زين عالول: أنا مرابطة بالأقصى الشهيد
بقلم زين عالول
قلت لزوجي أخاف عليك فأنت محرر جديد.. ولا بد أن يكون أحدنا مسؤول .. لك البيت والأطفال.. وانا بالأقصى بكل صلاة..مرابطة مع أخواتي المرابطات..
ولأني.. متعبدة معتكفة..مترصده….شتموني ثم ضربوني..محاولين إقصانا عن أقصانا..وإفراغ المكان المقدس لعصاباتهم..لممارسة طقوسهم العنصريه..التلموديه..
أعادوني بالقوة لبيتي…لكني اعدت الكره ورجعت للأقصى…..أعادوا التنكيل بنا، بالشتم ورش غاز الفلفل وماء عادمة للتطفيش،
ولكن عدنا..عدنا من أوراق المصاحف..عدنا من أغطية الصلاة ورداء سميك..للتخفي والعبادة رغم التنكيل..عدنا من وراء جرار الزيت ومحلات العطارة والكبيس..
عدنا لاستنشاق عبق صلاح الدين..عدنا لانه حقنا والاقصى لنا وفيه أبخرةالأنبياء والسلاطين..
واعتقلوني من جديد..وأبعدوني عن المحراب والسجاد…ه..ومصلى القبلي والمرواني وصخرة التذهيب..لمدة عشرين يوما….لم أيأس وعدت للدفاع عنه من المقتحمين.. ووقفت عند بواباته مع المرابطات والمرابطين…منعونا من الدخول.. لبسنا سترة كتبنا عليها عبارة الإبعاد…وليس السكوت عن الحقوق والتاريخ.. للتنوير..وكشف الزيف والدجل في السماح بحرية الدين….ورابطنا عند بوابات التقديس….
بل رفعنا الصوت عاليا….بالتكبير والصريخ كلما اقتحم وعربد مزمارهم….وكلما دنست سواطيرهم.سجادة التعبد والتهليل….وكلما رقص جنونهم على البلاط وساحات التقديس….. ليس إلا للقهر وواقع التقسيم….ودخلنا….بإلتفاف من زوايا البيوت. فأبعدونا….ورجعنا..وصلينا، اعتكفنا وأخفينا حبنا للأقصى في صدورنا وبين ضلوعنا.. وأبعدونا…ووقفنا على بواباته مع قسم الإصرار والتحسيب..هو لنا رغم تطرفهم وحقدهم..ورغم أنوفهم وأدعائاتهم بأنه من هيكلهم المزعوم..
صابرون..باقون…مدافعون….
للقدس والأقصى ملتفين.. في زمن السقوط للرجولة..وهباء صرخات المقدسيين.. .في زمن تخلي عروبة العرب أصحاب البدل والدشاديش!!
في زمن قهر الشعوب من أجل المراكز وكراسي التعظيم..
لا يعلم الجبناء أن العقيدة قويه والسواعد مخيفة..والإرادة جباره إن لم نراه بأعيننا فلن تضيق عليه الأهداب والرموش…ولن تكل القلوب رغم الوجع والحرقة والتعتير….فهو في قلبنا..وغزير بالحب والمحبة مع الدم لاصق بالروح والنسيج…ما دام فينا نفس للتعبير..ولن توجد قوة بالأرض
تبعدنا عن قدسنا وأقصانا وقبابنا..فهو على الأكتاف محمول..بالتقديس..ونقي طاهر كصلاة الفجر وبقية التوقيت.. ملتزمين..رغم القهر والحرق والتعذيب..فليست القنابل والحرائق سوى قنابل تضيئ الطريق….ها هو تصعيد جديد..لإفراغ الارض ومنحها لعصابات التهويد…عصابات نسل كهانا لن تخيفنا..
وها هم يهاجمون قرانا ويحرقون زيتوننا..ويقتلون شبابنا بدم بارد…طوق وبطش وحرق وقتل وتنكيل.. حرقوا عائلة الدوابشه..وقتلوا الفتاة هديل أشلمون،سلمت أيدي ومهند الحلبي وفادي علون.. لان شرفهم رفض الإذعان للتقسيم….وماذا بعد..فلقد أضحت عصاباتهم كتائب مسلحة قتل وحرق وتنكيل.
وماذا بعد…رصاص حي وقطعان مسلح تعارض المسالك والطريق….وتقسيم زماني ومكاني..وتخريب لثالث الحرمين ومسرى الرسول..
وماذا بعد..ما أخذ بالقوة لن يسترد الا بالقوه. أنحن في مرحلة جديدة تتشكل من التصعيد..؟؟ شكلت لجان للحماية والدفاع عن شرف المدنيين والقرويين..
أيلوح في الأفق شعاع لهبوب إنتفاضة ثالثة للتحرير..؟؟ فما بقي لأي فلسطيني غير الوحدة ورص الصفوف لإحياء الضمير..
ليخسأ الناهبون السارقون….نحن لهم بالمرصاد صامدين صابرين!
