قطر تأمل في تعزيز السياحة عبر استقطاب بواخر الركاب الضخمة

شبكة وهج نيوز : في ميناء الدوحة ترسو سفن ركاب ضخمة قبيل بدء موسم البواخر السياحية، وذلك مع محاولة قطر جذب مزيد من السائحين الأجانب.
ومع توقعها رسو 21 باخرة سياحية ضخمة بين نوفمبر/تشرين الثاني وأبريل/نيسان، تأمل الدولة الخليجية أن تجذب ما يصل إلى 50 ألف سائح في نهاية الموسم.
ويقول مسؤولون قطريون أهم يُرَوِّجون للدوحة كمحطة تتوقف فيها البواخر السياحية لتنويع قطاع السياحة في الدولة في إطار إستراتيجية سياحية جديدة.
ويتزامن ذلك مع تراجع عدد السائحين من دول الخليج المجاورة نتيجة للخلاف الدبلوماسي المحتدم بين الدوحة وأربع دول عربية.
وتظهر إحصاءات «الهيئة العامة للسياحة» القطرية تراجعا بنسبة أربعة في المئة في عدد الزائرين من منطقة مجلس التعاون الخليجي في النصف الأول من عام 2017، مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي، غير ان عدد السائحين القادمين من أوروبا وأمريكا زاد بنسبة 10 في المئة و7 في المئة على التوالي.
وفي أغسطس/آب أعلنت قطر السماح بدخول مواطني 80 دولة دون تأشيرة، وذلك لتشجيع النقل الجوي والسياحة وسط مقاطعة للدوحة من جيرانها كانت مستمرة لمدة شهرين آنذاك.
وقال راشد القريصي، رئيس قطاع التسويق والترويج في الهيئة «السياحة البحرية جزء أساسي من إستراتيجية الهيئة العامة للسياحة 2017-2023. بدأنا في استقطاب البواخر السياحية قبل موسمين. الموسم الماضي كان عندنا زيادة ألف في المئة، مع وصول 47 ألف شخص على متن هذه المراكب. وهذا الموسم 2017-2018، بدأ تقريبا قبل شهر. وسنستقطب إن شاء الله 50 ألف سائح هذا الموسم».
وأضاف «في الفترة نفسها التي تناقص فيها عدد الزائرين من بعض الدول المجاورة كان عندنا زيادة كبيرة في أعداد السياح القادمين للسياحة الترفيهية. كذلك لا ننسى ان قانون تأشيرات الدخول تغير في قطر بشكل كبير بداية من شهر ثمانية هذه السنة، وأن مواطنين أكثر من 80 جنسية يدخلون قطر من دون فيزا. وطبعا منذ ان بدأنا تطبيق هذا القانون الجديد رأينا زيادة كبيرة في أعداد السياح القادمين إلى دولة قطر».
وقال عماد أبو جلالة، الرئيس التنفيذي لشركة «مغامرات الخليج للسياحة»، ان المنطقة تجذب حاليا السفن الضخمة التي تحمل ما يصل إلى ثلاثة آلاف راكب.
وأضاف ان التوجه الجديد أصبح الآن السفن الضخمة، التي لا يقل عدد الركاب فيها عن 2500 إلى 3000 راكب. وهذه أصبحت أصبحت تأتي أكتر إلى المنطقة، لأنها تُوَفِّر على الشركات المُشَغِّلة وتزيد دخلها أكثر لأن عدد الركاب وعدد الغرف فيها أكثر. ولم يكن بمقدور ميناء الدوحة استقبال مثل هذه السفن قبل عام 2015. ويخضع الميناء حاليا لعملية إعادة تطوير ليتسنى له استيعاب مثل هذه البواخر.
وتستقبل قطر تدريجيا مزيدا من السائحين القادمين من ألمانيا الذين يتطلعون للاستمتاع بأنشطة ثقافية وترفيهية في إطار تجربة البواخر السياحية.وقال كلاوس هيلدبراندت، رئيس تحرير إحدى المجلات المهنية المتخصصة في السياحة في ألمانيا، ان قطر تجتذب كبار السن الذين يتوفر لديهم المال والوقت.
وأضاف «الألمان يحبون كرم الضيافة لكن ليس دائما، وهذا أمر بُحث كثيرا، على المستوى ذي الخمسة نجوم. فالسوق الألماني وأسواق أوروبية أخرى جيدة بالنسبة للنُزُل (الفنادق ذات التجهيزات البسيطة) فيما يتعلق بمن سيأتون لما يخص كأس العالم لكرة القدم. بالتالي فهناك حاجة لمنتج جديد كما أن هناك أيضا حاجة لمقاصد سياحية جديدة. القطاع الأكبر من المجتمع الذي يسافر هو من يسمون بالمُسنين، الذين تتجاوز أعمارهم 50 عاما، ولديهم المال والوقت اللازمين، وهذا نمط مثالي لتتجه مجموعة منهم لمقصد سياحي مثل قطر».

وكان الزوار من دول مجلس التعاون الخليجي يمثلون، فيما مضى، نحو نصف عدد السائحين الذين يزورون قطر.

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا