سلامي… صنعت المجد ورحلت مرفوع الرأس

محي الدين غنيم   …..

ليس كل مدرب يمر في تاريخ المنتخبات يترك أثرًا يبقى في الذاكرة، لكن المدرب سلامي كتب اسمه بحروفٍ من ذهب في سجل الكرة الأردنية، بعدما قاد منتخب النشامى بروح القائد، وعقل الخبير، وإرادة المؤمن بقدرات لاعبيه، فكان أحد أبرز صناع الإنجازات التي ستظل مصدر فخر لكل أردني.
لقد نجح في بناء منتخبٍ يمتلك الشخصية والهوية، وأعاد الثقة إلى الجماهير، ورسخ ثقافة الانتصار داخل صفوف النشامى، حتى أصبح المنتخب منافسًا يحظى باحترام الجميع، وتُوِّجت هذه المسيرة بالوصول إلى كأس العالم، ذلك الحلم الذي طال انتظاره وتحول إلى حقيقة بفضل العمل والإخلاص والتفاني.
واليوم، ونحن نودع هذا المدرب الكبير، فإننا لا نقول له وداعًا فحسب، بل نقول له: شكرًا لأنك منحت الأردن لحظاتٍ ستبقى خالدة في الوجدان، وشكرًا لأنك آمنت بالنشامى وصنعت منهم فريقًا يليق باسم الوطن، وشكرًا لكل قطرة عرق بذلتها من أجل رفع راية الأردن عاليًا.
ستبقى بصمتك واضحة في تاريخ الكرة الأردنية، وستظل الجماهير تتذكر تلك الأيام التي عاشت فيها الفرح والفخر بفضل ما قدمته مع رجال النشامى.
كل الأمنيات لك بالتوفيق في محطتك المقبلة، وسيبقى الأردن وجماهيره أوفياء لمن خدم الوطن بإخلاص، لأن العظماء قد يرحلون عن مواقعهم، لكنهم لا يرحلون من ذاكرة الشعوب.
شكرًا سلامي… كنت قائدًا، وصانع إنجاز، وستبقى اسمًا محفورًا في تاريخ النشامى بكل فخر واعتزاز.
الكاتب من الأردن

قد يعجبك ايضا