الحجاب مقابل العمل..!

اثناء تسوقي في اكثر من جمعية تعاونية لاحظت ان البائعات على الكاشير من جنسيات آسيوية كلهن محجبات.. اقتربت من احداهن وانا احاسب مشترياتي: هل كلكنّ محجبات؟ فأجابتني بالنفي.
أعدت السؤال عليها: وهل فرض عليكن الحجاب؟ فردت: نعم.
أجابتني ان بعض الشركات التي تستجلبنا تطلب منا الحجاب كشرط لقبولنا بالعمل.. وبعض الجمعيات هي التي تفرض علينا ان نكون محجبات.
من غير المقبول ان افرض على اي امرأة ان تتحجب مقابل ان اتيح لها فرصة عمل لمجرد اني انتهج هذا في حياتي.. فلا يجوز ان أربط عملاً أو نجاحاً أو فرصة حياة بالالتزام بشكل ديني معين.
نعم، هناك التزام بيونيفورم معين في بعض الاعمال، لكن هذا ابعد ما يكون عن مقصدي، لانه لا يرتبط بمظهر ديني.
لا يجوز ان أستقدم عاملة في شركة او جمعية او بيت من بيئة لا يمت له الحجاب بأي علاقة.. ثم أطلب من هؤلاء وضع الحجاب والالتزام به لمجرد أن البعض يعتبر الحجاب وجوباً او فرضاً، لان حجابهن سيكون «مرغماً اخاك لا بطل».. لأنهن في هذه الحالة مرغمات بسبب الحاجة الى العمل لا لاجل الالتزام الديني.
كما ننزعج من ممارسات بعض الجهات في اوروبا واميركا التي تمنع المحجبات من العمل فيها وتطلب نزع الحجاب.. هو ذاته ما لا يقبل عندنا ايضاً.
سؤال: هل حجاب هذه الفئة من النساء المرغمات عليه يعد سعادة وبهجة لهن؟ أظن الإجابة: لا.
خلاصة الموضوع، لا يجوز إرغام العاملين معي بالالتزام بشكل ديني معين.. ان كن غير راغبات بل مجبرات بسبب الحاجة للعمل والرزق ولقمة العيش.
أتمنى من الجهات المعنية ان تنتبه إلى هذه الجزئية، لان ذلك يعتبر تعدياً على الحريات بسبب الحاجة للعمل، وان استدعي ذلك الغربة والفراق عن الاسرة والاهل.. وفوق ذلك التزام بأمر ديني لا يمت لقناعاتي او التزاماتي الدينية او المذهبية او الاجتماعية او الفكرية.. لمجرد ان صاحب العمل يريد ذلك فقط.. بغض النظر عن الأسباب.

إقبال الأحمد

[email protected]
[email protected]

قد يعجبك ايضا