«أرامكو السعودية» تتطلع إلى التوسع في أمريكا للاستفادة من التخفيضات الضريبية
شبكة وهج نيوز : قال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ»أرامكو السعودية»، إن شركة النفط العملاقة تتطلع إلى التوسع في الولايات المتحدة ،حيث تجعل التخفيضات الضريبية، التي استحدثها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ودعمه لصناعة النفط، مناخ الأعمال أكثر جاذبية بشكل متزايد.
وتسيطر «أرامكو» بالفعل على مصفاة نفطية كبيرة في تكساس، وتستعد أيضا لإطلاق ما يمكن أن يكون أكبر طرح عام أولي في العالم، وتدرس إدراج بعض أسهمها في بورصة نيويورك بين بضع بورصات محتملة.
وقال الناصر في مقابلة «نتطلع إلى فرص جديدة للأعمال في الولايات المتحدة، ومع خفض الضرائب سيكون الأمر أكثر ربحية…إنه جزء من استراتيجيتنا لتنمية أنشطة أعمالنا في أمريكا».
وأضاف «إدارة ترامب تتخذ موقفا إيجابيا من قطاع الطاقة. ما دام ما يفعلونه يصب في مصلحة الجميع والاقتصاد الأمريكي ينمو، فنحن سعداء. صناعة النفط بأكملها تستفيد من الإدارة الحالية».
وتريد «أرامكو» الإدراج هذا العام. وتقول مصادر ان السعودية أعدت قائمة مختصرة بثلاث بورصات، هي نيويورك ولندن وهونغ كونغ، لإدراج الشق الدولي من أسهما في واحدة منها أو إثنتين أو الثلاثة جميعها.
وتتيح بورصة نيويورك أفضل سيولة بين جميع البورصات، لكنها تتطلب قدرا من الافصاح والشفافية أكبر من بورصتي لندن وهونغ كونجغ.
وقال الناصر «هذه شركة تقدم جزءا كبيرا من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. هناك إيجابيات وسلبيات في كل بورصة. الأمر يحتاج إلى تحليل جيد».
وتابع قائلا «بالطبع، بورصة نيويورك هي الأفضل من حيث السيولة. لكن الأمر لا يتعلق بالسيولة فقط. إنه يتعلق أيضا بقواعد تنظيمية أخرى، ومدى سهولة ممارسة النشاط في تلك الأسواق».
وتدرس السعودية أيضا إدراج أسهم أرامكو في بورصتها المحلية (تداول)، لكن هناك مخاوف من إغراق البورصة.
من جهة ثانية قال الناصر أنه ليس قلقا من ابتعاد عدد متزايد من المستثمرين والصناديق، بما في ذلك صندوق الثروة السيادية في النرويج وهو الأكبر في العالم، عن الاستثمار في الأسهم النفطية. وأضاف قائلا «نحن نعرف أننا المنتج الأقل تكلفة في العالم…إنني واثق من أن أرامكو ستكون جذابة».
وقال أيضا أن من المنتظر أن يساعد طلب عالمي قوي وتخفيضات الإمدادات التي تقودها «أوبك» في تحقيق التوازن بين العرض والطلب، بما يؤدي إلى تقليص المخزونات النفطية إلى متوسط خمس سنوات بحلول نهاية العام.
وأضاف أنه ليس قلقا من تزايد صادرات الولايات المتحدة النفطية، رغم أن الحصة السوقية للمملكة تتراجع في بعض الأسواق الرئيسية.
وتابع قائلا «لدينا حصة جيدة في كل سوق. ليس لدينا مشكلة فيما يتعلق بالحصة السوقية. اتفاقات مبيعاتنا الطويلة الأجل تسير على ما يرام».
وقال أيضا ان الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية تتسارع. ومضى قائلا «التنويع مهم…نحتاج إلى تحديد قطاعات أخرى بدلا من الاعتماد على النفط والغاز. الخصخصة مهمة أيضا حيث تستطيع تحسين جودة الخدمة. أطر العمل التنظيمية تشهد أيضا تغيرا كبيرا. نعمل على تيسير المناخ لقطاع الأعمال. نحن نفتح البلد بشكل كبير…هذه تغييرات ضخمة».
على صعيد آخر أبلغ وزير الطاقة الأمريكي ريك بيري روسيا والسعودية، أكبر مُنتِجي النفط في العالم، أنه يعتقد أن طفرة النفط الصخري الأمريكي لن تصبح عاملا معرقلا لأسواق النفط لأن الإنتاج الجديد سيستوعبه طلب عالمي يتزايد سريعا. وكان بيري، وهو حاكم سابق لولاية تكساس معقل طفرة النفط الصخري الأمريكي، يتحدث في ظهور مشترك نادر مع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، ووزير الطاقة السعودي خالد الفالح في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وقال «لا أظن أن إنتاج النفط الصخري الأمريكي سيكون عاملا معرقلا. هناك الكثير من الإصلاحات الجارية حول العالم- في المملكة (السعودية) وفي المكسيك وفي الهند- تلك الإصلاحات من الممكن أن تحفز الاستهلاك».
وتخفض «أوبك» بقيادة السعودية وروسيا الإنتاج في 2017-2018 لدعم أسعار النفط. لكن الولايات المتحدة، التي تنافس روسيا والسعودية على موقع أكبر مُنتِج نفطي في العالم، لا تشارك في تخفيضات الإنتاج.
وقال بيري ان شعار الرئيس دونالد ترامب «أمريكا أولا» يعني قبل كل شيء الدخول في منافسة مع منافسين، بما في ذلك في أسواق النفط. وقال نوفاك والفالح ان الأسواق تركز بشكل كبير على التقلبات في إنتاج النفط الصخري الأمريكي، الذي ما زال يمثل نسبة متواضعة من الإنتاج العالمي.
وقال الفالح ان إنتاج النفط في المكسيك وفنزويلا يتراجع، وتكهن بأن الطلب العالمي على الخام سيقفز في الأعوام الخمسة والعشرين المقبلة ليصل إلى 120 مليون برميل يوميا من مستوياته الحالية التي تقترب من 100 مليون برميل يوميا.
ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الصخري الأمريكي بمقدار مليون برميل يوميا هذا العام، ليرفع مجمل إنتاج الولايات المتحدة فوق 10 ملايين برميل يوميا.
وقال نوفاك أيضا إن الطلب يشهد زيادة سريعة، وأن الاحتياطيات في حقول النفط المتقادمة حول العالم تنفد، وهو ما يعني أن نمو الإنتاج الأمريكي من غير المرجح أن يعيد أسواق النفط مجددا إلى فائض في المعروض. وأضاف أن منتجي النفط سيعودون في نهاية المطاف إلى المنافسة المباشرة عندما ينتهي الاتفاق بين «أوبك» والمنتجين المستقلين، لكنه لم يذكر متى قد يحدث هذا.
المصدر : رويترز
