ترامب مهزوم ويتخبط وخائف من هزيمة نهائية في الرد الإيراني القادم إذا وجه ضربة عسكرية أخرى لإيران الإسلامية…

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

 

قبل عدة أيام صرح ترامب بأنه وبناء على طلب من السعودية وقطر والإمارات تم تأجيل الضربة العسكرية لإيران لفتح مجال آخر للدبلوماسية، وهو يكذب بذلك التصريح لأنه في وقته وقبل إنتهاء المهلة لم يتصل به أحد من تلك الدول لأن قادتها يئسوا من حليفهم ترامب وإدارته وكل حلفائهم في الكنغرس لعدم إصغائهم لطلباتهم بعدم دخول أية حرب مع إيران سابقا وحاليا، وطلبات تلك الدول ورغباتهم ورفضهم لشن حرب على إيران الإسلامية كانت حقيقية لأنهم كانوا يعلمون بحجم الرد الإيراني المتوقع في وقتها إذا نشبت الحرب والذي سيحرق المنطقة برمتها، وقد حدث ما خافوا منه فعلا على أرض الواقع وفي كل الميادين…

وترامب الأخرق المتهور المهزوم المرتبك المتخبط لم يصغي لهم نهائيا وسار وراء أكاذيب النتن ياهو بقدرتهم على إسقاط النظام والسيطرة على إيران الإسلامية وشعبها ونفطها وخيراتها خلال عدة أيام، وأيضا رضخ لضغوطات اللوبي الصهيوني الضاغط عليه في أمريكا بفضائح جزيرة إبستين وغيرها من الضغوطات إذا لم يدخل الحرب وهم يستغلونه في ذلك كما إستغلوا بيل كلينتون في فضيحة مونيكا لوينسكي المشهورة لإحتلال العراق لكن بيل كلينتون رفض ذلك وأعترف بفضيحته وأعتذر لزوجته هيلاري المتصهينة وللشعب الأمريكي ولم يحتل العراق وإنما إكتفى بضربات وقصف هنا وهناك ونشر تنظيم القاعدة في المنطقة والعالم، ليتابع الرئيس الأمريكي القادم تنفيذ باقي مشاريع اللوبي الصهيوني وفكرهم التلمودي وأحلامهم الهستيرية في فلسطين والعراق والمنطقة برمتها، وهذا التاريخ الأسود لقادة أمريكا المتصهينين يعرفه الجميع لأننا عشناه بكل تفاصيله فيما مضى وما زلنا نخوض حربا لكل الآثار الجانبية للسياسات الفاشلة والمتهورة التي إتخذها قادة أمريكا السابقين وترامب الحالي المتصهينين والمرتهنين كليا للوبي الصهيوني ومخططات فكرهم التلمودي ومحاولات تنفيذه في المنطقة والعالم…

ورغم تصريحات وإنتقادات ومعارضة ترامب لسابقيه من قادة أمريكا المتصهينين وآخرهم بايدن الصهيوني وحروبهم في المنطقة والعالم قبل فوزه بالرئاسة إلا أنه رضخ لضغوطات اللوبي الصهيوني وللنتن ياهو في ولايته الأولى حينما ألغى الإتفاق النووي الإيراني الأمريكي ٢٠١٥، ورضخ كليا في ولايته الثانية الحالية وقد شن ترامب المتهور الحرب العدوانية على إيران الإسلامية مرتين لإرضاء النتن ياهو واللوبي الصهيوني أثناء إجراء المفاوضات مع إيران الإسلامية أولها في سلطنة عمان وجنيف وثانيها في إسلام آباد باكستان، وقد هزم ترامب والكيان الصهيوني في المرتين بكل ما تعنيه الكلمة من هزيمة…

وترامب حينما صرح بإتصال تلك الدول بالبيت الأبيض لإيقاف توجيه ضربة عسكرية لإيران وفتح المجال للدبلوماسية هو كذب محض، ولكن الحقيقة أنه توسل لتلك الدول للإنخراط في الدبلوماسية مع إيران الإسلامية لإخراجه من هذا المأزق والمستنقع العالمي الذي وقع به أمام العالم أجمع ، الأمر الذي جعل قطر ورئيس وزرائها وزير خارجيتها يلحق بالوفد الباكستاني في إيران لصياغة مذكرة التفاهم التي صيغت ووافق عليها ترامب في البداية ثم إنقلب عليها بضغط من النتن ياهو واللوبي الصهيوني المتحكم به وبإدارته المتصهينة وعلى راسها وزير حربه هيغست الصهيوني الذي صرح مرات عدة بكرهه للإسلام والمسلمين سنة وشيعة وكل الطوائف الإسلامية…

وبعد كل تلك الوساطات العمانية سابقا والباكستانية والقطرية حاليا يصرح ترامب الأخرق أمام حكومته ويهدد سلطنة عمان وإيران الإسلامية بعدم السماح لهما بالسيطرة على مضيق هرمز بدل شكرهما عبر عقود مضت بتسير تنظيم سير ومرور البواخر وناقلات النفط والغذاء والدواء والأسمدة للعالم أجمع، وهنا يتضح هدف اللوبي الصهيوني وآداتهم المتصهينة ترامب وهو السيطرة على مضيق هرمز لأخذ رسوم من الداخل والخارج من البواخر وغيرها التي تمر عبر المضيق المهم والأهم في العالم أجمع والتحكم بإيران الإسلامية ودول الخليج والمنطقة والعالم مستقبلا، وهذا ما كان يصرح به ترامب في تصريحاته السابقة قبل وبعد حصاره الكلي للمضيق….

والمشكلة هنا والتي إنتقدها الشعب العماني وكل الشعوب العربية والإسلامية أن مجلس التعاون الخليجي ولا ما يسمى جامعة الدول العربية ولا أية دولة عربية شجبت وأستنكرت تهديدات ترامب إلى سلطنة عمان الدولة العربية الإسلامية والمعروف دورها المشرف بحل النزاعات العربية العربية والعربية الإيرانية والعربية والإيرانية مع إمريكا والغرب، بينما إيران الإسلامية شجبت وأستنكرت وصرحت بوقوفها مع سلطنة عمان أمام هذه التهديدات الصهيوأمريكية ترامبية، إذن الذي جعل ترامب وإدارته وجيشه يقومون بين الفينة والأخرى بقصف مواقع في إيران الإسلامية وآخرها يوم أمس لجس نبض الجيش الإيراني والحرس الثوري والذين وجدوهم مستعدين كل الإستعداد بعد أن وجهوا إليهم ردا مباشرا وفوريا على هذه الخروقات الصهيوترامبية لوقف إطلاق النار…

إذن ترامب آداة اللوبي الصهيوني في أمريكا أوقف إطلاق النار لأنه يعلم جيدا حجم قوة الرد الإيراني وإستعداد الجيش الإيراني والحرس الثوري الدائم وبكل أنواع الأسلحة التي كشف عنها والتي لم يكشف عنها بعد للرد المباشر على أية مغامرة صهيوترامبية جديدة، هذا غير صدمتهم من صمود الشعب الإيراني المسلم العظيم في ساحات وميادين إيران الإسلامية ليلا ونهارا، هذا غير قدرتها على التحكم والسيطرة بمضيق هرمز حسب شروطها والذي يعتبر القنبلة النووية الإيرانية الإسلامية للرد على محاولات الهيمنة الصهيوترامبية على المنطقة والعالم ولردع هؤلاء المتغطرسين والطامعين للسيطرة على خيرات الأمة وثرواتها ومضائقها وممراتها البرية والبحرية وحتى الجوية…

وهذا ما أربك ترامب وإدارته الصهيونازية وجعلهم يتخبطون بتصريحاتهم تارة يتوسلون لدول الخليج بالإنخراط بالدبلوماسية، وتارة يهددون إيران الإسلامية ودولا عربية كسلطنة عمان، وتارة يقصفون هنا وهناك لجس نبض مدى صحوة الجيش الإيراني والحرس الثوري، الأمر الذي جعل الخلافات والصراخ مستمرا بينهم في الكنغرس الأمريكي وبين الحزب الجمهوري والديمقراطي بل بين أعضاء الحزب الجمهوري وترامب وهيغست وروبيو وغيرهم، هذا غير الغلاء العالمي والمجاعة التي أصبح العالم أجمع قادة وحكومات وشعوب يشتكون منها إذا بقي الحصار الأمريكي الكامل على المضيق أو تم شن حرب جديدة على إيران الإسلامية، هذا غير وسائل إعلامهم التي كشفت هزيمة ترامب وإدارته المتصهينة أمام إيران الإسلامية ومحورها المقاوم وأيضا كشفت وجه ترامب الحقيقي وإدارته إمام الشعب الأمريكي على أنهم مجرد أدوات للوبي الصهيوني وللنتن ياهو ينفذون مخططاتهم التلمودية الصهيونية على حساب أمريكا والشعب الأمريكي دافعي الضرائب ويستغلون أموالهم وأبنائهم في الجيش الأمريكي لتنفيذ تلك المهمات للصهيونية العالمية في منطقتنا والعالم…

ولأنهم وحسب فكرهم التلمودي الصهيوإنجليلي المتصهين يحاربون الإسلام والأمة الإسلامية وليس إيران ومحورها المقاوم فقط تم إعطاء الضوء الأخضر لإستمرار القصف على مدن جنوب لبنان وغيرها من المدن اللبنانية وبنفس الوقت متابعة القصف والإغتيالات في غزة العزة بالرغم من أن هناك ضامنين لوقف الإبادة في غزة بمى سمي بمجلس السلام الترامبي وهناك قرار من مجلس الأمن بذلك، إلا أنهم يعتقدون وحسب فكرهم بأنهم بذلك القصف العشوائي والجبان على محور إيران الإسلامية يضغطون على إيران الإسلامية وهم واهمون لأن هؤلاء المقاومون وشعوبهم نذروا أنفسهم في سبيل الله ولم ولن يستسلموا أبدا ولم ولن تتنازل إيران الإسلامية ومحورها المقاوم عن أية شروط لهم لإيقاف العدوان والحروب على المنطقة برمتها وإنسحاب أمريكا وكيانها الصهيوني من كل الأراضي والأجواء والبحار والمضائق والممرات العربية والإسلامية….

فإيران الإسلامية ومحورها المقاوم أفشلوا مخططات سيطرت الصهيوأمريكيين وتحكمهم وهيمنتهم على المنطقة منذ عقود وليس خلال تلك الحروب وهزموهم مرات عدة رغم كل التضحيات المؤلمة من تدمير ممنهج للبشر والشجر والحجر، ولعجزهم عن تحقيق أي هدف من اهدافهم في فلسطين ولبنان وإيران والمنطقة منذ معركة طوفان الأقصى مرورا بإبادتهم الجماعية في غزة ولبنان وغيرها لغاية حروبهم على إيران الإسلامية كل ذلك جعلهم يتصارعون ويتخبطون ويخافون من إرتكاب أية حماقة أو مغامرة جديدة على إيران الإسلامية مع إستمرار القصف والقتل والإغتيالات على لبنان وغزة لأنهم يعتبرونها وحسب فكرهم الصهيوتلمودي الحلقات الأضعف في المحور ولأن هناك عملاء كبار لهم وعصابات في غزة ولبنان يستطيعون مساعدتهم عسكريا وسياسيا وإعلاميا، ورغم كل ذلك هزائمهم اليومية مستمرة على تلك الجبهات بالعدة والعتاد والجنود وأمام مرأى من العالم أجمع…

والله سبحانه وتعالى أدخلهم في مرحلة الخوف والقلق ودائرة الشكوك والظنون والصراع فيما بينهم مستمر، وأرهبهم من جنوده على الأرض العربية والإسلامية والذين أعدوا مفاجئات للصهيوأمريكيين ومن يقف معهم من دول أوروبا أعداء الله والرسل والأمة والإنسانية لا عين رأت ولا أذن سمعت إذا لم يلجموا كيانهم الصهيوني والنتن ياهو لإيقاف حربه وإبادته الجماعية على غزة والضفة ولبنان وأنسحب من كل الأراضي الفلسطينية واللبنانية والسورية، وعلى ترامب وإدارته المتصهينة وكيانهم الصهيوني والنتن ياهو أن يفكروا جيدا ويحافظوا على ماء وجوههم قبل أن يفكروا مجرد تفكير بشن حربا جديدة على إيران الإسلامية، وعلى قادة الأمة أن يصحوا من سباتهم الطويل وأن يلتحقوا بمحور إيران الإسلامية وسلطنة عمان حتى تنهض الأمة وتعيد دورها الذي كان في الماضي البعيد والقريب ليكون لهم عدة أقطاب في المتغيرات الدولية القادمة لا محالة، فهل هناك صحوة ووحدة عربية وإسلامية قادمة في الأيام القادمة….؟

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…
كاتب ومحلل سياسي…

الكاتب من الأردن

قد يعجبك ايضا