من حقنا أن نعيش بكرامة رغم وجود الاحتلال
بقلم: د. تيسير فتوح حجة … .
الأمين العام لحزب العمال الفلسطيني تحت التأسيس
وجود الاحتلال واقعٌ مرير نعيشه منذ عقود، وهو مسؤول عن جانب كبير من معاناة شعبنا، وعن القيود التي طالت أرضنا واقتصادنا وحياتنا اليومية. لكن الاحتلال لا يجب أن يكون مبررًا دائمًا لتأجيل حقوق المواطن أو تجاهل معاناته.
من حق الفلسطيني أن يعيش بكرامة، وأن يحصل على عملٍ عادل، وأجرٍ يحفظ له حياته، وخدماتٍ صحية وتعليمية لائقة، وأن يشعر بأن مؤسسات وطنه موجودة لحمايته وخدمته.
نحن لا نطالب بحياة مترفة، بل بحقوق أساسية لا يجوز أن تتحول إلى أحلام مؤجلة إلى ما بعد التحرير. فمواجهة الاحتلال تتطلب إنسانًا قويًا وصامدًا، والصمود الحقيقي يبدأ بحماية العامل والفقير والمزارع والموظف والشباب.
ومن هنا يؤكد حزب العمال الفلسطيني تحت التأسيس أن النضال الوطني يجب أن يترافق مع نضالٍ حقيقي من أجل العدالة الاجتماعية، ومحاربة الفقر والبطالة والاحتكار والمحسوبية، وحماية المال العام، وتعزيز الشفافية والمساءلة.
نريد الحرية والاستقلال، ونريد في الوقت نفسه حياةً تليق بالإنسان الفلسطيني.
فالاحتلال قد يطول، لكن كرامة الإنسان لا يجوز أن تنتظر. ومن حق شعبنا أن يعيش عزيزًا على أرضه، وأن يبني مستقبل أبنائه بأملٍ وثقة.
هذه ليست رفاهية… إنها حقوق وطنية وإنسانية لا تنازل عنها.
الكاتب من فلسطين