الرجل المناسب.. يبقى!
علي اليوحه.. الامين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب أنجز ما لم ينجزه المجلس في تاريخه كله.. نشاطات ثقافية وحضارية وفنية تساهم بشكل كبير في ارتقاء مستوى المجتمع.. شخصية تعمل بهدوء ومن دون اي ضجة اعلانية.. شخصية كبيرة تعرف ان انجازاتها هي التي تحكي عنها.. بارك الله فيك ونتمنى استمرار انجازاتك لفترة قادمة لان الصروح الثقافية التي افتتحت بالكويت مؤخرا مثل مركزي جابر الاحمد وعبدالله السالم تحتاجك بالفعل اضافة الى كل الجهات الاخرى.
السيد اليوحه عمل ويعمل من دون بهرجة اعلامية.. لا نجده الا في النشاطات الثقافية والفنية التي احترنا اين نتابعها وكيف يتسنى لنا حضورها كلها.
صرحان عظيمان تولى الديوان الاميري انجازهما بكل فخامة ومهنية.. يحتاجان ان يتفرغ لهما مسؤول نشط يعرف كيف يملأ جداولهما بالنشاطات المحلية والخارجية.. ويملك السلطة والميزانية لتسيير الامور بشكل انسيابي ومنظم.. لان هذا النوع من الانشطة الفنية والثقافية ملأ فراغا مجتمعيا كاد يقضي على كل شبابنا بطاقاتهم.. لو انه طال اكثر.
نقدر جدا جدا مبادرة الديوان الاميري باقامة هذين الصرحين اللذين هما اليوم مفخرة للكويت، اضافة الى مواقع اخرى تحتضن انشطة ثقافية وفنية.. ونتمنى حقا ان يستمر السيد اليوحه لتميزه بادارة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.. لانه اثبت انه الرجل المناسب في المكان المناسب.. فنجح، وهذا قليل ما يحصل عندنا في الكويت للاسف.
قلة من مثقفي هذا البلد الذين تجد عندهم الهمة والعمل الدؤوب لادارة هذا النوع من المجالات.. وجميل ان تضع الشخص المناسب بالاهتمامات والثقافة والقدرات على رأس مكان مثل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الذي تفرض اهميته في يومنا هذا وسط جو مثقل بالاغراءات الطالحة لبعثرة الشباب وتحويلهم من اضافة للمجتمع الى مشروعات ارهاب ودمار للمجتمع والوطن.
نحن لسنا ضد التغيير في القيادات، ولكن للافضل وليس العكس.. لان هذا المكان لا يمكن ولا يجب ان يشغله ابن فلان او من طرف فلان.. بل من يجب ان يشغله هو فكر فلان وثقافته وسعة ادراكه وايمانه برسالة الثقافة والفن.
إقبال الأحمد
