عبّاس لدبلوماسيين إسرائيليين: وجّهت رسالة لنتنياهو بأننّي على استعدادٍ للاجتماع معه ولكنّ جهة ثالثة إبتل أبيب تُعارض وفي خطابي بالأمم المُتحدّة لن أُعلن عن حلّ السلطة أوْ إلغاء أوسلو
شبكة وهج نيوز – عمان : كشفت مصادر سياسيّة رفيعة المُستوى في تل-أبيب، الثلاثاء، كشفت النقاب عن أنّ رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، اجتمع قبل أسبوعين بوزير القضاء الإسرائيليّ الأسبق، مئير شيطريت، بناءً على طلب عبّاس نفسه، حيث طلب منه خلال الاجتماع إيصال رسالة لرئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، يطمئنه فيها بأنّه خلال خطابة في الأمم المتحدّة، الأربعاء القادم (ليس غدًا) لن “يُفجّر أيّ قنبلة”ن كما كان قد نُقل عنه في الأيّام القليلة الماضية.
وبحسب مُراسل صحيفة (هآرتس) للشؤون السياسيّة، باراك رافيد، فإنّ رئيس السلطة عبّاس كشف عن اللقاء السريّ مع شطريت، خلال اجتماع عقده أمس الثلاثاء مع دبلوماسيين إسرائيليين سابقين في العاصمة الفرنسيّة، باريس، وهم سفراء تل أبيب السابقين في عاصمة الأنوار: دانئيل ساك، نيسيم زفيلي، إلي بار-نفيه ويهودا لنكري، وذلك برعاية ريئس بلدية باريس، آن هيدالغو. ولفتت الصحيفة الإسرائيليّة في سياق تقريرها الحصريّ إلى أنّ ساك، الذي كان سفيرًا لإسرائيل في فرنسا بين الأعوام 2006 وحتى 2011 قال لـ”هآرتس″ إنّ السفراء الإسرائيليين أوضحوا لعبّاس خلال اللقاء أنّ رئيس الوزراء نتنياهو قال في الفترة الأخيرة عدّة مرّات بأنّه على استعدادٍ للالتقاء معه والبدء بمفاوضات معه بدون شروطٍ مسبقةٍ، على حدّ قول ساك. وسأل السفراء رئيس السلطة لماذا لا يلتقي مع نتنياهو، وطلبوا منه أنْ يردّ بصورةٍ علنيةٍ على مطلب نتنياهو بالشروع مباشرةً في المفاوضات، وشدّدّوا على أنّهم كوطنيين إسرائيليين فإنّهم يدعمون الجهود المبذولة من أجل تجديد المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينيّة، حسبما أكّدوا لعبّاس.
وأوضح السفير الإسرائيليّ السابق لدى 5رنسا في حديثه لـ”هآرتس″ أنّ رئيس السلطة عبّاس أعرب عن موافقته للاجتماع مع نتنياهو، ولكنّه استدرك قائلاً إنّ هناك طرفًا ثالثًا في إسرائيل يُعارض ذلك، وعلى الرغم من طلب السفراء الكشف عن الجهة الإسرائيليّة التي تُعارض الاجتماع بينه وبين نتنياهو، رفض عبّاس الإفصاح عنها، كما قال ساك للصحيفة العبريّة.
علاوة على ذلك، أوضح سفير تل أبيب السابق في باريس للصحيفة الإسرائيليّة بأنّ عبّاس كشف للسفراء الإسرائيليين السابقين خلال الاجتماع عينه النقاب عن أنّه قام في الأسابيع الأخيرة بتوجيه عدّة رسائل لنتنياهو عبر قنواتٍ مختلفةٍ، ومن بين هذه القنوات، اللقاء الذي جمع مؤخرًا وزير الداخليّة الإسرائيليّ والمسؤول عن الملّف الفلسطينيّ في الحكومة الجديدة، سيلفان شالوم، والمُقرّب جدًا من عبّاس، د. صائب عريقات.
ولكن السفير السابق شاك كشف النقاب في حديثه مع الصحيفة عن أنّ عبّاس كشف هو الآخر النقاب عن أنّه قبل نحو أسبوعين طلب جلسةً سريةً مع وزير الإسرائيليّ السابق، مئير شيطريت، وطلب منه أنْ يُوصل رسالة لرئيس الوزراء نتنياهو فيما يتعلّق بالجمود السياسيّ في العملية السياسيّة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كما أنّه أبلغه بما سيتضمنّه ةخطابة في الأمم المتحدّة الأسبوع القادم. ولفتت الصحيفة إلى أنّ شيطريت رفض التعقيب على النبأ، ولكن مع هذا، فإنّ مصدرًا إسرائيليًا رفيعًا، الذي كان على علم باللقاء السريّ بين شيطريت وعبّاس أكّد على أنّ الوزير الإسرائيليّ السابق اجتمع قبل عدّة أيّام إلى نتنياهو وقام إبلاغه بفحوى رسالة عبّاس إليه، على حدّ تعبيره.
وتابع ساك قائلاً للصحيفة إنّ ما يتضمنّه خطاب رئيس السلطة الفلسطينيّة في الأمم المُتحدّة، أفصح عنه عبّاس خلال اللقاء أمس بباريس، حيث قال عبّاس إنّ الخطاب سيكون شديد اللهجة وقاسٍ، لأنّ الوضع بات قاسيًا جدًا، ولا يُمكن التغاضي عنه، كما قال رئيس السلطة للسفراء. وأوضع عبّاس أيضًا لسفراء تل أبيب السابقين أنّه خلال الخطاب الذي سيُلقيه في الجمعيّة العموميّة للأمم المُتحدّة لن يُعلن عن حلّ السلطة الفلسطينيّة ولن يُعلن أيضًا عن إلغاء اتفاق أوسلو، الذي وقعته منظمة التحرير الفلسطينيّة مع الحكومة الإسرائيليّة في أيلول (سبتمبر) من العام 1993، مع ذلك، بحسب السفير الإسرائيليّ، وجّه عبّاس تهديدًا مبطنًا جاء فيه أنّه إذا استمرّ الوضع على ما هو، فإنّه لن يتمكّن من تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين، الإسرائيليّ والفلسطينيّ، بحذافيرها.
وزاد عبّاس قائلاً: أنا وعرفات قُمنا بتنفيذ جميع بنود اتفاق أوسلو، منذ التوقيع عليها وحتى اليوم، وبالمُقابل، أضاف عبّاس، يقوم نتنياهو بصورةٍ منهجيةٍ بنقض الاتفاقيات وبنودها، أنا لا أُريد أنْ أصل إلى وضعٍ اضطر فيه إلى عدم احترام الاتفاقيات مع الإسرائيليين، ولكن تصرّفات نتنياهو قد تدفعني إلى ذلك، على حدّ تعبير عبّاس. وبحسب ساك، قال لهم عبّاس إنّ لا نيّة له بالمنافسة على رئاسة السلطة الفلسطينيّة إذا جرت الانتخابات بسبب سنّه المُتقدّم. وأكّد السفير الإسرائيليّ السابق ساك على أنّ عبّاس كان خلال الاجتماع محبطًا جدًا، وأعرب عن إيمانه بأنْ يقوم المجتمع الدوليّ وإسرائيل بمنحه أيّ شيء، أوْ “طرف خيط” لعدم نشوب خلافٍ كبيرٍ مع الإسرائيليين، حسبما ذكر السفير الذي شارك في الاجتماع المذكور. رأي اليوم
