رسمي أبو العنين: رفض العيش في الخيام موقف وطني لإفشال مخططات التهجير
عمران الخطيب ……
أكد الناشط الفلسطيني رسمي أبو العنين، عضو اللجنة المركزية في الجبهة العربية الفلسطينية، أن المسيرات الشعبية التي شهدها قطاع غزة رفضًا للعيش في الخيام والشوارع تمثل تعبيرًا سياسيًا واضحًا عن تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه، ورفضه القاطع لأي محاولات لفرض واقع التهجير القسري.
وفي مقابلة مع تلفزيون فلسطين، أوضح أبو العنين أن الحراك الشعبي في ظل الظروف الإنسانية الصعبة يعكس مستوى متقدمًا من الوعي الوطني، ويؤكد أن الفلسطيني، رغم القصف والنزوح، لا يزال قادرًا على التعبير عن موقفه السياسي الرافض لمخططات الاقتلاع.
وأشار إلى أن خروج المواطنين في مسيرات شعبية يحمل رسالة مزدوجة، إنسانية ووطنية، مفادها أن الشعب الفلسطيني لن يقبل أن يتحول إلى حالة لجوء دائمة، أو أن يُدفع للعيش في الخيام كبديل عن أرضه وحقوقه التاريخية.
وأضاف أن ما يشهده قطاع غزة، خاصة في مناطق الجنوب ومواصي رفح، من نزوح واسع، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية ونقص الاحتياجات الأساسية، مؤكدًا أن ذلك لم ينجح في كسر إرادة الصمود لدى المواطنين.
وفي السياق ذاته، لفت أبو العنين إلى أهمية الجهود الإغاثية الميدانية، مشيرًا إلى مشاركته مع متطوعين في توزيع المساعدات الغذائية، ومياه شرب والطحين وإعداد الطعام وتوزع على الأسر النازحة، بهدف التخفيف من معاناتها وتعزيز صمودها في مواجهة الظروف القاسية.
وأوضح أن العمل الإنساني في هذه المرحلة لا ينفصل عن البعد الوطني، بل يشكل ركيزة أساسية في دعم بقاء المواطنين على أرضهم، ومنع تفكك النسيج الاجتماعي تحت ضغط الحرب والحصار.
وشدد على أن المسيرات الشعبية الرافضة للتهجير تعيد التأكيد على الثوابت الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها حق العودة، باعتباره حقًا غير قابل للتصرف، وأن أي محاولات لتجاوزه ستواجه برفض شعبي واسع.
واختتم أبو العنين حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تكامل الأدوار بين العمل السياسي والمجتمعي، وتعزيز وحدة الموقف الوطني، بما يسهم في مواجهة التحديات القائمة، والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني. والجدير بذكر بأن رسمي أبو العنين ممن شاركوا في الانتفاضة الأولى
1987 بعد تخرج من الجامعة الحصول على بكارليوس إدارة أعمال تفرغ للعمل الشعبي وتولى سكرتير لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية محافظة رفح عضوا في اللجنة الشعبية للاجئين مخيم رفح. وخلال العدوان الإسرائيلي والإبادة الجماعية بقطاع غزة بعد عملية السابع من أكتوبر كان له دورا بارز في العمل التطوعي وتقديم المساعدات الغذائية والطحين وإعداد الطعام وتوزع على الأسر النازحة. رسمي ابو العنين.. نموذج من شرائح المناضلين بقطاع غزة.
“على هذه الأرض ما يستحق الحياة ”
عمران الخطيب
الكاتب من الأردن
