فادي السمردلي يكتب:الهوية الوطنية الأردنية.. ولاءٌ لا يحتمل الازدواجية

بقلم فادي زواد السمردلي  …..

*مركز الخالد لدراسات الفقر والتنمية المستدامة والأبحاث*

*#اسمع_وافهم_الوطني_افعال_لا_اقوال*

الهوية الوطنية الأردنية ليست شعارًا أجوف يُرفع في المناسبات، ولا بطاقة تعريف تُحمل في الجيوب، بل هي دم يجري في العروق، وشرف لا يقبل التهاون، وانتماءٌ لا يُقاس بالكلمات الرنانة، بل بالأفعال الصادقة والتضحيات الجسيمة وهي التزام لا يقبل الازدواجية، وهي موقفٌ لا يحتمل المراوغة أو التلون فمَن يعتقد أن الهوية الوطنية الأردنية مجرّد واجهة يمكن ارتداؤها أو خلعها حسب الحاجة، فهو خائن، ومَن يظن أن بإمكانه المتاجرة بها أو التلاعب بها لأجل مصالحه الشخصية، فهو لا كرامة له فالأردن لم يكن يومًا ولن يكون ساحةً لمن باعوا ضمائرهم، أو لمن يبدّلون ولاءهم كما يبدّلون أقنعتهم، فإما أن تكون أردنيًا حتى النخاع، أو لا تكون أبدًا!

هذا الوطن لم يُبنَ على المزايدات الرخيصة، ولم يأتِ هكذا من فراغ، بل تأسس على تضحيات لا تُحصى، على دماءٍ زكية سالت دفاعًا عن الأرض والكرامة، على رجال صدقوا العهد وأقسموا أن يظلّ الأردن منيعًا في وجه الطامعين والمتآمرين والخونة ومَن لا يدرك حجم هذه التضحيات، ومَن يظن أن بإمكانه العبث بهذه الهوية، أو التشكيك فيها، فهو دخيل، غريب، لا ينتمي لهذا الوطن، ولا يستحق أن يكون جزءًا منه فالهوية الأردنية ليست قضية تخضع للنقاش، وليست مادة تُستهلك في بازار المساومات السياسية، بل هي عقيدة راسخة، إيمانٌ مطلقٌ بأن الأردن فوق الجميع، فوق المصالح الضيقة، فوق الحسابات الشخصية، فوق كل شيء!

لن يكون هناك مكانٌ بيننا لمزدوجي الولاء، لأولئك الذين يبيعون ضمائرهم عند أول إغراء، لأولئك الذين يعتقدون أن الوطن مجرد استثمارٍ مؤقت، أو ورقة يمكن التلاعب بها في أوقات الأزمات فالأردن ليس فندقًا يرحل عنه من لا تعجبه القوانين، وليس سوقًا لمن يبحث عن مكاسب شخصية، وليس ساحةً لمن يضع قدماً هنا وقدماً هناك فمن لا يرى في الأردن وطنًا يستحق الولاء المطلق، فليبحث له عن أرضٍ أخرى، لأننا لا نريد في صفوفنا من لا يؤمن بالأردن إيمانًا لا يتزعزع لن نسمح لأحدٍ أن يشكك في هويتنا، لن نسمح لأحدٍ أن يحاول زعزعة انتمائنا، ولن يكون بيننا مكانٌ للخونة والمارقين والمنافقين.

الهوية الأردنية ليست وجهة نظر، وليست مجرد بطاقة تُبرز عند الحاجة، بل هي التزامٌ أبدي، عهدٌ لا ينكسر، درعٌ يحمي الوطن من المتآمرين والعملاء ومن لم يكن الأردن عنده قضيةً وانتماءً مطلقًا، فلا مكان له بين الأحرار، ولا شرف له في حمل هذه الهوية فنحن أبناء الأردن، وسنبقى أوفياء له حتى آخر رمق، ولن نقبل بيننا إلا من يؤمن به إيمانًا مطلقًا، أما البقية، فليذهبوا إلى الجحيم!

الكاتب من الأردن

قد يعجبك ايضا