الملك: ظاهرة الخوف من الإسلام تسهم بتغذية أجندات المتطرفين الإرهابية
شبكة وهج نيوز : حذر جلالة الملك عبدالله الثاني من ظاهرة الخوف من الإسلام، وعزل المجتمعات الإسلامية في الغرب، حتى لا يستخدمها المتطرفون كوسيلة لتغذية أجندتهم الإرهابية، مؤكدا ضرورة تعزيز خطاب الاعتدال.
وأشار إلى أهمية احتواء خطاب الكراهية ومعاداة الإسلام، لمنع الفتنة وحماية الجاليات الإسلامية في الغرب من التطرف، مشددا على أهمية تكثيف جهود جميع الأطراف الإقليمية والدولية للقضاء على خطر الإرهاب، ضمن استراتيجية شمولية، لما بات يشكله من تهديد على العالم أجمع.
جاء ذلك خلال لقاء جلالته في العاصمة البريطانية لندن الأربعاء، رؤساء وأعضاء لجان بمجلسي العموم واللوردات في البرلمان البريطاني، بحيث تناولت اللقاءات العلاقات بين البلدين، وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
فقد التقى رؤساء وأعضاء لجان الشؤون الخارجية، والتنمية الدولية، والدفاع في مجلس العموم البريطاني، ورئيس وأعضاء لجنة العلاقات الدولية بمجلس اللوردات.
وجرى التركيز خلال اللقاءين، على بحث آليات تعزيز التعاون بين الأردن وبريطانيا، بخاصة في المجالات الاقتصادية والعسكرية والأمنية.
وأعرب جلالة الملك عن تقدير الأردن للدعم الذي تقدمه بريطانيا لتمكين المملكة من تنفيذ برامجها التنموية، ومساعدتها في تحمل أعباء أزمة اللجوء السوري.
ودعا إلى ضرورة متابعة مخرجات مؤتمر لندن للمانحين، الذي عقد في شباط (فبراير) العام الماضي، والتزام الجهات المانحة بتنفيذ تعهداتها لمساعدة الدول المستضيفة للاجئين السوريين، وفي مقدمتها الأردن.
اللقاءان ركزا أيضا على أبرز القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب على الإرهاب، وعملية السلام، والأزمة السورية.
وفيما يتعلق بعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أكد جلالته أهمية تحقيق السلام استنادا إلى حل الدولتين، باعتباره الحل الوحيد لإنهاء الصراع، مشددا على أن غياب الأفق السياسي لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية سيفضي لمزيد من التطرف.
وفيما يتعلق بالأزمة السورية، أكد جلالة الملك ضرورة إنهائها في إطار حل سياسي بمشاركة مكونات الشعب السوري، ضمن مسار مفاوضات جنيف المنعقدة حاليا.
وتم في اللقاءين، تناول جهود وقف إطلاق النار في سورية، وضمان الاستقرار بالجنوب السوري، وأهمية التعاون الأميركي الروسي في التوصل لحل سياسي للأزمة السورية.
كما تطرقا إلى تطورات الأوضاع على الساحة العراقية، وجهود تحقيق المصالحة الوطنية هناك.
بدورهم، أعرب البرلمانيون البريطانيون عن تقديرهم للدور المحوري الذي يقوم به الأردن، بقيادة جلالة الملك، في التعامل مع أزمات المنطقة وما تواجهه من تحديات، لتحقيق الأمن والاستقرار لشعوبها.
وشددوا على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته لتقديم الدعم اللازم للأردن والدول المستضيفة، لتمكينهم من مواجهة أعباء أزمة اللجوء السوري، وتوفير الخدمات الإنسانية والإغاثية لهم.
وحضر اللقاءين وزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومدير مكتب جلالة الملك، والسفير الأردني لدى لندن.
وكان سمو الأمير فيصل بن الحسين أدى اليمين الدستورية، بحضور هيئة الوزارة، نائبا لجلالة الملك.
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، قال رئيس لجنة الدفاع بمجلس العموم البريطاني جوليان لويس إن اللقاء مع جلالة الملك مهم جدا لأنه وضع أعضاء البرلمان بصورة حجم التحديات التي تواجه الأردن، وكذلك مكننا من معرفة ما تتمتع به المملكة، من قدرات في التعامل مع هذه التحديات وتجاوزها.
وأكد أن الأردن هو الصديق الأقرب لبريطانيا في المنطقة والشريك الأبرز في العديد من المجالات، خصوصا في مجالي التعاون العسكري والحرب على الإرهاب، مشددا على أن “أكثر ما يثير إعجابنا في لجنة الدفاع هو تركيز جلالته على مواجهة الإرهاب فكريا بحيث لا تتمكن أقلية صغيرة من المتشددين فكريا من اختطاف الصورة العظيمة للإسلام”. من جانبها، أكدت مادلين مون، عضو اللجنة، أن رؤى جلالة الملك التي استمعنا لها تجاه مختلف القضايا كانت في غاية الأهمية، حيث أكدت أن العمل بين مختلف الأطراف الدولية على أساس الثقة سيمكننا من الوصول لحلول لهذه القضايا وتحقيق الأمن والاستقرار.
وقالت إن العلاقة قوية بين الأردن والمملكة المتحدة، ليس فقط في مجال الدفاع ولكن في مختلف المجالات، وخصوصا فيما يتعلق بتمكين الأردن من التعامل مع عبء اللاجئين، مؤكدة أن هذه العلاقة ستستمر وستتعمق أكثر.
أما رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم كريسبن بلنت فأكد أن الجهود الكبيرة لجلالة الملك والاحترام الذي يتمتع به في مختلف أنحاء العالم جعل من الأردن صديقا مميزا ليس فقط لبريطانيا ولكن لكل العالم.
وقال إن “الضغوطات الاقتصادية التي تعاني منها المملكة بسبب أزمات المنطقة، يضع علينا مسؤولية للقيام بواجبنا تجاه مساعدة الأردن”.
بدورها، قالت ويندي مورتون، عضو لجنة التنمية الدولية في مجلس العموم، إنها زارت الأردن العام الماضي وأطلعت على الجهود الكبيرة التي يقوم به الأردن تجاه اللاجئين السوريين، مؤكدة أنه “يجب على المجتمع الدولي تقدير الأردن على هذا العمل الكبير”.
أما رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس اللوردات اللورد ديفيد هاول فأكد أن اللقاء مع جلالة الملك كان بمنتهى الأهمية، كونه تناول الوضع في الشرق الأوسط والتغيرات السريعة والمعقدة هناك، خصوصا في الدول التي تشهد أزمات.
وبين أنه تمت مناقشة العلاقات الاستراتيجية بين الأردن وبريطانيا، اللذين تجمعهما علاقات صداقة قوية، وكيفية تطوير هذه العلاقات إلى مستويات أعلى، فضلا عن تناول أعباء اللاجئين الكبيرة على الأردن وكيف يجب تقديم مساعدة أكبر في هذا الشأن.
المصدر : (بترا)