قمة سعودية أميركية تبحث الاتفاق الإيراني وقضايا إقليمية

شبكة وهج نيوز – عمان – وكالات : التقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مع الرئيس الاميركي باراك أوباما في البيت الأبيض أمس سعيا لمزيد من الدعم في مواجهة إيران في حين تسعى الإدارة الاميركية للاستفادة من الزيارة في تحسين العلاقات بعد فترة من التوتر.
والزيارة هي الأولى للملك سلمان إلى الولايات المتحدة منذ اعتلاء العرش في المملكة في كانون الثاني 2015 وتأتي بعد الاتفاق النووي الذي أبرمته الولايات المتحدة مع إيران في تموز مما أثار قلق دول الخليج العربية التي تخشى أن يؤدي رفع العقوبات عن طهران إلى تمكينها من مواصلة سياسات زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.
وشاب التوتر العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية بسبب ما تصفه الرياض بانسحاب أوباما من المنطقة وعدم قيام الولايات المتحدة بتحرك مباشر ضد الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا فضلا عما تراه السعودية ميلا اميركيا نحو إيران منذ انتفاضات الربيع العربي عام 2011.
لكن البلدين يتشاركان الكثير من الأهداف الاستراتيجية وتعتمد كل منهما على الأخرى في عدد من القضايا الجوهرية على الصعيد الأمني والسياسي والاقتصادي.
وتابع أوباما، «نحن نشترك في قلقنا من الأزمة في سوريا، وسنحظى بفرصة لبحث كيفية التوصل إلى عملية تحول سياسي داخل سوريا، يمكن أن تنهي الصراع المريع هناك».
الرئيس الأمريكي أكد أن التعاون بين البلدين «وثيق جداً في مجال مكافحة النشاطات الإرهابية في المنطقة وحول العالم بما في ذلك معركتنا ضد داعش»، لافتًا إلى أن الجانبين سيتداولان الملف الإيراني، «وسنبحث أهمية تنفيذ الاتفاق بشكل فعال لضمان ألا تستطيع إيران صنع سلاح نووي في الوقت الذي نواجه فيه نشاطاتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة».
وأعرب أوباما عن أمله في تعميق التعاون بين البلدين في «مجالات التعليم، والطاقة النظيفة، والعلوم، والتغييرات المناخية، لكون الملك مهتم، بشكل واضح، أن يوفر الرخاء لشعبه، وعلى وجه الخصوص الشباب».
وأكد أوباما أن ما يربطه بعاهل المملكة «ليس صداقة شخصية فحسب لكنها صداقة عميقة ودائمة بين شعبينا».
وحضر الاجتماع وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، ونائب الرئيس، جوزيف بايدن، ومستشارة الأمن القومي، سوزان رايس، بينما رافق الملك السعودي، كل من وزير الخارجية، عادل الجبير، ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، والسفير السعودي الجديد الأمير عبدالله بن فيصل بن تركي.
من جهته أكد خادم الحرمين الشريفين أن زياته إلى واشنطن «رمز للعلاقات العميقة والمتينة التي تربطنا بالولايات المتحدة وهي بكل تأكيد علاقات تاريخية».

قد يعجبك ايضا