أوروبا تحقق فيما إذا كانت عقود قطرية طويلة الأجل للغاز الطبيعي المُسال تعرقل تطوير سوق موحدة له
شبكة وهج نيوز : تجري المفوضية الأوروبية تحقيقا بشأن شركة «قطر للبترول»، أكبر مُوَرِّد للغاز الطبيعي المنقول بحرا إلى الاتحاد الأوروبي، لتحديد ما إذا كانت اتفاقات توريد مدتها 20 عاما تشمل بنودا تعرقل تطوير سوق موحدة للغاز، وذلك في أحدث مواجهة لها مع مُوَرِّد رئيسي للغاز.
وقال الاتحاد الأوروبي، الذي أنهى للتو تحقيقا استمر سبع سنوات بشأن إساءة استغلال السوق يتعلق بشركة «غازبروم» الروسية العملاقة، أنه يسعى إلى معرفة ما إذا كانت عقود توريد الغاز الطبيعي المُسال القطرية مع الشركات الأوروبية تمنعها من تحويل وجهة الشحنات داخل المنطقة.
والبنود المعروفة ببنود الوجهة هي إحدى سمات عقود الغاز المُسال طويلة الأجل. وهي تُلزم المشتري باستلام الشحنات في ميناء محدد، وتهدف لكبح المنافسة عن طريق منع أي مشتر من طرح الشحنات للبيع بسعر أقل من سعر المنتج الأصلي في سوق ثالثة.
وقطر أكبر منتج للغاز المُسال في العالم. ويتيح لها موقعها الجغرافي بين أوروبا وآسيا تحويل الإمدادات إلى أكثر الأسواق جلبا للربح، حول هذا الموضوع مما يؤدي إلى نقص متكرر في الإمدادات خصوصا في شمال غرب أوروبا.
وقادت اليابان، أكبر مستورد في العالم للغاز الطبيعي المُسال، انتقادات ضد قيود الوجهة في عقود الغاز المُسال، التي ترجع لوقت كانت الكلمة العليا فيه للمنتجين، بعدما حظرت لجنة التجارة الحرة اليابانية في العام الماضي هذه الممارسة في جميع العقود الجديدة.
وكشفت عروض توضيحية خاصة بورشة عمل حول هذا الموضوع أن التحقيق في عقود الغاز المُسال لشركة «قطر للبترول» يأتي بعد مشاورات مكثفة بين المفوضية الأوروبية ووزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية في الشهور الماضية، لدراسة آثار القيود على تطوير سوق الغاز وشفافية الأسعار.
وقالت مارغريت فيستاغر، مفوضة شؤون المنافسة في الاتحاد الأوروبي، في بيان «فتحنا تحقيقا لمعرفة ما إن كانت هناك بنود مُقَيِّدة في عقود توريد الغاز مع قطر للبترول». وأضافت «مثل تلك البنود قد تضر بالمنافسة وتحرم المستهلكين من الانتفاع بمزايا سوق طاقة أوروبية متكاملة».
وقالت «قطر للبترول» في بيان إن التحقيق سيركز على خمس شركات للغاز الطبيعي المُسال تابعة لها تُشَغِّلها «قطر للغاز».
وقال البيان «ترغب قطر للبترول في أن تؤكد أنها تعطي أعلى أهمية للتجاوب مع السلطات التنظيمية في جميع المناطق الجغرافية التي تعمل فيها».
وقال تريفور سيكورسكي، المحلل في «إنِرجي أسبكتس»، ان «قطر للبترول» قد تواجه غرامة تصل إلى 10 في المئة من الإيرادات العالمية إذا ثبت قيامها بممارسة تتنافى مع المنافسة. وأضاف قائلا «النتيجة الأرجح هي أنهم سيوافقون على إلغاء جميع بنود الوجهة في عقود التوريد مع المشترين الأوروبيين».
وفي مايو/أيار، قررت السلطات التنظيمية المعنية بمكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي عدم فرض غرامة على «غازبروم» الروسية بعد الانتهاء من تحقيقها الذي استمر سبعة أعوام. لكنها نجحت في دفع الشركة الروسية العملاقة إلى إصلاح نظام التسعير، والسماح بموطئ قدم في شرق أوروبا لمُوَرِّدين منافسين.
وأمدت قطر الاتحاد الأوروبي العام الماضي بحصة بلغت 43 في المئة من حاجاته من الغاز المُسال، أو 16.81 مليون طن، مقارنة مع إجمالي حاجاته التي بلغت 38.65 مليون طن، وفقا لبيانات من مجموعة مُوَرِّدي الغاز المُسال الدولية. وحلت بعدها نيجيريا والجزائر بإمدادات تزيد بشكل طفيف على سبعة ملايين طن.
المصدر : رويترز
