ماي في ورطة.. وشبح العزل يتهدّدها
شبكة وهج نيوز : ضربتان في يوم واحد، تعرّضت لهما رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، أمس، حيث قدّم وزير الخارجية بوريس جونسون استقالته، نتيجة رفضه خطة ماي في شأن خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وذلك بعد ساعات من استقالة الوزير ديفيد ديفيس المكلَّف بملف «بريكست».
وخلال محادثات، الجمعة الماضي، استمرت 8 ساعات في مقر إقامة ماي الريفي، انتقد جونسون بشدة أحدث مقترحاتها في شأن «بريكست» وخطتها إقامة منطقة تجارة حرة للسلع واستمرار العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن وزير الخارجية – وهو داعم رئيس لانفصال بريطانيا عن الاتحاد – قال إن خطة ماي «المؤيدة للأعمال» هي «روث» يجب «تجميله» من أجل تسويقه للشعب، قبل أن يتفق مع زملائه على مساندة حل وسط، خلُص إلى الإعلان عن الرغبة في المحافظة على علاقة تجارية وثيقة مع الاتحاد بعد خروج البلاد منه، ووقّع أعضاء مجلس الوزراء – بمن فيهم جونسون – عليه.
وكانت صحيفة تايمز أفادت بأن ماي أبلغت كبار حلفائها بأنها ستقيل جونسون إذا ما حاول تقويض موقفها التفاوضي خلال محادثات الجمعة.
وجاءت استقالة جونسون عقب ساعات من استقالة ديفيس، الذي قال في رسالة استقالته إن الطريق المتّبع لن يؤدي إلى ما صوَّت البريطانيون من أجله. وتابع: «في أحسن الأحوال، سنكون في موقع ضعيف للتفاوض» مع بروكسل.
وأوضح ديفيس لشبكة «بي بي سي» أن ماي ستصمد بعد رحيله، مؤكداً أنه لم تكن لديه نية إخراجها من القيادة في هذه المرحلة.
وعيّن ديفيس في يوليو 2016 على رأس الوزارة التي أنشئت غداة تصويت البريطانيين على خروج بلادهم من الاتحاد، خصوصا لأنه معروف بمواقفه المشككة في جدوى الاتحاد، ولكن الخلافات مع ماي كانت صارخة في الأشهر الأخيرة، وسرت إشاعات حول استقالته في شكل منتظم، إلا أنه كان دائما يُظهر ولاءه لماي في مواقفه العلنية.
وأعلنت رئاسة الحكومة تعيين وزير الدولة لشؤون الإسكان دومينيك راب المشكك في جدوى الاتحاد، وزيرا لـ«بريكست» بعد تقديم ديفيس استقالته.
وتعليقاً على استقالة ديفيس، رأى زعيم حزب العمال البريطاني المعارض جيريمي كوربن أنها تعرّض للخطر المفاوضات مع بروكسل حول الخروج من الاتحاد المرتقب في 29 مارس 2019. وغرّد: «رحيل ديفيد ديفيس في لحظة حساسة إلى هذا الحدّ يظهر أن تيريزا ماي لم تعد تتمتع بسلطة وانها غير قادرة على تنفيذ بريكست». ووصف الحكومة بأنها في خضم «فوضى» في وقت قدمت بالكاد مشروعها لمرحلة ما بعد «بريكست».
وبهاتين الاستقالتين، تدخل الحكومة في أزمة ستضعف ماي أكثر، وهي الغارقة في انقسامات أكثريتها حول مستقبل المملكة المتحدة خارج الاتحاد الأوروبي.
وقد تواجه ماي تمردا من المعارضين للاتحاد الأوروبي في صفوف حزبها، بعد أن أعلنت عن خططها للتفاوض على علاقات تجارية وثيقة مع الاتحاد الأوروبي، عقب الخروج البريطاني العام القادم. ومن الممكن أن يبدأ الاعتراض على زعامتها للحزب إذا ما أرسل 15 في المئة من أعضاء الهيئة البرلمانية لـ«حزب المحافظين» رسائل إلى رئيس لجنة تسمى «لجنة 1922» في الحزب. (أ ف ب، رويترز)
قطاع الأعمال البريطاني يرحب بخطة ما بعد «بريكست»
رحّب قطاع الاعمال البريطاني بخطة الحكومة البريطانية للمحافظة على روابط اقتصادية وثيقة مع الاتحاد الاوروبي بعد «بريكست»، في وقت بدأت رئيسة الحكومة تيريزا ماي تدفع الثمن السياسي لهذه الخطة. وأعربت الشركات البريطانية، التي لطالما اصر رؤساؤها على وضع خطة واضحة لـ «بريكست»، عن تأييدها لمقترحات ماي.
وقالت كاثرين ماكغينيس عضوة المجلس السياسي لمؤسسة مدينة لندن (سيتي اوف لندن كوربوريشن)، وهي عبارة عن حكومة محلية للقطاع المالي في لندن: «نرحب بتوصل الحكومة الى اتفاق حول العلاقة المستقبلية بين المملكة المتحدة والاتحاد الاوروبي».
من جهتها، رأت المديرة العامة لاتحاد الصناعة البريطانية (سي بي آي) كارولين فيربيرن في حديث لشبكة «بي بي سي» البريطانية أن الحكومة تسير «في الاتجاه الصحيح». (أ ف ب)
«الإسترليني» يهبط
تراجع الجنيه الاسترليني، امس، بعد أن استقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون من منصبه، بينما ارتفعت الأسهم بفعل أنباء الاستقالة.
وجاءت استقالة جونسون بعد استقالة وزير الانسحاب من الاتحاد الأوروبي ديفيد ديفيز التي قدمها احتجاجا على خطة رئيسة الوزراء تيريزا ماي للحياة بعد مغادرة الاتحاد الأوروبي.
وانخفض الاسترليني 0.2 في المئة من نحو 1.3340 دولار، ليجري تداوله عند 1.3259 دولار. ومقابل اليورو، تراجع الاسترليني 0.4 في المئة إلى 88.62 بنسا.
المصدر : (أ ف ب)
