“هآرتس″ : خلافات عربية حول تفاصيل صفقة القرن
شبكة وهج نيوز : نقلت صحيفة هآرتس العبرية على لسان مصدر رفيع في السلطة الفلسطينية قوله ” هناك “مؤامرة إسرائيلية وأمريكية وسعودية ومصرية تهدف إلى الفصل بين غزة والضفة الغربية، وتوفير حل اقتصادي لغزة مع تقوية حماس، وتجنب المفاوضات السياسية حول مستقبل فلسطين”، حيث تقضي الخطة بإقامة منطقة تجارة حرة بين غزة والعريش، من خلال بناء خمسة مشاريع صناعية كبيرة”.
وبحسب الصحيفة فانه: “وبناء على طلب إسرائيل، ستقام هذه المشاريع على أراضي مصر، وهي التي ستشرف على أنشطتها وعلى مرور العمال من غزة إلى سيناء”. فيما ستبقى غزة في أيدي حماس، ولكن بالتنسيق الكامل مع مصر.
وترى الصحيفة أن الموقف المصري يحمل أيضا “رسالة للسلطة الفلسطينية، مفادها أنه إذا استمر محمود عباس (رئيس السلطة) في عرقلة المصالحة الفلسطينية، فسوف يتم الفصل بين غزة والضفة الغربية”.
ووفقا للمعطيات فإن الصحيفة ترى ايضا ان الرسالة المصرية بدأت تؤتي ثمارها؛ حيث من المتوقع أن تبدأ السلطة بدفع الرواتب المجمدة للمسؤولين في غزة، إضافة إلى استئناف محادثات المصالحة بين فتح وحماس بالتنسيق مع مصر، لجديد نشاط حكومة التوافق في غزة”.
وتشير الصحيفة في تقريرها الى وجود قلق وخلاف عربي، فالقلق المصري يتمثل برفض المبادرة الأمريكية بشكل كامل، حيث أوضح بسام راضي (المتحدي باسم الرئاسة بمصر)، أن مصر لا تدعم الفكرة السعودية بأن تكون عاصمة فلسطين في أبو ديس″،
مؤكدا بأنه “لا يمكن لأي خطة اقتصادية لتنمية غزة أن تكون بديلا عن خطة سياسية مقبولة للفلسطينيين”
فيما يتمثل قلق الملك الأردني عبدالله الثاني، من “نية السعودية سحب الوصاية الاردنية على الأماكن المقدسة في القدس التي ضمنتها له اتفاقيات السلام مع إسرائيل”، اضافة لقلقه من استمرار السيطرة الإسرائيلية على غور الأردن، “
ورغم ان الملك عبدالله لا يعترض على تحسين الاوضاع الاقتصادية بغزة، لكنه يؤكد بان غزة والضفة الغربية لن تكون أجزاء منفصلة عن الدولة الفلسطينية المستقبلية”.
وسعوديا فان الملك السعودي، سلمان، وابنه ولي العهد محمد يختلفان في هذه المسألـة،” ففي حين يؤيد ولي العهد بشكل قوي الخطة الأمريكية والفصل بين غزة والضفة الغربية، فإن والده يشعر بالقلق إزاء الانتقادات التي سيتعرض لها هو والمملكة؛ لأن هذا يعني تخليه عن مبادئ المبادرة السعودية عبر تفكيك “المشكلة الفلسطينية” لعنصرين والتخلي عن المطلب المبدئي الأيديولوجي الذي يعتبر القدس الشرقية عاصمة لفلسطين”.
كما تشير الصحيفة إلى رفض السعودية والإمارات مشاركة قطر في تمويل مشاريع بغزة حيث كان ترامب المح سابقا إنه سيسعى لدى السعودية، والإمارات وقطر للمشاركة في تمويل مشاريع جديدة بغزة.
وفي ظل الخلافات العربية على التسوية تجد الصحيفة انه سيتعين على إسرائيل اتخاذ قرار عملي سريع بشأن غزة، لتجنب المواجهة العسكرية في غزة.
المصدر : القدس العربي
