سوريا تدخل اختبار سلام بضمانات روسية تركية وسط ترحيب دولي
شبكة وهج نيوز : دخل الصراع السوري اختباراً جديداً، أمس، عقب الإعلان عن اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، يبدأ فجر اليوم الجمعة، بضمانة تركية – روسية، تمهيداً لمفاوضات الأستانة التي ستعقد نهاية الشهر المقبل، وستمثل المعارضة فيها بـ«الهيئة العليا للمفاوضات»، وفق ما أعلن «الجيش السوري الحر».
وقال المستشار القانوني للجيش الحر، أسامة أبو زيد، إن «الاتفاق هو هدنة شاملة لجميع المناطق السورية، ولا يتضمن أي استثناءات»، مبيناً ان «روسيا قدمت ضمانات بالتزام الجماعات التي تقاتل إلى جانب النظام السوري بوقف إطلاق النار. والجانب التركي أيد المعارضة السورية المسلحة في جميع مطالبها».
وشدد على أن «محادثات الحل السياسي ستجرى انسجاما مع عملية جنيف والأسد لن يكون له دور في مستقبل سوريا». ولفت إلى أن «موسكو تعهدت بخروج كل الميليشيات من سوريا بما فيها الإيرانية».
وأوضح أن «وفد المعارضة إلى محادثات كازاخستان لن يضم أيا من منصات المعارضة كالقاهرة وموسكو وأستانة»، لافتاً كذلك إلى أن «حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي يشارك في المحادثات أيضاً». وأعتبر أن «إيران تحتل أجزاء واسعة من سوريا وتسعى لإحداث تغيير ديموغرافي فيها وهي ليست جزءا من الاتفاق الموقع وروسيا هي الضامن للنظام وحلفائه».
وفي حين أكد أبو زيد أن «اتفاق وقف إطلاق النار لا يشمل تنظيم «الدولة الإسلامية ووحدات الشعب الكردية»، أشارت الخارجية التركية أن «المجموعات التي يصنفها مجلس الأمن الدولي كمنظمات إرهابية، ليست جزءا من الاتفاق، وأن تركيا وروسيا تضمنان تطبيقه»، ومن بين الجماعات التي يصنفها مجلس الأمن إرهابية، إضافة إلى تنظيم «الدولة» جبهة «فتح الشام» (النصرة سابقاً). وقال ثلاثة مسؤولين من المعارضة إن الاتفاق يستبعد تنظيم «الدولة الإسلامية»، لكنه يشمل جبهة «فتح الشام» التي كانت تعرف باسم «جبهة النصرة»، في تصريحات تتناقض كذلك، مع بيان الجيش السوري. وقال وزير الخارجية التركي، مولود تشاوويش أوغلو إن «كل المقاتلين الأجانب يتعين أن يغادروا سوريا. ويتعين على حزب الله العودة إلى لبنان». وهو ما ردا عليه وزير الخارجية السوري وليد المعلم بالقول: «حزب الله موجود في سورية بطلب رسمي من الحكومة».
وشدد على أن «بلاده تثق بالضامن الروسي لوقف الأعمال القتالية في سوريا ولا تثق بالدور التركي»، معتبراً الاتفاق «فرصة حقيقية. ومن يريد مصلحة الشعب السوري فليذهب إلى التسوية السياسية».
من جهتها، ذكرت وزارة الدفاع الروسية «أن الفصائل المعارضة المشاركة في الاتفاق، هي فيلق الشام، وأحرار الشام، وجيش الإسلام، وصقور الشام، وجيش المجاهدين، وجيش إدلب، والجبهة الشامية»، لكن «أحرار الشام»، أعلنت أن لديها «تحفظات»، ولم توقع على الاتفاق.
وقال المتحدث باسم الجماعة، أحمد قرة علي في حسابه على تويتر: «لدى أحرار الشام عدد من التحفظات حول الاتفاقية المطروحة والعملية التفاوضية المرتبطة بها ولذا لم نوقع عليها وسنبين تحفظاتنا على الاتفاقية لاحقا». وفي وقت رحبت فيه واشنطن بالاتفاق، بيّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الولايات المتحدة قد تنضم لعملية السلام بمجرد تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب منصبه. كما عبر عن رغبته بانضمام مصر والسعودية وقطر والعراق والأردن والأمم المتحدة.
المصدر : «القدس العربي»
