مخاطر المشروع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية ومخيماتها

بقلم: عمران الخطيب. …..

 

في الوقت الذي ما تزال فيه غزة تعاني آثار العدوان والإبادة الجماعية والدمار الواسع، مع استمرار معاناة السكان وصعوبة توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة، تتزايد المخاوف من انتقال التصعيد الإسرائيلي إلى الضفة الغربية والقدس، في إطار مشروع يستهدف توسيع السيطرة الشاملة على الضفة الغربية والقدس وفرض وقائع جديدة.
خاصة مع الحملة للانتخابات الكنيست الإسرائيلي ،
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية، إلى جانب غياب مؤشرات واضحة على الانسحاب من قطاع غزة، يثير تساؤلات حول المرحلة المقبلة، خصوصًا في ظل الحديث عن ترتيبات أمنية وسياسية قد تترك آثارًا عميقة على مستقبل القضية الفلسطينية.

وفي الضفة الغربية ومخيماتها، لا تبدو المخاطر أقل حدة. فقد صدرت تصريحات من مسؤولين إسرائيليين، من بينهم وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بشأن توسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية، وهو ما يثير مخاوف من تصعيد ينعكس على المخيمات الفلسطينية بشكل خاص والمدن والبلدات، ويؤدي إلى موجات جديدة من النزوح والتهجير. إضافة إلى اعتداءات عصابات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين العزل وممتلاكاتهم ومزارعهم،

كما أن استمرار التصعيد في الضفة الغربية والقدس، بالتوازي مع ما يجري في قطاع غزة، يعزز المخاوف من تنفيذ سياسات تستهدف تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي، في ظل استمرار النشاط الاستيطاني واتساع العمليات العسكرية.

وفي هذا السياق، يبرز سؤال جوهري حول مدى قدرة النظام العربي على بلورة استراتيجية للأمن القومي العربي، في مواجهة التطورات المتسارعة والتحديات التي تمس الأمن والاستقرار في المنطقة. فالتصعيد الإسرائيلي لا يقتصر تأثيره على الأراضي الفلسطينية، بل يمتد ليترك انعكاسات أوسع على الإقليم بأسره.
وعلى الأمن القومي العربي ، وعلى الأردن بشكل مباشر،

وفي المقابل، تبدو الساحة الفلسطينية بحاجة إلى تعزيز الحوار الوطني وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الراهنة، بعيدًا عن الانشغال بالخلافات الداخلية أو الاستعدادات الانتخابية في ظل استمرار الاحتلال وغياب السيادة الوطنية الكاملة.

إن المرحلة الراهنة تستدعي أعلى درجات المسؤولية الوطنية، وتغليب المصلحة الوطنية والعمل على حماية الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده في مواجهة التحديات السياسية والإنسانية والأمنية المتصاعدة.

وفي الختام، تبقى الدعوة إلى الجميع، دون استثناء، إلى استحضار المسؤولية الوطنية والأخلاقية، والعمل بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني ويحفظ وحدته وحقوقه الوطنية.

عمران الخطيب

[email protected]

الكاتب من الأردن

قد يعجبك ايضا