الأمين العام لـ«مجموعة الدول الثماني الإسلامية» يدعو تركيا إلى إظهار قيادتها في مختلف القطاعات

شبكة وهج نيوز :  أشاد سيد علي محمد موسوي، الأمين العام لـ«مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية» بأهمية تركيا داخل المجموعة، داعيًا إياها إلى إظهار قيادتها في مختلف القطاعات. 
وقال موسوي في مقابلة  الأحد ان تركيا ليست عضوًا بسيطًا أو عاديًا في المجموعة، التي تأسست قبل 20 عاما بدعوة من رئيس الوزراء التركي الأسبق نجم الدين أربكان. 
وقال أيضا «نتوقع من تركيا الكثير، وكونها تسلمت زمام قيادة المنظمة مدة عامين فإننا نتوقع منها المبادرة في المزيد من الأنشطة، وإظهار قيادتها في مختلف القطاعات». وأعرب عن امتنانه لتركيا شعبًا وحكومة لاستضافتها المجموعة، مضيفا قوله «إن تركيا وخلال العامين المقبلين ستجعل من منظمتنا قصة نجاح في التعاون الإقليمي».
وبشأن توقيع جامعة آزاد الإسلامية في إيران و»مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية» للمجموعة المعروفة اختصارا ) دي8)، خطاب نوايا لإنشاء جامعة دولية منذ عام 2015، قال موسوي انه من المنتظر أن يعلن رسميًا عن الجامعة الصيف المقبل. 
وأضاف «على حد علمي، إنهم الآن يعملون على المناهج الدراسية، ويعملون على قاعدة من الإجراءات حول كيفية تقديم طلبة من مجموعة الدول الثماني لهذه الجامعة. وكما أعرف فإن هذه الجامعة ستكون لطلاب الدارسات العليا، والماجستير، والدكتوراه». 
وسبق لـ«مجموعة الدول الثماني الإسلامية» ان تبنت خريطة طريق عشرية في القمة السابقة التي عقدتها في العاصمة الماليزية، كوالالمبور، قبل سنتين. وبموجب الخريطة فإن المجموعة ستركز على خمسة مجالات ذات أولوية للتعاون، هي مجالات التجارة والطاقة، والنقل، والزراعة والصناعة. 
وفي هذا الصدد، لفت موسوي إلى أن مجال السياحة تم إدارجه مؤخرًا ليكون ضمن المجالات ذات الأولوية في خريطة الطريق العشرية. 
وقال أيضا «نحن حققنا بالفعل قصص نجاح في تلك المجالات. على سبيل المثال حققنا في مجال التجارة تقدمًا ملحوظًا نسبيًا، وكذلك في مجالي الزراعة والصناعة». 
وأضاف «في مجال التعاون الزراعي، قمنا بتأسيس خمس مجموعات موزعة للعمل في مجالات الأسمدة، وأمن البذور، وعلف الحيوانات، والشؤون البحرية ومصايد الأسماك، والمعايير التجارية». 
وتابع القول «أما في مجال التعاون الصناعي، فلدينا 14 فرقة عمل…وها نحن قد عدنا للتو من الاجتماع الوزاري حول الصناعة في أبوجا في نيجيريا». وأشار موسوي إلى التحديات التي تواجهها الدول الأعضاء في المجموعة، وقال «في مجال الطاقة نحن ما زلنا متخلفين عن الركب». وأضاف «هناك بعض الأنشطة المتناثرة هنا وهناك في مجال الطاقة الخضراء، لكن عمومًا هي تمثل واحدة من بين التحديات التي نواجهها في مجال الطاقة». ولفت أيضًا أن مجال النقل يشكل هو الآخر تحديًا أمام عمل المنظمة. 
وفي هذا الشأن، قال موسوي «صحيح أن لدينا قصة نجاح في قطاع الطيران الجوي، لكن عمومًا ينبغي علينا أن نبدأ حالًا التعاون مع بعضنا البعض في قطاعات أخرى في مجال النقل، مثل الطرق البرية أو الطرق الحديدية، أو الشحن». وتابع «لهذا السبب فإنا بحاجة لمزيد من التعاون الملموس في مجال النقل».
ونوّه إلى ان خريطة الطريق العشرية الجديدة للمجموعة ستُعرض في الاجتماع الوزراي للشؤون الخارجية المقبل، في مدينة أنطاليا التركية عام 2018. وقال ان وزراء خارجية الدول الأعضاء «سيبحثون ويعتمدون خريطة الطريق العشرية (..)بطبيعة الحال بعد تحديثها وسوف نستعرض التقدم الذي تم إحرازه في كل قطاع». 
ووصف موسوي القمة التاسعة للمجموعة التي التأمت في مدينة إسطنبول يوم 20 اكتوبر/تشرين الأول الماضي بأنها كانت ناجحة جدا.
وقال» اتخذنا حينها قرارًا جيدًا بشأن إقامة مركز لتبادل الأموال بين الدول الأعضاء. كما قررنا إنشاء مركز للبحوث. وبعدها قررنا توسيع نطاق اتفاق التجارة التفضيلية، وأيضًا إنشاء صندوق لتنفيذ الاتفاق. واتفاق التجارة التفضيلية أو ما يعرف بـ»منطقة التجارة التفضيلية» هو تكتل تجاري يمكن أطرافه وصولا تفضيليا لمنتجات معينة من الدول المشاركة، ويتم ذلك بتخفيض التعريفات ولكن ليس بإلغائها تماما. ويمكن إنشاء منطقة التجارة التفضيلية من خلال اتفاق تجاري. 
يشار إلى أن حجم التجارة بين «مجموعة الدول الثماني الإسلامية» يبلغ قرابة 100 مليار دولار سنويا، حسبما أعلنه وزير العلوم والصناعة والتكنولوجيا التركي، فاروق أوزلو. 
وتأسست المجموعة، التي تضم كل من تركيا وإيران وباكستان وبنغلادش وماليزيا وأندونيسيا ومصر ونيجيريا، في 15 يونيو/حزيران عام 1997، بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والاجتماعي القائم بين الدول الأعضاء. 

وتسلمت تركيا رئاسة المجموعة الشهر الماضي لمدة عامين، وذلك للمرة الثانية منذ تأسيس المنظمة. واحتضنت تركيا الاجتماع التأسيسي للمنظمة عام 1997، ويعتبر أعضاؤها الدول صاحبة الكلمة العليا بين البلدان الإسلامية، لا سيما أنّ تركيا وأندونيسيا عضوتان أيضًا في مجموعة العشرين.

المصدر : الأناضول

قد يعجبك ايضا