العدل والاحسان والنهج الديموقراطي المعارضان يشككان في نسبة المشاركة المعلن عنها من قبل وزارة الداخلية المغربية

شبكة وهج نيوز – عمان : طعنت جماعة العدل والاحسان الاسلامية في نسبة المشاركة النهائية في الانتخابات الجماعية التي جرت يوم الجمعة 4 أيلول/ سبتمبر 2015، والتي أعلن عنها وزير الداخلية، محمد حصاد يوم امس السبت.
وقالت الجماعة في بيان لها نشرته على موقعها الالكتروني ان الانتخابات المحلية عرفت “عزوفا واسعا ونسبة تصويت هزيلة”.
وعلق عمر أحرشان، عضو الامانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والاحسان ورئيس المركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات على نسبة 67،53 التي أعلنها وزير الداخلية بخصوص حجم المشاركة، بالقول ان هذه النسبة تمت دون ذكر تفاصيل تتعلق بطريقة احتسابها.
واضاف احرشان ان وزارة الداخلية تصر “على جعل أساس احتساب نسبة المشاركة من الكتلة المسجلة فقط وإقصاء فئة واسعة من المغاربة ذوي الأحقية في التصويت والمقاطعين للعملية الانتخابية”، موضحا ان الداخلية “لم تعلن الرقم الحقيقي لهذه الكتلة رغم أن المغرب حديث عهد بإحصاء السكان الذي لم تعمم لحد الساعة نتائجه التفصيلية رغم الوعد بذلك”، مشيرا الى ان آخر رقم متوفر حول الكتلة الناخبة “يرجع لاقتراع 25 نوفمبر 2011 وقد بلغ عدد هذه الكتلة (11481518 مواطن) ولكم أن تضيفوا عدد المغاربة الذين يمكن أن يبلغوا 18 سنة بعد 4 سنوات”، بحسب المتحدث.
وتابع احرشان ان وزارة الداخلية “مارست تدليسا كبيرا على الرأي العام في عدد هذه الفئة لأنها تروج لـ14 مليون ونصف وهذا رقم خاطئ” حسب ذات المتحدث.
وفي ذات السياق أبدى متتبعون للعلمية الانتخابية استغرابهم حول “صمت وزارة الداخلية، المشرفة الفعلية، على الانتخابات، لمدة ناهزت ست ساعات قبل الإعلان عن النتائج الأولية للاقتراع الذي قالت في بيان سابق لها إنه جرى في +ظروف عادية+”، بحسب ما ذكره موقع “لكم 2″.
وقال الموقع نقلا عن مصادر مطلعة ان “خلافا احتدم بين وزارتي الداخلية التي يوجد على رأسها وزيران تكنوقراطيان هما محمد حصاد والشرقي الضريس، ووزارة العدل التي تشترك رسميا في الإشراف على الانتخابات، والتي يرأسها مصطفى الرميد، القيادي بحزب العدالة والتنمية”، مضيفا ان وزير العدل مصطفى الرميد احتج على “زميليه في وزارة الداخلية على تأخيرهما الإعلان عن النتائج التي كانت وزارتهما تتوصل بها تباعا من جميع مناطق المغرب، وذلك وفاء للتعهد السابق الصادر عن وزارة الداخلية بالإعلان عن النتائج بعد التوصل بها مباشرة من مراكز تجميع الأصوات”، وفق ما جاء في الموقع.
وقال حسن بناجح، عضو الدائرة السياسية لجماعة العدل والاحسان المعارضة لصحيفة “رأي اليوم” ان الانتخابات التي جرى الاقتراع فيها يوم الجمعة “لم تخرج عن كل الانتخابات التي سبقتها، فهي في ذاتها تكون مصممة مسبقا ومتحكم فيها من طرف وزارة الداخلية التابعة للملك وليس للحكومة ولا للجنة مستقلة وهو المطلب المرفوض حتى اليوم”.
وتابع القيادي البارز في الجماعة ان الانتخابات “متحكم فيها سياسيا أيضا من خلال دستور يجعل السلط الأساسية في يد الأجهزة غير المنتخبة مما يجعل من المؤسسات المنتخبة عديمة الجدوى وتتصرف في هامش ضيق هو أقرب إلى وظيفة مساعدة الأجهزة القارة غير المنتخبة منه إلى أجهزة تمثيلية للمواطن”، مضيفا انه حتى من الناحية القانونية والتنظيمية متحكم فيها ايضا “بحيث أن نمط الاقتراع يفرز البلقنة ولا يتيح ﻷي حزب أن يطبق برنامجه ﻷنه أمام تشتيت الأصوات يكون مضطرا لتحالفات موسعة غير منسجمة”.
وأوضح عضو الدائرة السياسية لصحيفة “رأي اليوم” انه من اجل فهم “لعبة الأرقام في الانتخابات المغربية” نورد “المعطيات التالية وفق الأرقام التي أعلنتها وزارة الداخلية للمشاركة في الانتخابات الأخيرة يتحدد العدد الإجمالي للمصوتين في 7782150 مواطنا”. مبرزا ان هذا “الرقم احتسب على قاعدة 14500000 المعلن رسميا وهو رقم مغلوط لأنه أغفل المراجعة الاستثنائية الأخيرة والتي بموجبها تتحدد الكتلة الناخبة المسجلة فيما يناهز 16 مليون، وبذلك فالنسبة المائوية الحقيقية هي 48,63 في المائة دون احتساب الأوراق الملغاة التي لم يعلن عن عددها حتى الآن”.
واكد بناجح في اتصال مع “رأي اليوم” على ان “القاعدة الحقيقية لاحتساب نسبة المشاركة فهي في أقل تقدير 26 مليون مواطن لهم حق التصويت، وعلى هذا الأساس فالنسبة الحقيقية للمشاركة هي 29,93 في المائة”، مضيفا ان “هذه النسبة الضعيفة جدا تنزع المشروعية الشعبية والسياسية عن الهيئات المنتخبة وتجعلها مؤسسات أقلية، وتثبت أن خيار المقاطعة يحقق أهدافه في عزل الاستبداد الذي يصر على اكتساب مشروعية زائفة بالانتخابات المزورة” بحسب تعبير المتحدث.
ومن جهته قال مصطفى البراهمة، الكاتب الوطني لحزب النهج الديموقراطي (اليسار الراديكالي) في تصريح لموقع “بديل” أن “النسبة الحقيقية للمشاركة لم تتجاوز 25 في المائة، إذا تم حساب المواطنين الذين لهم الحق في المشاركة أي الذين تجاوزوا سن الثامنة عشرة، والبالغ عددهم 28 مليونا، مقابل 14 مليون من المسجلين في اللوائح الانتخابية هذا دون احتساب الأوراق الملغاة وغير المعبر عنها”. رأي اليوم

قد يعجبك ايضا