حزب العمال الفلسطيني… ليس نقابة، بل مشروع وطني لبناء دولة العدالة الاجتماعية

بقلم: د. تيسير فتوح حجة  ……

الأمين العام لحزب العمال الفلسطيني (تحت التأسيس)
لا يزال البعض ينظر إلى حزب العمال الفلسطيني باعتباره مجرد نقابة عمالية، بينما الحقيقة مختلفة تمامًا. فالحزب ليس نقابة، ولا يسعى إلى الحلول محل النقابات أو منافستها، بل هو مشروع سياسي وطني يؤمن بأن العدالة الاجتماعية لا تتحقق إلا من خلال المشاركة في صناعة القرار، وسن التشريعات، والوصول إلى مؤسسات الحكم.
إن النقابات العمالية تمثل خط الدفاع الأول عن حقوق العمال داخل مواقع العمل، وهي شريك أساسي في حماية الحقوق المهنية والمطلبية. أما حزب العمال الفلسطيني، فيحمل هذه المطالب إلى مستوى السياسات العامة، ويعمل على تحويلها إلى قوانين وقرارات حكومية تضمن حياة كريمة لكل من يعيش من أجره.
فالحزب يمثل العمال، والموظفين، والمعلمين، والممرضين، والمتقاعدين، والعاملين في القطاعين العام والخاص، وسائقي المركبات، وعمال البناء والزراعة، والعاطلين عن العمل، وكل الفئات التي تعتمد على دخلها اليومي أو الشهري في مواجهة أعباء الحياة.
إن هدفنا لا يقتصر على رفع الشعارات، بل يتمثل في الوصول إلى الحكومة الفلسطينية والمجلس التشريعي، لنكون شركاء في صناعة القرار، والدفاع عن سياسات تحقق العدالة الاجتماعية، وفي مقدمتها رفع الحد الأدنى للأجور، وربطه بغلاء المعيشة، وتعزيز أنظمة التقاعد والضمان الاجتماعي، وتوفير بيئة عمل آمنة، ومكافحة الفقر والبطالة، وحماية الفئات المهمشة.
إن الشعوب لا تبني مستقبلها بالمطالب وحدها، بل بوجود قوى سياسية تحمل هموم الناس إلى مؤسسات الدولة، وتترجمها إلى قوانين نافذة وسياسات عادلة. ومن هنا جاء حزب العمال الفلسطيني، ليكون صوت أصحاب الأجر تحت قبة البرلمان، وعلى طاولة مجلس الوزراء، وفي كل موقع تُصنع فيه القرارات التي تمس حياة المواطنين.
نحن لا ننافس النقابات، بل نؤمن بأنها جزء أصيل من هذا المشروع الوطني، وأن نجاحها هو نجاح للحزب، كما أن نجاح الحزب في الوصول إلى مواقع القرار سيمنح النقابات قوة أكبر، ويجعل مطالب العمال قابلة للتنفيذ لا مجرد وعود.
إن حزب العمال الفلسطيني ليس حزبًا لفئة بعينها، بل هو حزب لكل من يعمل، ولكل من ينتظر فرصة عمل، ولكل من يؤمن بأن الإنسان يجب أن يعيش بكرامة، وأن العدالة الاجتماعية ليست شعارًا انتخابيًا، بل حقًا أصيلًا يجب أن تكفله الدولة بالقانون والمؤسسات.
حزب العمال الفلسطيني… من صوت العمال إلى قرار الدولة، ومن المطالبة بالحقوق إلى صناعة التشريعات التي تحميها.
“العدالة الاجتماعية أساس الاستقرار والتنمية، وكرامة العامل كرامة للوطن.”

الكاتب من فلسطين

قد يعجبك ايضا