حلول هذه التي تبدأ بتجريد الأردن من هويته وتنتهي بطعنه بخنجر غادر؟

من أنتم حتى تظنوا أن الأردن مستعد ليُرمى ككبش فداء على طاولة الصفقات المريبة؟ من أنتم حتى تهمسوا في آذان العواصم بأن الأردنيين تعبوا وأن الوقت مناسب لتمرير مشروع “الخنوع الاستراتيجي”؟

نقولها بصوت جهوري، لا حياء فيه ولا نفاق الأردن ليس للبيع، ولن يكون، لا بالدولار ولا بالدموع ومن يعتقد أن هذا الوطن يمكن أن يُجرّ إلى حتفه السياسي مقابل تفاهمات دولية، فهو يتعامل مع وطن لا يعرفه، وشعب لم يقرأ تاريخه.

لماذا يُطلب من الأردن أن يُطفئ نيرانه الداخلية بسكب وقود الخارج؟ لماذا يُفترض بنا أن نُسلِّم مفاتيح أمننا الوطني لأجندات لا ترى فينا إلا “خيارًا مؤقتًا”؟ من أعطى نفسه الحق ليصوغ لنا مصيرنا تحت بند “الضرورة السياسية”؟

الأردني اليوم ليس مكسور الظهر، بل مشدود الوعي وليس غافلًا، بل مترقّبًا يقرأ ما بين السطور، ويُميز بين الحليف والمخادع، بين من يريد الخير للأردن، ومن يتمنّى له الزوال بهدوء.

كفى تلميحات وقحة، كفى ضغوطًا مغلفة بلغة “المحبة” المحب لا يطلب منك أن تنحر نفسك باسم الإخوة، ولا يساومك على أمنك مقابل سلامة غيره كفى تسويقًا للوهم على أنه مخرج، وللانبطاح على أنه براعة ديبلوماسية.

رسالتنا واضحة الأردن ليس بيتًا مهجورًا، وليس فندقًا سياسيًا لمن تقطعت بهم السبل فهذه الأرض لا تُوهب، ولا تُؤجر، ولا تُدجَّن ومن يتحدث عن الدولة البديلة، فليعرف أن البديل الوحيد هو أن يسقط هو، وتسقط معه أوهامه.

الذين يعبثون بمفردات المصير، عليهم أن يدركوا أن اللعب مع الأردن ليس نزهة فالأردن ليس شماعة تعلّقون عليها خيباتكم، ولا ساحة تُسوّى عليها حسابات الآخرين.

نحن شعب له ذاكرة حادة، ولسنا أغنامًا تُقاد نحو الذبح، ولسنا حطبًا لنيران غيرنا إنّ من يظن أن الأردن سيتنازل، أو ينكسر، أو يخضع، لم يقرأ بعد قصة الكرامة.

نحن لا نطلب شيئًا من أحد، ولكن لن نسمح لأحد أن يضعنا في قفص الحسابات الرخيصة فلا نحتاج إلى تصفيق زائف ولا إلى خطابات مُنمقة من على المنابر. نحن نعرف ما نريد، ونعرف ما لا نقبل.

فمن أراد الأردن حليفًا فمرحبًا به، ومن أراده سلعة فليبقَ خارج بوابة الكرامة.

نقولها اليوم قبل أن يُقال غدًا
*الأردن أقوى من ابتزازكم، وأوعى من مكركم، وأشرف من صفقاتكم.*

الكاتب من الأردن

قد يعجبك ايضا