صبرا يا محورنا المقاوم ويا أمة العروبة والإسلام فإن موعدنا مع الوحدة والنصر…

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…..

 

منذ إحتلال فلسطين لغاية يومنا الحالي وقادة الكيان الصهيوني المدعوم غربيا وأمريكيا بالذات وهم يشنون حروبا شرسة ويرتكبون الإبادات الجماعية بحق شعب فلسطين وشعوب الدول المحيطة بفلسطين بل وشعوب المنطقة برمتها، وكل ذلك خدمة لكيانهم الصهيوغربي ومساعدة له بتنفيذ مخططاته وأحلامه التلمودية الهستيرية في فلسطين والمنطقة بل وفي العالم أجمع، تلك الحروب أستخدمت فيها كل أنواع الأسلحة وحتى المحرمة دوليا، وقتلت البشر والشجر والحجر دون أن تجد من يوقف تلك الجرائم التي وصفت من قبل كل منظمات وهيئات الأمم المتحدة والمحاكم الدولية بأنها جرائم إبادة جماعية، أرتكبت بفضاعة ووحشية لم يشهد التاريخ مثلها…

وللأسف الشديد أن كل ذلك على مرأى من قادة المنطقة وجيوشهم وشعوبهم بل وعلى مرأى من قادة العالم المنافقين والجبناء، والذين نسوا كلام الله وأوامره بمحاربة الظالمين والمفسدين في الأرض فنسوا أنفسهم، وتركوا شعوب أمتهم تقتل من الوريد إلى الوريد، دون أن يتخذوا قرارا واحدا أمام هذه الهجمة الشرسة على شعوبهم وأوطانهم مرددين ما تنشره أبواق الإعلام والسياسة الصهيوغربية بأن إيران الإسلامية ومحورها المقاوم هم السبب لما يدور من حروب وقتل وتدمير، في الوقت الذي تطبق فيه إيران الإسلامية ومحورها المقاوم كلام الله ورسولة في التوراة والإنجيل والقرآن بمحاربة الظلم ومساعدة المستضعفين في الأرض وهم الشعب الفلسطيني والشعوب العربية ليحرروا أوطانهم وثرواتهم وخيراتهم التي أغتصبت ونهبت منهم عنوة وبدهاليز السياسة العالمية، وبمؤامرة دولية حقيرة شارك فيها الغرب والأعراب الذين إتخذوا أعداء أمتهم حلفاء وأصدقاء، وإخوانهم المسلمين المستضعفين الذين يدافعون عن أراضيهم وأعراضهم وخيراتهم أعداء وهذه هي الحقيقة المرة التي تعاني منها شعوب الأمة عبر سنوات مضت لغاية اليوم…

وبقدر ما نادى محور المقاومة وجمهورية إيران الإسلامية بصحوة الأمة ووحدتها لمواجهة ما يخطط لها في غرف الصهيوغربيين المغلقة والمفتوحة، لكن وللأسف الشديد لم يجدوا آذان صاغية ولا قلوب صافية ولا عقول منفتحة تستطيع أن تفرق بين العدو والشقيق والصديق، ولا إيمان حقيقي ولا عزة نفس وشهامة ورجولة عربية وإسلامية ينفذون من خلالها أوامر الله ورسوله عليه الصلاة والسلام لنا بمحاربة هؤلاء الأعداء الظالمين والقتلة والمجرمين والفاسدين والمفسدين في الأرض، قال تعالى [ إن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون] صدق الله العظيم…

فتلك الإبادات الجماعية لشعب غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان وحتى إيران الإسلامية مهما حاولنا منعها وأخذنا كل الإحتياطات العسكرية والدبلوماسية حتى لا ترتكب مرة أخرى بحق شعوبنا للدفاع عن هؤلاء المستضعفين في منطقتنا والعالم، إلا أن أعدائنا يريدون قتلنا وهذا حسب معتقدات فكرهم الشيطاني وهم من قال عنهم رب العزة [لا يراؤون فيكم إلا ولا ذمة…] صدق الله العظيم…
وهنا لا نعتب على القادة والجيوش الذين لم تحرك تلك الإبادات الجماعية شيئا من مشاعرهم العربية والإسلامية والإنسانية إلا الشجب والإستنكار حفاظا على مصالحهم وصداقتهم مع أمريكا وكأن أمريكا هي ربهم الأعلى…

ولكن العتب هنا على رجال الدين الحقيقين وعلى المثقفين والكتاب والشعراء والأدباء والإعلاميين والسياسيين وحتى العسكريين الأحرار والشرفاء الذين كانوا في كل حرب يشعلون المنابر وفي كل الميادين لتصحوا الشعوب العربية والإسلامية من سباتها الذي طال أمده، وكانوا ينجحون في ذلك الأمر ويضغطون على قادتهم وجيوشهم للصحوة مما يحاك لهم ولأوطانهم ولشعوبهم من قبل الأعداء الصهيوغربيين، فمنطقتنا في واقع الأمر الذي نعيشه تمر بأعتى ويلات الحروب المدمرة للأمة، لأن الهدف منها إستسلام الأمة للتحكم بها وبقادتها وجيوشها وشعوبها وثرواتها من قبل هؤلاء الأعداء الشياطين الصهيوغربيين، والذين إستباحوا كل ما هو محرم من الله ورسله، وتعدوا كل الخطوط الحمراء التي كانت محرمة عليهم في عقود مضت…

فإذا نافق القادة والجيوش حلفائهم الإستراتيجين الصهيوغربيين وتاهوا بعهودهم ووعودهم، وأتخذوا قراراتهم الخاطئة للحفاظ على ما يسمونها مصالح شعوبهم، وبالتالي شعوبهم هي التي تقتل وتنتظر دورها بالذبح والإبادات الجماعية الممنهجة لإخضاع الأمة، فيجب على الشعوب أن تعمل المستحيل للضغط عليهم، وعلى الشعوب أن لا تخاف إلا من الله سبحانه وتعالى لأنها معركة أمة وليس معركة محور المقاومة وإيران الإسلامية فقط، ولا معركة قادة وجيوش مهيمن عليهم من أعدائهم بالكامل، ويجب أن لا نخافهم بل نصمد ونثبت بقدر إيماننا الحقيقي وثقتنا بالله ورسوله محمد صل الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا، الذين وعدونا بالنصر القادم للأمة على أعدائها وهو قريب جدا بعون الله تعالى لنا جميعا، وقادتنا وجيوشنا اليوم يختلفون كثيرا عن قادتنا وجيوشنا قبل عقود وما نستشعره من خطر يقترب منهم ومنا يجعلنا نعمل المستحيل لصحوتهم ولإعادتهم إلى طريق الآباء والأجداد دون الخوف إلا من الله سبحانه وتعالى….

فدون اللحاق بمحور فلسطين المقاوم من غزة والضفة الغربية مرورا بجنوب لبنان والعراق واليمن حتى إيران الإسلامية والدفاع عن الأمة قادة وجيوشا وشعوبا فلم ولن تقوم لنا قائمة، وإذا لا سمح الله ولا قدر سقط محور فلسطين وإيران الإسلامية المقاوم فسيأتي القتل والدمار والإبادات الجماعية لشعوبنا وحينها لم ولن ينفعنا هذا الصمت والجبن العربي والإسلامي، فقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا وديننا الإسلامي الإنساني الحنيف ومشاعر الأخوة العربية والإسلامية هي من يتطلب منا الثورة على الصمت لما جرى ويجري في دولنا بكل ما تعنيه الكلمة من ثورة سلمية كما جرى في دول الغرب الذين ضغطوا وما زالوا يضغطون على قادتهم لإيقاف دعمهم للكيان الصهيوني المنبوذ عالميا ولإيقاف تلك الإبادات الجماعية والحروب التي أشعلها أعداء الله والرسل والأمة والإنسانية النتن ياهو وترامب وكل قادة الكيان الصهيوغربي…

فهؤلاء الصهيوغربيين يتبادلون الأدوار على قادة منطقتنا وقادة العالم وهم لا يريدون أي إتفاق أو إنهاء للحروب، وهم من أشعل الحروب الحالية سواء في منطقتنا أو في أوكرانيا بقصد تغيير المنطقة والعالم وتثبيت حكم القطب الواحد، كما قالوا خارطة الشرق الأوسط الجديد والكبير وخارطة العالم وهذا التغيير الذين يعملون لأجله يجب أن نهزمه ابتداء من نفوسنا وذواتنا بصحوتنا ووحدتنا ونهوض أمتنا حتى نقف كرجل واحد ونهزم هذا المخطط الكبير القديم المتجدد بضربة واحدة، لم ولن تقوم له قائمة ولم ولن يعود بعدها هؤلاء الصهيوغربيين إلى المنطقة برمتها وسيتركون كيانهم الصهيوني وجنودهم وقواعدهم وسلاحهم ورائهم بإذن الله تعالى…

فثورة التوعية والوعي ضرورية جدا هذه الأيام بالرغم من أن كل الشعوب العربية والإسلامية تقف مع محور فلسطين وإيران الإسلامية المقاوم ضد أعداء الله والرسل والأمة والإنسانية جمعاء الصهيوغربيين، وهذه الشعوب هي من يحمل لواء الأمة حاليا للدفاع عن محور الحق المقاوم ضد هذه الهجمة الشرسة والوحشية والظالمة من أعدائها، وهي المؤتمنة على حقوقها وثرواتها بعد أن ضاعت من المنافقين والمطبعين والمستسلمين، ومحور المقاومة هو الأكثر وضوحا وواقعا صادقا لمحاربة أعداء الأمة والحفاظ على أوطانها وشعوبها وثرواتها وفي الدفاع عن الأمة، وليس الصامتون المستسلمون والمطبعون، ومحور المقاومة هو من يستطيع إدارة الأحداث عسكريا وسياسيا وإعلاميا وثقافيا…وغيرها، وقد هزموا هؤلاء الأعداء مرات عدة وآخرها في هذه الحرب الوحشية الصهيوغربية الدائرة بين كر وفر وضربة هنا وضربة هناك وردا هنا وردا مقابل، ورغم كل التهديدات الصهيوترامبية اللحظية للضغط على إيران الإسلامية ومحورها المقاوم، وهو محور من يقفون في الواجهة الأمامية للدفاع عن الأمة وأوطانها وشعوبها وثرواتها ونهضتها ووحدتها ضد من يشعلون الحروب ويرتكبون الإبادات الجماعية بحق شعوبنا وأمتنا والإنسانية جمعاء…

وقادة وشعوب أمتنا ومحورنا المقاوم لم يكونوا يوما من دعاة الحروب أو الاعتداء على أحد من أتباع الشرائع السماوية الأخرى، ولكننا نحن من يقع علينا ظلم من يدعون بأنهم يتبعون تلك الشرائع السماوية وهم يختبؤون ورائها لنشر فكرهم التلمودي الفاسد والسيئ والمفسد للأرض، وهم رواد جزيرة جيفري إبستين وغيرها من المسميات في عقود مضت، ونحن كشعوب ومن يدافع عنا من محور المقاومة من نقتل ونذبح من الوريد للوريد، فلماذا يجب علينا تحمل أخطاء الصامتون وعلى كافة المستويات أو المراهنون على ترامب أمريكا وغيره من قادة الغرب المتصهينين..؟

أو من أتباعهم الإعلاميين والسياسيين والعسكريين والمفكريين الذين يساندون خططهم ومشاريعهم الإستعمارية والتوسعية داخل دولنا والذين يتمنون أن يحكمهم ترامب والنتن ياهو، لأن هؤلاء تاهوا في هذه الدنيا الفانية وسينتقم الله منهم في الدنيا والآخرة لأنهم نخروا أمتهم من الداخل وآعاقوا صحوتها ونهضتها ووحدتها لتكون صفا واحدا ضد أعدائها الصهيوأمريكيين خاصة والصهيوغربيين عامة، وهؤلاء خيانتهم وغدرهم وأتباعهم للصهيوغربيبن يتم تدريسها لهم بشكل ممنهج ومدروس لنخر الأمة من الداخل وغسل عقولها حتى لا تعرف الحق من الباطل ومن العدو والشقيق والصديق، ويعملون على نشر الإشاعات والإدعاءات والأكاذيب على محور المقاومة داخل فلسطين وخارجها لإحباط شعوب الأمة وجعلها تستسلم للموت القادم لها عبر الفتن التي تنتشر من سمومهم وعنصريتهم داخل الأوطان والدول أو عبر عدوهم الرئيسي الصهيوغربي بقتلهم بالإبادات الجماعية…

وهم يتحدثون تارة بأمور الدين ويحاولون تزويرها ويأخذون بعض الآيات من الكتب السماوية وبالذات القرآن الكريم ليقلبوا الحق إلى باطل ويزينوا باطل الأعداء وظلمهم ومجازرهم وإباداتهم إلى حق بأعين الناس، وكل ذلك مدروس وممنهج وبشكل كلي لتبقى الأمة في حالة تخبط وتفكك وإنحطاط وتطبيع وإستسلام مفرط للأعداء مستغلين طيبة بعض الشعوب وجهلهم وتخلفهم بما يدور حولهم من خطط ومشاريع وحروب صهيوتلمودية غربية توسعية، وتوهانهم في هذه الدنيا الفانية، وأيضا مستغلين بعض الشعوب المهجرة والمجروحة قلوبهم على فراق أراضيهم وأوطانهم وبيوتهم ومدنهم وقراهم وشهدائهم وأحبائهم لإحداث الفتن بينهم وبين من يدافعون عنهم في الجبهات وفي كل الميادين…

إن سيدنا عيسى المسيح قال لأتباعه إن الخلاص هو من اليهود المجرمين والقتلة ومن تبعهم من أتباعه الصهيومسيحيين، وللأسف الشديد أن قادة أمريكا وأوروبا تمت صهينتهم وتهويدهم عبر الجزر الفاسدة التي جعلوها أفخاخ لهم ولغيرهم من قادة العالم ليكونوا لهم تبعا دائمين جيلا بعد جيل لتحقيق أحلامهم التلمودية الصهيونية العالمية المزورة بحكم المنطقة والأرض وما عليها، ونحن كأمة عربية وإسلامية وعبر التاريخ العربي والإسلامي من كان يخلص الأمة والإنسانية جمعاء من فسادهم وفتنهم وحروبهم وفكرهم الشيطاني والتلمودي الصهيوني العابر للقارات والقاتل للبشر والشجر والحجر، ولم ولن نقبل بأن يبقوا هم ومن يدعمهم من قادة الغرب المتصهينين على أية حبة تراب من أوطاننا داخل فلسطين وخارجها مهما كلفنا الأمر من تضحيات بالأرواح والأموال والبيوت وكل شيئ…وغيرها،حتى يتحقق النصر النهائي عليهم وعلى أفكارهم الشيطانية، فصبرا يا محورنا المقاوم ويا أمة العروبة والإسلام فالوحدة طريقنا ووجودنا والنصر موعدنا وهو قريب جدا بعون الله تعالى لنا جميعا…

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…
كاتب ومحلل سياسي…

الكاتب من الأردن

قد يعجبك ايضا