منذ إنشاء الكيان الصهيوني وقادة عصاباته لا يريدون السلام وإنما يعملون على تنفيذ فكرهم التلمودي بالتوسع لحكم المنطقة والأرض وما عليها…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي… …
بعد أكثر من مئة عام ما زالت فلسطين محتلة وما زال قادة العرب والمسلمين يصدقون وعود قادة الكيان الصهيوني وقادة أمريكا وأوروبا عبر تاريخهم لحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية وفقا للقوانيين الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة والتي ما زالت مكدسة في أدراج مجلس الأمن الدولي ومقرات الأمم المتحدة دون أن ينفذ منها أي قرار على أرض الواقع بسبب الفيتو الأمريكي الذي كان وما زال يعمل لصالح الكيان الصهيوني ويدعمه بالتوسع والسيطرة لحكم المنطقة والأرض وما عليها، ومنذ أن قامت بريطانيا جالبت المصائب والكوارث والإستعمار والعصابات الصهيونية لإحتلال فلسطين دفن الحق الفلسطيني لغاية كتابة هذه السطور…
وكل ما جرى في المنطقة من حروب وإحتلال وتدخلات وعقوبات وإتفاقيات سلام وتطبيع وثورات مفتعلة وملونة وعصابات داعشية وصفقات مشبوهة صهيوأمريكية غربية في منطقتنا هو لتحقيق نفس الأهداف الصهيونية التلمودية المزورة على أرض فلسطين وفي المنطقة برمتها، وأحرار فلسطين والأمة والعالم قادة وجيوشا وشعوبا ومقاوميين لم ولن يستسلموا لذلك الكيان الصهيوغربي منذ تأسيسه لغاية أيامنا الحالية، ولم ولن يقبلوا بحكمه وإحتلاله لوطنهم ولمقدساتهم الإسلامية والمسيحية، وسيبقى ذلك الشعب العظيم ومعه أحرار أمته والعالم يقاومون ذلك المحتل الصهيوغربي النازي حتى يتم تحرر وطنهم كاملا من تلك العصابات النازية الصهيوغربية، وسيفتح الباب على مصراعيه لتلك العصابات وقطعان مستوطينها للعودة إلى بلدانهم الحقيقية التي جاؤوا منها وإحتلوا فلسطين بدعم بريطاني غربي وهذا اليوم أصبح قريبا جدا بإذن الله تعالى…
فهذه الأرض المقدسة مباركة في الأرض والسماء، ولم ولن يسمح الشعب الفلسطيني المسلم ولا أحرار وشرفاء الأمة والإنسانية بقاء ذلك الكيان السرطاني الشيطاني الصهيوغربي في فلسطين، ولم ولن يسمح له بعد ذلك ببقاء عربدته وأرتكابه الإبادات الجماعية بحق الشعب الفلسطيني وشعوب الأمة والإنسانية جمعاء، كما جرى في غزة وفلسطين وجنوب لبنان..وغيرها، وسيتم الخلاص منه وأستئصاله ليعود الجسم الفلسطيني والعربي والإسلامي والعالمي إلى طبيعته وصحته وعافيته التي آرادها الله له، وقادة الكيان الصهيوني ومنذ إنشاء كيانهم وهم لا يريدون السلام ولم ولن يقتنعوا بما وهب لهم من أرض فلسطين التاريخية بإتفاقيات دولية أممية ظالمة ضيعت الحق الفلسطيني، ولعجز وضعف وفرقة قادة العرب والمسلمين تم الموافقة على تلك القرارات الأممية والتي لم ينفذ منها أي قرار للأسف الشديد…
وهؤلاء الصهيوأمريكيين يعملون على تنفيذ مراحل فكرهم التلمودي بالتوسع والسيطرة بطرق متعددة ومنها القتل والإبادات الجماعية بأحدث الأسلحة الغربية لفرض الإستسلام بالقوة، وليس لفرض السلام بالقوة، ومن ثم تهجير الشعب الفلسطيني وشعوب الأمة من فلسطين والمنطقة برمتها لنهب وسلب أوطانهم وتاريخهم وثرواتهم تنفيذا لأحلامهم الصهيوتلمودية، وهم يعملون كل جهدهم لمنع أي إتفاق سلام في المنطقة وفي العالم، وهم من قيد وهدد وقتل قادة أمريكا عبر تاريخهم الأسود حتى لا تنفذ تلك القرارات الأممية، وهم من يقيد ترامب وكل قادة أمريكا السابقين من توقيع أي إتفاق سلام حقيقي مع الفلسطينين ومع العرب ومع إيران الإسلامية والمنطقة برمتها، عدا الرئيس باراك أوباما الذي كان حقا يعمل من أجل أمريكا تارة ومن أجل الكيان الصهيوني تارة أخرى، والذي ادخل العصابات الداعشية في ٢٠١١ على دولنا العربية بثورات ملونة، ومن ثم وقع إتفاق ٢٠١٥ مع إيران الإسلامية، وقام ترامب بولايته الأولى وبضغط من النتن ياهو بإلغاء الإتفاق كليا، وأيضا جر ترامب في ولايته الثانية للحرب مع إيران الإسلامية ظنا منهم أن الحرب مع إيران الإسلامية هو نزهة فقط كالنزهة الفنزويلية وغيرها من نزهاتهم في الدول العربية والإسلامية التي إحتلوها سابقا إحتلالا مباشرا أو عبر عصاباتهم الداعشية وسيطروا على قادتها وجيوشها وشعوبها، وتوقعوا لغبائهم وجهلهم وعدم معرفتهم بتاريخ وحضارة إيران الإسلامية وقوة قادتها وصمود شعبها بأنها ستستسلم لهم وترفع الراية البيضاء لا سمح الله ولا قدر…
وقد فشلوا فشلا ذريعا ولم يحققوا أي هدف من أهدافهم في ذلك العدوان الصهيوأمريكي وهم واقعين بمستنقع عميق لا يستطيعون الخروج منه ورغم ذلك ولواقحتهم وغطرستهم لا يعترفون بالهزيمة العسكرية ويحاولون تحقيق أهدافهم التي عجزوا عن تحقيقها في الحرب العدوانية على إيران الإسلامية بمى يسمى بالمفاوضات الدبلوماسية والسياسة الشيطانية، وما زالوا لغاية اليوم يراهنون على تنفيذ مخططاتهم في إيران الإسلامية، وقد أصبح ذلك الكيان الصهيوغربي وكل قادته وحتى قادة أمريكا وأوروبا منبوذين من كل شعوب العالم وبالذات شعوبهم الغربية ومنها الشعب الأمريكي، بعد أن سقط آخر قناع لهم كانوا يختبؤون ورائه عبر سنوات إحتلالهم لفلسطين، ومحاولات توسعهم في المنطقة برمتها وبعد الإبادات الجماعية التي إرتكبوها بحق شعب غزة وفلسطين وشعوب المنطقة حتى وصلت إبادتهم إلى شعب إيران الإسلامية…
هذه هي الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي كانت وما زالت تنادي على قادة الأمة للصحوة والوحدة وتحقيق الأمن الجماعي لهم ولشعوبهم وتوقيع إتفاقيات دفاع مشتركة بينهم، وقد قالت ومنذ زمن بعيد لقادة الأمة بأن كل ما تملكه من أسلحة في خدمة دول الأمة لحماية أنفسهم من الأعداء، وهي جاهزة لإرسال خبراء لدولهم ليصنعوا تلك الأسلحة لتكون بعهدة جيوشهم، دون الحاجة لأسلحة الغرب التي لم تعد تصلح لأي حرب ولا تستطيع تحقيق النصر للكيان الصهيوني ولا لأمريكا ولا للغرب برمته في أية حرب، بعد أن هزمتهم إيران الإسلامية في عدوانهم الأخير وجعلت أسلحتهم أضحوكة أمام العالم أجمع، وقد هزموا وهزمت أسلحتهم أيضا في أوكرانيا أمام روسيا بوتين وأمام مرائ من العالم…
نعم لقد إنتقمت إيران الإسلامية وجيشها العظيم وحرسها الثوري البطل لدماء شعبها وشعوب محورها المقاوم وشعب غزة وشعوب الأمة من هذا الكيان الصهيوغربي ومن قادة وجيش أمريكا المتصهينين في عدة جولات حربية معهم بعد العدوانيين الصهيوأمريكيين الأول والثاني على الشعب الإيراني المسلم، وأنتصرت إيران الإسلامية بكل ما تعنيه الكلمة من نصر، إنتصرت بقوتها العسكرية والسياسية المعروفة تاريخيا، وصمود جيشها الكبير وقادتها وشعبها العظيم بتاريخه وحضارته، والذي لم يترك ساحات مدنه منذ اليوم الأول للعدوان على وطنه وبالذات ساحات طهران ساحة الثورة وساحة فلسطين، مرورا بوقف العدوان لغاية يومنا الحالي…
وقادة الأمة العربية والإسلامية وجيوشهم أضاعوا فرصة عظيمة لم يتم إقتناصها منذ معركة طوفان الأقصى والإبادة في غزة مرورا بكل الحروب العدوانية التي جرت على لبنان واليمن والعراق لغاية تلك الحروب العدوانية على إيران الإسلامية ولم يلحقوا بإيران الإسلامية ومحورها المقاوم لفرض السلام بالقوة على الكيان الصهيوني لتحرير فلسطين وكل الأراضي العربية والإسلامية الأخرى، أو أضعف الإيمان لفرض حلم حل الدولتين بالقوة، ورغم كل ذلك ستبقى إيران الإسلامية ومحورها المقاوم وكل أحرار وشرفاء الأمة والإنسانية جمعاء هم من يحمل لواء الدفاع عن الأمة، وهم الباقون الذين يعملون ليلا ونهارا على تحرير فلسطين والمنطقة برمتها من التواجد الصهيوأمريكي غربي في فلسطين والمنطقة مهما بلغ حجم التضحيات، وهم المنتصرون على أتباع الشياطين الصهيوأمريكيين حتى يتحقق النصر النهائي قريبا بعون الله تعالى لنا جميعا…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…
كاتب ومحلل سياسي…
الكاتب من الأردن