فعاليات واسعة تندد بـ«وعد بلفور» واتجاه لمقاضاة بريطانيا عن مسؤوليتها التاريخية
شبكة وهج نيوز : تستعد الجاليات الفلسطينية عبر معظم العواصم الدولية للقيام بفعاليات ومظاهرات تندد بوعد بلفور الذي يسجل اليوم مئة عام على صدوره، كما دعت منظمات ومؤسسات عربية ودولية لاحتجاجات، وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بريطانيا بالاعتراف بخطأها، فيما أعلن وزير الخارجية الفلسطينية أن وزارته ستقاضي بريطانيا.
واعتبر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مساء أمس، أنه «آن الأوان للحكومة البريطانية للقيام بالدور المنوط بها، واتخاذ خطوات ملموسة تهدف الى إنهاء الاحتلال (الإسرائيلي) على أساس القانون الدولي والقرارات الدولية».
جاء ذلك في مقال كتبه الرئيس عباس بعنوان «وعد بلفور ليس مناسبة للاحتفال.»
وقال إن «القيام بالتوقيع على وعد بلفور هو فعل حصل في الماضي، وهو أمر لا يمكن تغييره، ولكنه أمر يجب تصحيحه، وهذا يتطلب اتخاذ خطوات ملموسة لتصحيح تلك الأخطاء».
من جهته أعلن وزير الشؤون الخارجية والمغتربين، رياض المالكي، أمس أن وزارته ستقاضي بريطانيا على خلفية عزمها إحياء مئوية وعد بلفور.
وندد المالكي في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية بـ»تمادي الحكومة البريطانية بدلا من الاستجابة للمطالب الفلسطينية بالاعتذار عنه».
وقال: إن الموقف البريطاني «يمثل تحديا كبيرا لرأي الشعب البريطاني والمجتمع الدولي وفلسطين حيال الموضوع، ويعكس لامبالاة حقيقية للمسؤولية التاريخية والجريمة التي ارتكبتها بريطانيا قبل مئة عام».
ودعا لمجابهة خطوة الحكومة البريطانية بإجراءات فلسطينية مضادة برفع دعاوى قضائية ضدها، سواء في المحاكم البريطانية أو الأوروبية، على ما ارتكب من جرائم ضد الشعب الفلسطيني.
وأشار المالكي إلى أن الجانب الفلسطيني حاول أن يبقي لبريطانيا فسحة للعدول عن موقفها والتراجع بطريقة مشرفة بـ»تقديم مقترحات لمحاولة تصحيح الخطأ التاريخي الذي ارتكبوه بحق الشعب الفلسطيني، وهو ما لم يحدث».
وطالبت منظمة التعاون الإسلامي، أمس الأربعاء، الحكومة البريطانية والمجتمع الدولي بالاعتراف الكامل بدولة فلسطين وتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، وتمكينه من استعادة حقوقه الوطنية المشروعة.
وفي هذه المناسبة انتقد رودريك بلفور (68 عاما) قريب آرثر بلفور «انعدام التوازن التام» في تطبيق الشق الفلسطيني من رسالة بلفور.
ويشارك اللورد بلفور مساء اليوم الى جانب اللورد جيكوب روتشيلد، أحد أقارب ليونيل روتشيلد في عشاء في قصر «لانكستر هاوس» في لندن بمناسبة الذكرى المئوية للوثيقة، وبحضور رئيسة الوزراء تيريزا ماي، ونظيرها الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقالت منظمة «المرصد الأورو- متوسطي لحقوق الإنسان» ومركزها جنيف، إن الوضع السياسي الذي أسست له بريطانيا من خلال الوعد المذكور «أوجد مجموعة من الانتهاكات، ما يزال الشعب الفلسطيني يعاني آثارها حتى اليوم».
رغم مرور مئة عامٍ على صدور «وعد بلفور»، إلا أن تبعاته ما زالت تُلقي بظلالها «الكارثية» على الفلسطينيين، وتضربَ مفاصل حياتهم.
وتعتبر فئة «اللاجئين» الفلسطينيين، الذين هُجّروا من أراضيهم عام 1948، عقب إعلان دولة إسرائيل، أكبر ضحايا ذلك الوعد، وأكثر الفئات تضرراً.
و»وعد بلفور»، هو الاسم الشائع المطلق على الرسالة التي بعثها وزير الخارجية البريطاني، آرثر جيمس بلفور، في 2 تشرين الثاني 1917، إلى اللورد (اليهودي) ليونيل وولتر دي روتشيلد، يشير فيها إلى أن حكومته ستبذل غاية جهدها لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.
ورغم مطالبة الفلسطينيين لبريطانيا، بالاعتذار عن إصدار وعد بلفور، والاعتراف بالدولة الفلسطينية، وإدانة الاحتلال الإسرائيلي، إلا أنها رفضت ذلك.
وأعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أن بريطانيا ستحتفل «بفخر» بالذكرى المئوية لصدور «وعد بلفور».
المصدر : القدس العربي
