قطر: موقفنا الثابت من الاحتلال الإسرائيلي ودعم الشعب الفلسطيني ليس مجالا للتكهنات

 

وهج 24 : أكدت دولة قطر أن “موقفها الثابت من الاحتلال الاسرائيلي ومن حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والتي أقرّتها قرارات الأمم المتحدة ليس مجالاً للتكهنات ولا لتشكيك المرجفين إذا إنّ وساطة قطر تتمّ بتراضي وطلبْ الجانب الفلسطيني الذي أكّد دائما على تقديره لمواقف دولة قطر”.

وشدّدت الخارجية القطرية، في بيان لها عبر موقعها الالكتروني، على أنّ “حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والقانونية والإنسانية ليست مجالاً للمساومة وليس من حقّ أي طرف من الأطراف التنازل عنها تحت أيّ حجة أو ذريعة”.

ولفتت إلى أنه “مع استمرار تفاقم الوضع الإنساني في غزّة واعتداءات قوات الاحتلال الاسرائيلي المتواصلة على الشعب الفلسطيني الأعزل الذي يطالب بحقوقه الوطنية  الأساسية ورفع الحصار الجائر المفروض على القطاع فإنّ دولة قطر تناشد القوى الفاعلة في المجتمع الدولي لوضع حدّ لهذه الكارثة الانسانية وتحذّر من صمت المجتمع الدولي وعدم الفعل ازاء احتمال تفجّر الوضع في القطاع″.

وجددت قطر التأكيد على “موقفها الثابت من حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية في دولة مستقلة تكون عاصمتها القدس الشريف وحق اللاجئين في العودة إلى مناطقهم وتعدّ كلّ خروجٍ عن هذه الثوابت خروجاً على القانون الدوليّ”.

وأضاف البيان أن الدبلوماسية القطرية “تعمل بجدّ من خلال جهود معلنة ينسقها رئيس لجنة الإعمار في غزّة السفير محمد العمادي”.

وأشار إلى أن “هدف المساعي القطرية الأول والأساسيّ هو رفع الظلم عّن أبناء الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانبه، وهذا يتطلب اتصالات ولقاءات مع جميع الأطراف. وليس لدى دولة قطر ما تخفيه في هذا الصدد ولا سيما حين يجري التوسط لأغراض إنسانية”.

ويأتي بيان الخارجية القطرية في الوقت الذي روّجت فيه وسائل إعلام، بعضها محسوب على دول الحصار تسريبات تزعم أن واشنطن استأنفت الترويج لصفقة القرن عبر الدوحة.

ووفقا لوسائل الإعلام تلك فإن جاريد كوشنر، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي، وجيسون غرينبلات، المبعوث الخاص للشرق الأوسط، ينسقان جهودهما لتسويق الصفقة التي تعتزم الإدارة الأمريكية طرحها بخصوص حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والتي يُطلق عليها “صفقة القرن”. وأشارت إلى أن كوشنر وغرينبلات اللذين قاما مؤخرا بزيارة إلى الدوحة والتقيا خلالها وزير الخارجية محمد بن عبدالرحمن آل ثاني لبحث الصفقة والوضع في قطاع غزة، لافتة إلى تغريدة لجيسون غرينبلات على موقعه على تويتر، قال فيها “عقدت لقاء مع نائب رئيس الوزراء القطري ومعي جاريد كوشنر”.

وأضاف غرينبلات أنه جرى خلال الاجتماع مناقشة “الوضع في غزة وجهود السلام التي تبذلها الإدارة الأمريكية”.

كما زعم موقع “والا نيوز″ الإسرائيلي، الأربعاء، أن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان التقى سرّا مع وزير الخارجية القطري في قبرص في أواخر يونيو/حزيران الماضي، حيث بحث معه الهدنة في غزة، فيما لم يعرف تاريخ اجتماع المسؤول القطري بمبعوثي ترامب.

أمير قطر جدّد مواقف بلاده للرئيس الفلسطيني

ومعلوم أن زيارة المبعوث الخاص للشرق الأوسط ولقائه بوزير الخارجية القطري تبعها زيارة للرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى قطر، حيث استقبله الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالدوحة، مؤكدا المواقف الثابتة لدولة قطر في دعم الشعب الفلسطيني.

كما أكدت قطر مراراً خلال لقاءاتها بالمسؤولين في السلطة الفلسطينية ومختلف مسؤولي الفصائل الفلسطينية على موقفها الثابت من القضية الفلسطينية، المستند إلى قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية، التي تقوم على حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشريف.

وأعلنت قطر باستمرار مواقفها الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني، آخرها دعم إجراء تحقيق دولي مستقل في الهجمات الوحشية التي أقدم عليها الاحتلال الإسرائيلي خلال الاحتجاجات على نقل السفارة االأمريكية إلى القدس، تزامنا مع مرور 70 عاما على ذكرى النكبة.

وتلعب قطر منذ سنوات دوراً كبيراً في دعم القضية الفلسطينية، وقدمت الدوحة الدعم السياسي والإنساني والاقتصادي لسكان قطاع غزة المحاصر من قبل إسرائيل.

وتعتبر قطر من أول الدول العربية التي تمَّ افتتاح مكتب لمنظمة التحرير فيها، والذي تحول إلى سفارة بعد إعلان قيام دولة فلسطين في مؤتمر الجزائر عام 1988.

ولعبت الدوحة دوراً بارزاً لإنجاز التوقيع على اتفاق الدوحة عام 2012، بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس خالد مشعل، والذي أفضى إلى الاتفاق على تشكيل حكومة وفاق وطني، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية. كما استضافت محادثات بين حركتي فتح وحماس يومي 7 و8 يناير/كانون الثاني 2016 في الدوحة، بشأن عمل آليات تطبيق المصالحة الوطنية، ومعالجة العقبات التي حالت دون تحقيقها في الفترة الماضية.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا