«أوبك» وشركاؤها يتفقون على تمديد تخفيضات انتاج النفط حتى نهاية العام المقبل
شبكة وهج نيوز : اتفقت منظمة الدول المُصَدَّرة للنفط «أوبك» ومنتجو النفط غير الأعضاء في المنظمة، وفي مقدمتهم روسيا، الخميس على تمديد تخفيضات انتاج النفط حتى نهاية 2018، في مسعىً للخلاص كليا من تخمة في المعروض العالمي من الخام، ولكنهم أشاروا إلى احتمال الخروج من الاتفاق قبل ذلك الموعد إذا حدث صعود حاد للأسعار.
وتحث روسيا، وهي منتج رئيسي خارج «أوبك» خفض للمرة الأولى انتاجه بشكل كبير مع المنظمة، على أن تكون هناك رسالة واضحة بشأن كيفية الخروج من التخفيضات، حتى لا تتحول السوق إلى عجز في المعروض بشكل متعجل، أو يحدث صعود حاد للأسعار، أو تواصل شركات النفط الصخري الأمريكية زيادة الإنتاج.
ولموازنة ميزانيتها تحتاج روسيا إلى أسعار للنفط أقل كثيرا من المستويات التي تريدها السعودية، أكبر المنتجين في «أوبك» والتي تستعد لإدراج حصة 5% من شركتها الوطنية للطاقة «أرامكو» في سوق للأسهم العام المقبل، وبالتالي فإنها ستستفيد من ارتفاع أسعار الخام.
وينتهي أجل الاتفاق الحالي للمنتجين، الذي بموجبه يخفضون الإمدادات حوالي 1.8 مليون برميل يوميا في مسعى لدعم الأسعار، في مارس/آذار.
وكانت دول «أوبك» قد أقرت تمديد الخفض لغاية نهاية العام المقبل في اجتماع مغلق، وُضع فيه سقف للانتاج لكل من نيجيريا ولبييبا عند مستويات 2017 دون تحديد أرقام. والبلدان كلاهما مستثنيان من التخفيضات الانتاجية بسبب إضطرابات وانخفاض الانتاج عن المستويات المعتادة.
وبعد انتهاء الاجتماع المغلق عقدت المنظمة اجتماعا مع شركائها في التخفيضات، والذي وافق على ما قررته «أوبك».
وقبل الاجتماعين قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ان من السابق لآوانه الحديث عن الخروج من اتفاق التخفيضات الانتاجية على الأقل لمدة ستة أشهر. وأضاف أن المنظمة ستجري تقييما للتقدم أثناء اجتماعها الدوري المقبل في يونيو/حزيران.
وقال أيضا ان التعاون بين «أوبك» والمنتجين المستقلين خارجها لخفض إنتاج النفط، يسير على الطريق الصحيح بعد ما حقق في العام الحالي نتائج جيدة.
وأضاف «عندما اجتمعنا آخر مرة في مايو/أيار الماضي، كان من الواضح أنه يلزم القيام بالمزيد من العمل، ما أدى إلى تمديد الاتفاق 9 أشهر أخرى».
وتابع القول أظهرت مؤشرات السوق منذ ذلك الحين أن قرار التمديد كان صحيحًا.. وتؤكد البيانات المعلنة على معنويات السوق الإيجابية».
وشدد وزير الطاقة السعودي على مواصلة بذل الجهود لتحقيق استقرار سوق النفط العالمي،مشيرًا إلى أن مستوى مخزونات النفط العالمية لم تصل حتى الآن إلى متوسطها في 5 سنوات.
وقال «لقد نجحنا في تحقيق بعض الإنجازات حتى الآن، إلا أن هناك حاجة إلى الاعتراف بأننا لم ننتقل إلا مؤخرًا إلى منتصف الطريق لتحقيق متوسط 5 سنوات لمخزونات النفط التجارية».
وأضاف أن حجم المخزون كان 280 مليون برميل في مايو الماضي فوق متوسط 5 سنوات، لكنه انخفض منذ ذلك الحين 50 في المئة تقريبًا إلى 140 مليون برميل لشهر أكتوبر/تشرين أول الماضي.
وتابع «تحسنت مؤشرات السوق وهناك تسارع في اتجاه إعادة التوازن وأصبحت قوائم المخزون تتجه عمومًا نحو الانخفاض» معربًا عن تفاؤله شخصياً بأداء السوق.
وقال أيضا «خلال الأشهر الأخيرة، تمت مراجعة معدلات الطلب على النفط التي تشهد صعودًا على أساس منتظم، حيث بلغ معدل النمو الآن 1.5 مليون برميل يوميًا لكل من عامي 2017 و 2018».
وأردف «جميع الدول المشاركة في الاتفاقية راضية عن التقدم المحقق في العام الحالي.. وسنواصل هذه العملية، لأن فائض مخزونات النفط لم يصل بعد إلى المستوى، الذي نرضى به، والذي يناسب السوق».
المصدر : رويترز
