طالما أن الاحتلال موجود يلزمنا فقط حكومة طوارئ مقلصة بالعدد ومفوضة بالصلاحيات

بقلم: د. تيسير فتوح حجة  …..

الأمين العام لحزب العمال الفلسطيني
في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي وسيطرته على مفاصل الحياة الفلسطينية، وما يرافق ذلك من أزمات سياسية واقتصادية وأمنية متراكمة، فإن المرحلة الراهنة تتطلب إعادة النظر في شكل وأولويات الإدارة الحكومية الفلسطينية. فالأولوية اليوم ليست لتوسيع الهياكل البيروقراطية أو زيادة عدد الوزارات، بل لتشكيل حكومة طوارئ وطنية مقلصة بالعدد، تتمتع بصلاحيات واسعة وواضحة تمكنها من التعامل السريع مع التحديات اليومية التي يواجهها المواطن الفلسطيني.
إن الظروف الاستثنائية التي يعيشها شعبنا تفرض وجود حكومة قادرة على اتخاذ القرار وتنفيذه بكفاءة، بعيداً عن التعقيدات الإدارية والتجاذبات السياسية. حكومة تركز على حماية صمود المواطنين، وتعزيز الاقتصاد الوطني، وتوفير الخدمات الأساسية، ومواجهة آثار الاحتلال والاستيطان والعدوان المستمر.
ومن وجهة نظر حزب العمال الفلسطيني، فإن نجاح أي حكومة في هذه المرحلة يجب أن يستند إلى التفويض الوطني الواضح، والمساءلة القانونية، والشراكة مع القوى المجتمعية والنقابية، بما يضمن توحيد الجهود الوطنية في مواجهة الاحتلال وتحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز صمود أبناء شعبنا.
إن معركتنا الأساسية ما زالت مع الاحتلال، ولذلك يجب أن تُسخَّر الإمكانات والموارد لخدمة هذه الأولوية الوطنية، حتى يتمكن شعبنا من انتزاع حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
رؤية حزب العمال الفلسطيني:
يرى الحزب أن المرحلة الحالية تتطلب إدارة وطنية مرنة وفعالة، تقوم على تقليص النفقات الحكومية غير الضرورية، وتوجيه الموارد نحو دعم المواطن والقطاعات الإنتاجية، وتعزيز الوحدة الوطنية، وصولاً إلى بناء دولة ديمقراطية قائمة على العدالة الاجتماعية وسيادة القانون.

الكاتب من فلسطين

قد يعجبك ايضا