صندوق الثروة السيادية البحريني يتأهب«لصفقات استثمارية رائعة مع روسيا» ويتطلع للمشاركة في طرح أسهم «أرامكو»

شبكة وهج نيوز : قال محمود الكوهجي، الرئيس التنفيذي لـ»ممتلكات البحرين القابضة»، صندوق الثروة السيادية البحريني، ان «ممتلكات» لديها خطة لصفقات استثمارية «رائعة» وواعدة مع روسيا من بينها مشروعات قائمة بالفعل تدر عوائد في خانة العشرات.
وأضاف الكوهجي في مقابلة في وقت متأخر أمس الأول ان «ممتلكات»، وهي شركة قابضة مستقلة تدير أصول البحرين السيادية خارج قطاع النفط والغاز، عملت بشكل وثيق مع صندوق الاستثمار المباشر الروسي الذي تدعمه الدولة في العامين الماضيين، ولديها الآن مشروعات بقيمة 135 مليون دولار في روسيا.
وكان الكوهجي يتحدث عشية منتدى سان بطرسبرغ المنعقد حاليا حيث يلتقي رجال أعمال روس وأجانب كل عام.
وتتضمن حيازات «ممتلكات» في روسيا متاجر التجزئة الغذائية «لينتا» و»ماغنيت». وشارك الصندوق البحريني في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في كونسرتيوم للاستثمار في شركة الأواني الزجاجية الفرنسية «أرك» التي تسعى لزيادة إنتاجها في روسيا. وصندوق الاستثمار المباشر الروسي جزء من هذا الكونسرتيوم.
وقال الكوهجي «لدينا صفقة مزمعة…الصفقات المزمعة حتى الآن جيدة جدا ورائعة.» وأشار إلى عدد سكان روسيا الكبير ومواردها والمعرفة التكنولوجية كعوامل تدعم الفرص الواعدة. وتابع قائلا «حتى قبل التحسن الأخير في اقتصاد روسيا، كانت صفقاتنا إيجابية جدا وواعدة بمعدل عائد داخلي في خانة العشرات.»
وقال أيضا ان «ممتلكات»، التي تعد واحدا من أكثر صناديق الثروة السيادية شفافية، وجدت مصداقية عالية في صندوق الاستثمار المباشر الروسي. وتابع القول انها تستحوذ على 10 في المئة من إجمالي استثمارات صندوق الاستثمار المباشر الروسي، وأنها «في العامين الماضيين، تحركت من الصفر إلى 135 مليون دولار بوتيرة سريعة.»
وأضاف أن «ممتلكات»، التي تزيد قيمة محفظتها عن سبعة مليارات دولار، ترى الرعاية الصحية والتعليم والطاقة المتجددة كأفضل القطاعات الواعدة عالميا بما في ذلك تلك القطاعات في روسيا.
ويتمثل الهدف الأصلي لـ»ممتلكات» في مساعدة البحرين على تنويع الاستثمارات لتقليص الاعتماد على النفط والغاز من خلال إنتاج سلع وتقديم خدمات تدر قيمة مضافة عالية.
وتوجد غالبية حيازاتها في البحرين، إلا أنها انطلقت إلى الخارج في السنوات الماضية بوتيرة أسرع وباستثمارات متميزة، مثل استثماراتها في «مكلارين فورميولا وَن» لسباق السيارات، ومجموعة «كيه.أو.إس» الإيطالية للرعاية الصحية.
وقال الكوهجي ان الاستثمارات السنوية كانت في نطاق 250 مليون دولار في الأعوام الماضية..
ويترقب المستثمرون إعلان النتائج المالية لـ»ممتكات» لعام 2016 والمتوقع قريبا. وهبط صافي ربح الشركة في عام 2015 بنسبة 68.7 في المئة، بعدما أجبرها انخفاض الأسعار العالمية للألومنيوم على تجنيب مخصصات لدعم شركة «إلبا» للألومنيوم التي تمتلك حصة رئيسية فيها.
وقال المسؤول البحريني أنه يتوقع نتائج جيدة لعام 2016 «أفضل بكثير» من 2015. وأضاف أن «شركة طيران الخليج» التابعة لـ»ممتلكات» والتي كانت تعاني صعوبات أصبحت الآن مستقرة.
وتختلف «ممتلكات» عن كثير من صناديق الثروة السيادية الأخرى في منطقة الخليج، ليس فقط من حيث حجمها الصغير نسبيا، وإنما أيضا نظرا لكونها لم تنو بعائدات تصدير النفط والغاز. فهي تهدف إلى إدارة حصص الحكومة في الشركات المحلية بما يحقق الربحية وتنويع الاقتصاد، وهو نموذج تحاول الآن بعض الدول النامية مثل تركيا محاكاته.
ورغم الشكوك المثارة حول صندوق الثروة السيادية التركي، وصف الكوهجي تأسيسه بأنه «تحرك جيد جدا».
وردا على سؤال عما إذا كانت «ممتلكات» ستدرس استثمارات مشتركة مع الصندوق الجديد في مشروعات في تركيا، قال «سنكون سعداء أن نفعل ذلك.. نجري حوارا معهم. لم نحقق نجاحا حتى الآن (في تحديد استثمارات تركية) لكننا سنواصل المحاولة».

الاستثمار في طرح «أرامكو»

من جهة ثانية قال الرئيس التنفيذي لصندوق الثروة السيادية البحريني أنه يتطلع إلى المشاركة في الطرح العام الأولي لأسهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» متوقعا المزيد من الفرص من برنامج الإصلاح في المملكة.
وتعتزم «أرامكو»، أكبر منتج للنفط في العالم، إدراج نحو خمسة في المئة من أسهمها في عدد من البورصات العام المقبل بهدف جمع ما يصل إلى 100 مليار دولار مما قد يسفر عن تقييم الشركة بنحو تريليوني دولار.
وأضاف «الجميع حول العالم يضعون أرامكو نصب أعينهم والعقل تصيبه الدهشة حين يتحدثون عن الطرح العام الأولى لأرامكو وحجمه… الجميع في أنحاء العالم سيكونون مهتمين. دعونا نأمل في أن نستطيع لعب دور صغير في الطرح العام الأولي».
والطرح العام الأولي للشركة العملاقة هو جزء فقط من برنامج للخصخصة والإصلاحات، كشف عنه ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بعد أن أثر انخفاض أسعار النفط سلبا على الموارد المالية للمملكة.
وينطوي شق كبير من الخطة على نقل مسؤولية مشاريع التنمية والخدمات العامة إلى القطاع الخاص.
وقال الكوهجي ان الإصلاحات ستعود بالنفع على منطقة الخليج بأكملها إلى جانب توفير فرص استثمار. وأضاف «نحن قريبون جدا من السعودية وكل هذه الإصلاحات الآتية من السعودية سيكون لها أثر إيجابي جدا على البحرين».

وأشاد ببرنامج الإصلاح الذي يشرف عليه الأمير محمد بن سلمان، وقال «كثير من الناس يتشككون في ما إذا كان بوسعه تحقيقه لكنني أري أن هذه ليست القضية. حاليا الناس لديهم اتجاه يمضون إليه ويعملون من أجل هدف مشترك وهذه هي وصفة النجاح».

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا