لبنان: سعد الحريري ينفي حجب السعودية تأشيرات الحج عن تيار «المستقبل»
وهج 24 : هل باتت الطريق الى مكّة تمرّ بمعراب؟ طرح هذا في أعقاب محاولة مدروسة ربما لتأليب مشاعر المسلمين ضد حزب القوات اللبنانية ورئيسها سمير جعجع، بدأتها صباحا جريدة «الأخبار» التي عنونت على صدر صفحتها الأولى «معراب توزّع تأشيرات الحج»، واستكملت بتغريدة للنائب جميل السيّد وصف فيها سمير جعجع بـ«الحاج سمير»، ثم بصور مفبركة متداولة على خدمة الواتساب تظهر جعجع وزوجته النائبة ستريدا بثياب الحج في المملكة.
ومما قاله السيّد «الحاج سمير! سمعت أحمد الحريري يشكو حرمان سفارة السعودية لتيار المستقبل من تأشيرات المجاملة للحج! بالمقابل حصل العديد من أهل الشمال على تأشيرات بواسطة سمير جعجع! في زمن رفيق الحريري كانت طريق الموارنة إلى باريس والفاتيكان تمُرّ في قريطم، اليوم طريق السُنّة الى مكّة تمُرّ في معراب».
أما جريدة «الأخبار» فلفتت الى أن رئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري «قد تقدّم هذا العام بطلب أكثر من 5000 تأشيرة (منفصلة عن تأشيرات المجاملة التي تصل إلى جهات سياسية ودينية وأمنية). وقد حصل «الشيخ سعد» على ثلاثة آلاف منها، فيما حُجب أكثر من 2000 في آخر لحظة».
واستندت الصحيفة كما النائب السيّد لتعزيز وجهة نظرهما إلى تسجيل صوتي منسوب الى الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري أرسله إلى أحد شيوخ دار الفتوى، يقول فيه تعليقا على موضوع التأشيرات «مولانا. نحنا في كارثة السنة (2018). لقد جمعنا الباسبورات. لكنهم اتصلوا وقالوا لنا إنه لم يعُد لنا تأشيرات مُجاملة. هذه مشكلة عويصة. عملوا معنا هيك ومع دار الفتوى. نحنا عم نرجّع الباسبورات للعالم صراحة».
غير أن المكتب الإعلامي للرئيس المكلف سعد الحريري نفى الأخبار المتداولة عن حجب السعودية لتأشيرات الحج المقدمة من الحريري و«المستقبل»، وجاء في بيان صادر عن المكتب « يجري على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية، تداول معلومات غير صحيحة عن حجب المملكة العربية السعودية تأشيرات الحج إلى بيت الله الحرام التي تقدم بها الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل.يؤكد المكتب الإعلامي أن كل ما يشاع ويتداول عار عن الصحة، وأن المملكة العربية السعودية، تكرّمت بتخصيص ثلاثة آلاف تأشيرة لمكتب الرئيس الحريري مضافة إلى الفي تأشيرة مجاملة جرى الإعلان عنها من السفارة».
وأضاف البيان «أن الرئيس الحريري يتوجه للمناسبة بتحية تقدير وامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ولولي عهده سمو الأمير محمد بن سلمان، ويسأل الله عز وجل أن يتقبل من حجاج بيت الحرام عموما والحجاج اللبنانيين خصوصا، دعواتهم لحج مبرور وسعي مشكور».
وتأتي هذه الأخبار عن السعودية ومعراب في وقت يكثر الحديث عن تدخل سعودي لدى الحريري لمنح القوات اللبنانية ما تريده من حصة وزارية داخل الحكومة، وعن أن المملكة « تتعاطى باستخفاف مع ابنها الافتراضي سعد الحريري فيما تدلّل سمير جعجع».
وكان القائم بالأعمال السعودي في لبنان السفير وليد البخاري قد أعلن «أن السفارة السعودية منحت هذه السنة أكثر من 15 ألف تأشيرة، منها 5500 تأشيرة خاصة بحجاج البعثة اللبنانية، و1500 تأشيرة للفلسطينيين، و5500 تأشيرة للسوريين، إضافة إلى تأشيرات تقدم للبعثات الديبلوماسية المعتمدة في لبنان».
وفي حديث لـ«القدس العربي» قال رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور «إن موضوع التأشيرات جرى تضخيمه في عنوان جريدة «الأخبار» لكن لدى قراءة المضمون يتبيّن أن القوات حصلت على 300 تأشيرة فيما تيار المستقبل حصل على 3000 تأشيرة. إذا الموضوع مضخّم وأساسا أن السفارة السعودية في لبنان خصصت كوتا لكل النواب، وبما أن لدى تكتل الجمهورية القوية 15 نائبا وإذا أخذ كل نائب 15 تأشيرة للمسلمين الموجودين في مناطقهم يصبح المجموع حوالى 300. فالقصة بسيطة اما نحن في القوات نفتخر أننا حزب عابر للطوائف وبأن لدينا مؤيدين مسلمين بشكل كثيف، وهذه نقطة ايجابية أن يتواصلوا مع القوات للاستحصال على تأشيرات. وإذا كان لدى البعض نية في التحريض فنحن ننظر إلى الموضوع كأمر بديهي وإيجابي ونرغب في تعزيزه لأننا حزب عابر للطوائف بعناوينه السياسية ومبادئه».
المصدر : القدس العربي
