ارادة الحياة تنبع من دائرة العناء …!!!

للشمس اشراقة حيث تتجدد كتجدد الامل في نفوس الناس فالشمس نهار والضوء طاقة تتجدد وتكشف كل زوايا العتمة كما تكشف للغامض اماكن فشلة وجهله وفساده والريح تحرك الاشياء الضعيفة بهبوبها وترحل ولا ترحل معها مخلفاتها انما تبقى مخلفاتها انقاضاً وركاماً وحصاد عنف الطبيعة فهناك رياح من طباع البشرية قوامها الغضب والسخط والكراهية وهناك رياح طبيعية تتراقص فيها الاشياء واحيانا ًتسكن النفس بأمن وآمان .
جميلة هي الدعوة لليقظة في زمن الازمات الذي تكاثرت فيها وحوش البشرية المفترسة من هنا وهناك تبحث عن ضحايا لها من المستضعفين والغير مدركين لما يدعوه من مستقبل ليس الا مستقبل كاذب مخادع فما احوجنا الى حكاية امل صادقة فالقضية قضية وطن الجسد وعلينا ان لا ندع لأحد ان يمزقه بحراب وخراب ونخوة الرجال المنتمين التي تحتاج الى تجديد ليقظتهم فلا مكانة لاستكانة او اهانة فلا بد للعتمة من شمعة تضيء المسار وتمسح دموع الضعفاء من المآقي قبل ان تتحجر وان غفلنا فنبرة الشكوى قد تتسع دائرتها ويشتد دوارها ففرسان الوطن الاوفياء المخلصين لهم نهج حياة لا يقبل الزيف او الطلاء او الزينة انهم قناديل في الليلة الظلماء فتاريخ الاباء والاجداد تاريخ شموخ وفداء عن هذا الوطن ولا بد من احياء روح الفداء في ابنائه فهناك من ينظر نظرة التآمر وآخرين لا يقيمون وزناً الا للأقوياء حتى ولو كان ما نطالب به من حق مشروع فلقد اصبحت الشرعية لا يملكها الا الدول الكبرى ويخضع لويلاتها الدول الصغرى الذين لم يعد يملكون ارادة الحياة الا من دائرة العناء والشقاء فالأمل يبقى مقرون بالعمل والانجاز الخالي من الترهل والفساد لكي يتم تحقيق الاهداف ولتسموا النفوس فالحوار البناء لا احد يخشاه انما يجب ان تبادله الالفة والاطمئنان فكلنا نحب الوطن الذي يسكن وجداننا ونابضاً بحركاته ومن يملك الانتماء يتحمل العناء فهذا قدرنا فالقاع وعاء يختزل فيه الانتهازيون والفارغون يظنون الكأس فارغاً مع انه مملوء بالماء النقي والوطنيون بصيرتهم تسبق بصرهم فهناك واقع ممكن ولا بد من ان يتم اكتشاف بُعد فضائة بقدر ما يعنينا اكتشاف موطيء القدم كي لا نسقط في الهاوية فالكل يسعى ليجد للقافلة بئر ماء يروي عطشها كي تتمكن من قطع مسافة الدرب ونكمل المسيرة فلا عالم لدينا مليء بالظلام او الظلم في ظل الرجال الاوفياء المخلصين الذين ينيرون الدروب بمشاعلهم ولا بد للقافلة ان تسير بين اشواق الامل واشواك الالم فكلهم فرسان تجيد دون ان تنكفيء لهم الراية او ينطفيء لهم صوت الحق .

المهندس هاشم نايل المجالي

[email protected]

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط

قد يعجبك ايضا