محنة الشعب السوري و”مزامير العشق والثورة” لفواز قادري

شبكة وهج نيوز : صدر حديثا عن دار الف ليلة للنشر والتوزيع ديوان الشاعر السوري فواز قادري “مزامير العشق والثورة”.
ويأتي هذا الديوان ضمن مشروع ضخم يرصد فيه بعمق محنة الشعب السوري وثورتة المغدورة بين واقع كابوسي لنظام دموي وشعب يكافح للخلاص، يرصد هذا الهموم الكابوسية دون ان يقع في المباشرة او الخطابية أو الاكليشيهات السياسية، فواز قادري عاشق كبير ومحب لذلك جاءت نصوصه شفافة وعذبة رغم اهوال الدمار يقول
أيتها المراكب والنوارس والأمواج
أيها البحّارة ويا حوريات المياه العذبة
أيتها العواصف واليالي التي تحتمي بالظلام
أيها الناهبون ويا قراصنة التاريخ رفقاً بجغرافية الدم
رفقاً بالحليب والدمع
رفقاً بالرايات التي عليها جماجم الضحايا
رفقا بالندوب وجراح الصغار التي لا تشفى ولا تلتئم.
لا تكفي محاولة أولى لعبور البرزخ
من يكتب المزامير بحنجرة مجروحة؟
من يتلو كل هذا الهدير؟
لاتقف على حدود الأشياء أيها العازف
أخذتكَ من قلبك البلاد ولم تعد إليها
فلا تعد إلا وأنت قادر على العبور إلى النشيد.
أو
تحاصرها عناكب الظلام و سواطير العسكر والطارات
أوّل العشق نثرتُه في طرقاتها والحدائق
وسمتُ به الحارات وقلت لا تنسيني
وفزّزتُ الأرصفة وتركتُ فوقها نبضي القديم.
لم يمت مني شيء
ها أنا كامل بكل صبابتي وشوقي
لم تأخذ المدن مني إلّا ما توافق مع الحب
ها أتجلّى في المرثاة حياة تتوزّع على العاشقين
أحيا ويموت الموت
نبقى ويرحل زمن الخرافة والطغاة
حتّى لا يموت من قلة غيمه وينابيعه الفرات
ويصرخ ملء شهدائه التراب

المصدر : “رأي اليوم”

قد يعجبك ايضا