اليوم التالي بعد إنتهاء الحرب العدوانية على إيران الإسلامية وإنتصارها سيكون فلسطيني وعربي وإسلامي بإمتياز…

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي….

 

سيأتي اليوم التالي الإيراني الفلسطيني والعربي والإسلامي قريبا بإنتصار جمهورية إيران الإسلامية ومحورها، بعد أن أكد مسؤوليين أمريكيين بأن ترامب طلب منهم العمل على إيقاف الحرب على إيران حتى لو لم يفتح مضيق هرمز كما يدعي، ومضيق هرمز مفتوح لكل الدول عدا دول العدوان الصهيوأمريكي، وهو يعلم جيدا أي ترامب وكل إدارته النازية بأنهم لم يحققوا أي هدف من أهدافهم التي كانوا يطمحون بتحقيقها في إيران وقد فشلوا فشلا ذريعا، وسيبدأ الضغط على الكيان الصهيوني وقادته وبالذات النتن ياهو الذي أصبح منبوذا داخليا من شعبه، ومن كل قادة ودول وشعوب العالم حتى من حليفه ترامب حتى يوقف العدوان، هذا اليوم الذي طالما خشيه النتن ياهو طيلت عقود مضت إستطاع فيها نشر الأكاذيب تلو الأكاذيب على قادة أمريكا وأوروبا لجرهم لحروب لمصلحته وهي تخالف مصالحهم، وقد نجح بذلك كثيرا لغاية جر ترامب إلى الحرب العدوانية الأخيرة على جمهورية إيران الإسلامية الشقيقة…

أما قادة أوروبا الذين كانوا داعمين له بكل أنواع الدعم اللوجستي منذ إبادة غزة قد فهموا تلك الأكاذيب، وعلموا أن النتن ياهو كاذب ومجرم ومرتكب جرائم إبادة جماعية ضد الإنسانية في غزة وقد أشركهم بتلك الجرائم وغيرها، فنبذوه نهائيا رغم محاولاته تحسين العلاقات معهم لكنه فشل إلا في بعض الدول الصغيرة التي ما زالت تصدق أكاذيبه على فلسطين ومقاومتها وعلى المنطقة وقادتها وشعوبها، أما ترامب أمريكا ورغم كل تصريحاته وتهديداته النارية ضد إيران الإسلامية إلا أنه عجز أمام الصمود الشعبي والقوة العسكرية النارية الإيرانية ويبدوا أنه فهم متأخرا لعبة النتن ياهو ووزير حربه المجرم هيغست الذين جروه لتلك الحرب وما قبلها بدل مفاوضات السلام….

والمؤتمر الرباعي الذي حصل في باكستان بين وزراء خارجية باكستان وتركيا والسعودية ومصر كان بمثابة كارثة على رأس النتن ياهو وحكومته المتطرفة وصانعي القرار الصهيوني عالميا، لأن ما جري ليس مؤتمرا عاديا أو لقاء سياسي لأخذ الصور أمام كاميرات العالم، بل هو تعاون بين ترامب والمجتمعين لإيجاد مخرجا من هذه الحرب مع إيران مع حفظ ماء وجه ترامب وأمريكا، وأيضا هو توثيق لقوة إقليمية عربية إسلامية جديدة بالإضافة إلى إيران الإسلامية، ليكون هناك أقطاب عدة بعد توقف الحرب، وحفاظ أمريكا على ماء وجهها وأيضا الإعتراف بالنصر الإيراني وفقا لمعادلة الكل منتصر….

والكل يعلم بأن إيران الإسلامية ومحورها هم المنتصرون، وأن أمريكا ورغم ما تمتلكه من قوة عسكرية وتكنولوجية، ورغم كل الدمار وقتل المدنيين وقصف البنى التحتية لإيران إلا أنها هزمت وكيانها الصهيوني بكل ما تعنيه الكلمة من هزيمة، لذلك كان هذا الإجتماع بمثابة إعادة لرسم مراكز القوة والنفوذ في المنطقة إيران الإسلامية وباكستان وتركيا ومصر والسعودية، وهي تقريبا أكثر الدول العربية والإسلامية مساحة وكثافة سكانية وقوة دينية وعسكرية وسياسية وأكثر قربا كجغرافية متقاربة ومتشابكة أحيانا برا أو بحرا أو جوا…
فالإجتماع كان لإيجاد مخرجا لإيقاف الحرب العدوانية وأرضاء الطرفين الأمريكي والإيراني، وأيضا لوضع حد للكيان الصهيوني وللجم النتن ياهو وإيقاف إعتداءاته وتدخلاته وحروبه في فلسطين والمنطقة برمتها، وإذا تم ذلك سيكون اليوم التالي لوقف الحرب إيراني فلسطيني عربي وإسلامي بإمتياز لأنه ستكون هناك معادلات جديدة في المنطقة لم ولن تروق للنتن ياهو وكيانه الصهيوني وللصهيونية العالمية…

فإذا توقفت الحرب العدوانية على إيران الإسلاميةومحورها والمنطقة، ونفذ ما سيتم الإتفاق عليه بالرسائل المتبادلة بين أمريكا وإيران الإسلامية عبر وساطة تلك الدول العربية والإسلامية الأربعة، فإن باكستان وتلك الدول الأربعة ستعمل على عمل إجتماع سداسي مباشر بين إيران وأمريكا وبحضورهم إذا أتفق على المفاوضات، والنتن ياهو وداعميه في إدارة ترامب كوزير حربه هيغست المتصهين والذي يحمل كرها للعرب وللإسلام والمسلمين، ويحمل الفكر التملودي الصهيوني وينادي بإحتلال كل الدول العربية والإسلامية وتحقيق حلم التوسيع من النيل للفرات، فإنهم سيقفون جميعا منبوذيين مذلولويين مذهولين مما جرى وسيعترفون رغما عنهم بهزيمتهم وبحجم الخسائر التي لحقت بهم من جراء تلك الحرب العدوانية وتلك المغامرة التي إنقلب سحرها على رؤوسهم، وهزموا هزيمة أمام شعوبهم وأمام العالم، وهذا ما حذرهم منه قادتهم السابقون ومحلليهم العسكريين والسياسيين والإقتصاديين وكل قادة المنطقة وخبرائها وحتى حذرهم منها قادة إيران الإسلامية، لكن غطرستهم جرتهم لذلك المستنقع والإستنزاف الذي يتوسلون للخروج منه يوميا…

لقد صمدت إيران الإسلامية ومحورها المقاوم وقدموا التضحيات والغالي والنفيس، والشهداء العظماء من قادة دينين وعسكريين ومدنيين أبرياء كبارا وصغارا رحمهم الله جميعا منذ حرب غزة حتى يومنا الحالي في تلك الحرب العدوانية النازية الصهيوأمريكية، هذا غير التدمير الممنهج والمدروس للشجر والبشر والحجر، وصبروا وتحملوا إفتراءات القريب والبعيد حتى يعيدوا كرامة الأمة وقوتها وشموخها وعزتها ويحققوا النصر للأمة كاملة ويعيدوا الحقوق المسلوبة والمحتلة لأهلها، ويوقفوا نهب ثروات وخيرات الأمة المنهوبة صهيوأمريكيا وغربيا طيلت عقود مضت دون حسيب أو رقيب…

وبحنكة وحكمة تلك الدول الأربعة تم تثبيت الدول الخليجية والعربية التي قصفت القواعد الأمريكية فيها من قبل الحرس الثوري ولم تنجر لتلك الحرب العدوانية على إيران الإسلامية، وأيضا أكتشفت تلك الدول بأن هناك عمليات قصف لا دخل لإيران الإسلامية بها لا من قريب ولا من بعيد، فهي دول كبيرة تمتلك أجهزة مخابرات ورصد وتكنولوجيا قوية على صعيد المنطقة، وتستطيع كشف الآلاعيب الشيطانية للنتن ياهو ولوزير حرب ترامب هيغست والذين إرتكبوا تلك الأعمال حتى يجروا تلك الدول بالحرب مع إيران الإسلامية، ثم ينسحبوا وتبقى الحرب دائرة بين دول الأمة حتى ينهوا بعضهم بعضا لا سمح الله ولا قدر…

لذلك علينا أن نكون حذرين قادة وشعوب مما يخطط في الغرف المغلقة من النتن ياهو وكيانه الصهيوني ومن يدعمهم في إدارة ترامب كهغيست وزير الحرب المتصهين وغيره، وأن نعمل على وحدة المواقف ووحدة الأمة بعد تلك الملحمة الكبرى التي خاضتها إيران الإسلامية ومحورها وبعض قادة المنطقة عسكريا وسياسيا وإعلاميا ودبلوماسيا، والتي ستؤدي مستقبلا إلى بلورة إتفاقيات إقليمية إستراتيجية بين إيران الإسلامية ومحورها وتلك الدول الأربعة، تؤدي إلى إنهاء كل الخلافات في دول المنطقة وإلى عمل إتفاقيات دفاع مشتركة والخروج نهائيا من محاولات الهيمنة الأمريكية والصهيونية…

وبهذا الإتفاق العربي والإسلامي وبدعم صيني روسي أممي لكل ما سبق، سيبقى دعم فلسطين وقضيتها، وسينسحب الكيان الصهيوني من غزة والضفة الغربية، وسيتم إرجاع بعض الحقوق للفلسطينين وللأمة كاملة كمرحلة أولى إلى أن يتم التحرير الكامل لفلسطين، وسيتم لجم الكيان الصهيوني وسيخرج من كل الأراضي اللبنانية والسورية التي إحتلها وسيطر عليها منذ معركة طوفان الأقصى وما تلاها، وسيبقى النتن ياهو وحكومته المتطرفة وكيانه الصهيوني وشعبهم منبوذيين وملاحقين شعبيا وسياسيا وعالميا وإنسانيا من كل قادة وشعوب المنطقة والعالم، وقضائيا من المحاكم الدولية كخارجين عن القانون الدولي ومرتكبي جرائم إبادة جماعية في غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان والعراق وإيران وغيرها من الدول التي تم قصف مدنها وشعوبها وجيوشها لإتهام إيران الإسلامية وجر قادة تلك الدول في تلك الحرب العدوانية القذرة…

تلك الحرب التي حرض عليها المريض النفسي والمختل عقليا النتن ياهو منذ أكثر من ٤٠ عام وجر قادة أمريكا لحروب في منطقتنا نيابة عنه، ورفض الكل بأن يقع في حرب مع إيران الإسلامية ومحورها المقاوم، لأنهم كانوا يخافون على مصالح أمريكا وحلفائهم العرب والأوروبيون في المنطقة والعالم، وكانوا يعلمون حجم قوة إيران الإسلامية وقوة محورها وإنتقامهما من المصالح الأمريكية والكيان الصهيوني عن كل قطرة دم سفكت من شعب غزة وفلسطين ولبنان والعراق واليمن وإيران الإسلامية سواء قادة أو جنود عسكريين أو سياسيين أو مدنيين أبرياء أطفالا ونساء وشيوخا…

ورغم كل تلك التضحيات إنتصرت الأمة وخسر النتن ياهو والصهيونية العالمية برمتها، وخسر ترامب لأنه فهم لعبة النتن ياهو ووزير حربه هيغست متأخرا بعد جره لتلك الحرب ووعودهم له بتحقيق الإنتصار بحرب خاطفة على إيران الإسلامية، وترويض إيران وإستسلام المنطقة كاملة بعدة أيام ليكون النتن ياهو هو إمبراطور المنطقة برمتها،وأمريكا لم ولن تنتصر وأصبح عقلائها حاليا يقنعون ترامب بالإنسحاب من تلك الحرب والضغط الشعبي المتزايد يوميا بعشرات الملايين، الأمر الذي جعل أمريكا تفكر بمصالحها التي ضربت في المنطقة، وتبحث حاليا عن مخرج عن طريق التوسل والطلب من تلك الدول الأربعة العربية والإسلامية بالتدخل معا بالوساطة مع إيران الإسلامية، وتلك الدول العربية والإسلامية الأربعة ستشكل تحالف إقليمي مع إيران الإسلامية مستقبلا بعد وقف العدوان كدول مستقلة تفرض القرارات لا تتلقى الإملاءات من أحد، وسيكون هناك أقطاب عربية إسلامية متعددة في المتغيرات الدولية القادمة لا محالة، والنصر صبر ساعة يرونه بعيدا ونراه قريبا بعون الله تعالى لنا جميعا….

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي….
كاتب ومحلل سياسي…

الكاتب من الأردن

قد يعجبك ايضا