الاصطفاف مع الرئيس جعفر حسان
بلال حسن التل …..
يوما بعد يوم تتضح الصورة التي تؤكد ان جعفر حسان نموذج مختلف عن نماذج رؤساء الوزاراء الذين عرفناهم في العقود الاخيرة، فالرجل لايميل الى الاستعراض، وليس من هواة إطلاق الوعود الخلابة، حول أيامنا الجميلة التي لم تاتي بعد، لكنه يجعل افعاله تتحدث وهي تؤسس للاجمل، وهي افعال تدل على شخصية الرجل التي تمتاز بالجدية والصرامة، وعدم التهيب من اقتحام الصعب وفضح المسكوت عنه.
مناسبة هذا القول سلسلة الإجراءات التي اتخذها ووجه الى انجازها في الايام القليلة الماضية، والتي من شأنها إغلاق الأبواب وسد المنافع، امام ممارسات التكسب من الوظيفة العامة خاصة في المواقع المتقدمة والقيادية في اجهزة الدولة ومؤسساتها، وفي هذا المجال لم يكتفي الرئيس جعفر حسان باقالة وزيرالعمل بتهمة تضارب المصالح، بل حول هذه الواقعة الى فرصة لقوننة مبدا منع تضارب المصالح، ولعدم تمكين الوزراء واقربائهم من استثمار الموقع الوظيفي لتحقيق مكاسب شخصية. من خلال سؤ استعمال السلطة، واستثمار مزاياها لتحقيق مكاسب شخصية وعائلية فكانت الخطوة الاولى لتحقيق هذا الهدف العمل لإصدار مشروع نظام يحقق الحياد الوضيفي للوزراء ويضبط عملهم لضبط العمل بما يمنع تضارب المصالح أو تحقيق مكاسب شخصيَّة للوزير، أو أيّ منفعة مباشرة أو غير مباشرة لأقاربه. الامر الذي سيوفر لاجهزة الرقابة اليات قانونية لمحاسبة الوزير الذي يحاول تحقيق منافع شخصية له أو لاحد اقربائه. خاصة من خلال اطلاع الوزير على معلومات لاتتوفر لغيره، مما يمكنه من تحقيق مكاسب شخصية، سيحول النظام الجديد الذي وجه الرئيس جعفر حسان بسرعة انحازه، بين الوزراء وسؤ استخدام الموقع، بما يمنع تضارب المصالح. تحقيقا لنصوص الدستور الاردني.
لم تتوقف إجراءات الرئيس جعفر حسان لمنع تضارب المصالح عند العمل على اصدار نظام لضبط عمل الوزراء، بل تجاوز ذلك بكثير، عندما طلب من وزير العدل بصفته رئيس اللجنة القانونية في مجلس الوزراء مراجعة كل التَّشريعات والأنظمة المتعلِّقة بالحياد الوظيفي لجميع الدولة، وهو امر من شانه سد الكثير من ابواب الفساد ومنافذه في بلدنا، مما يحتم على كل الرافضين للفساد في بلدنا، وعلى كل دعاة استعادة هيبة الدولة الاردنية الاصطفاف مع الرئيس جعفر حسان في حربه على الفساد والتي لم يستثنى منها وزراء حكومته.
الكاتب من الأردن