قراءة قانونية في صلاحيات رئيس السلطة الفلسطينية وعلاقة ذلك بالمجلس التشريعي
بقلم: د. تيسير فتوح حجة ….
الأمين العام لحزب العمال الفلسطيني تحت التأسيس
يشكل القانون الأساسي الفلسطيني المرجعية الدستورية التي تنظم العلاقة بين السلطات العامة، ويؤكد على مبدأ الفصل بين السلطات، بما يضمن التوازن بينها ويحافظ على الشرعية الدستورية.
ومن خلال قراءة نصوص القانون الأساسي، يتبين أنه لا يوجد نص صريح يمنح رئيس السلطة الفلسطينية صلاحية حل المجلس التشريعي أو تعطيل ولايته بمرسوم رئاسي. كما أن الصلاحيات الممنوحة للرئيس يجب أن تُمارس في حدود ما نص عليه القانون الأساسي، باعتبار أن الاختصاصات الدستورية لا تُفترض، وإنما تستند إلى نصوص واضحة.
وفي هذا السياق، فإن المادة (43) من القانون الأساسي أجازت للرئيس إصدار قرارات بقانون في حالات الضرورة التي لا تحتمل التأخير، وفي غير أدوار انعقاد المجلس التشريعي، على أن تُعرض هذه القرارات على المجلس عند أول انعقاد له. ويُفهم من ذلك أن هذه المادة تنظم آلية استثنائية للتشريع، ولا تتناول مسألة حل المجلس التشريعي أو إنهاء ولايته.
ولا شك أن قرار المحكمة الدستورية الصادر عام 2018 بشأن المجلس التشريعي كان ولا يزال محل نقاش قانوني وسياسي بين المختصين، الأمر الذي يعكس وجود أكثر من اجتهاد في تفسير أحكام القانون الأساسي. وفي جميع الأحوال، فإن أي معالجة لهذه المسألة ينبغي أن تنطلق من احترام نصوص القانون الأساسي وتعزيز مبدأ سيادة القانون.
ويرى حزب العمال الفلسطيني تحت التأسيس أن الحفاظ على المؤسسات الدستورية وتجديد الشرعيات عبر الانتخابات العامة يمثلان الطريق الأمثل لتعزيز النظام السياسي الفلسطيني وترسيخ الثقة بالمؤسسات، بما يخدم المصلحة الوطنية ويحافظ على استقرار الحياة الدستورية.
إن احترام القانون الأساسي والاحتكام إليه يظل الأساس في بناء نظام سياسي ديمقراطي قادر على مواجهة التحديات الوطنية وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة.
الكاتب من فلسطين