سوق الخيام

إقبال الأحمد

 

يبدو أننا في الكويت نحتاج في بعض الأحيان إلى وقوع مصيبة، لا سمح الله، كي نعدّل وضعاً معوّجاً أو نصحّح صورة خطأ.
سوق الخيام الواقعة في منطقة الري من أكثر المناطق التي يسيء منظرها الى المشهد العام بالكويت، والصورة غير الحضارية بسبب حالة الفوضي وانعدام النظافة والترتيب فيها.
لن أقول عانينا، بل تعبنا في بعض الأحيان من تلبية طلبات الإطفاء كشرط للحصول على ترخيص محل أو مطعم أو صالون أو لتجديد هذه التراخيص.. وهذا بالفعل مطلوب إذا كانت فعلاً هي إجراءات تتم في كل مكان ولمصلحة العمل وليس مقابل أي مميزات جانبية.
الحريق الذي شبّ في منطقة الخيام لا يمكن أن يقع لولا أن هناك استهتاراً بمقومات السلامة وشروطها، لا سيما في منطقة قابلة للاشتعال أكثر من غيرها لأتفه الاسباب.. مثل سوق الخيام.
السؤال: هل كان هناك تطبيق كامل وتام لشروط السلامة مقابل إجازة ترخيص هذه السوق أو التجديد لها؟
نستغرب فعلاً تشدّد إدارة الإطفاء في التعامل مع بعض الجهات للترخيص أو التجديد، في حين إن هذه الصورة لا تكون مطبّقة بنفس الحزم في أماكن أخرى.
ولنا أن نتساءل عن السبب، وهل تتم محاسبة من قام بالتوقيع على الترخيص أو تجديد الترخيص لأي مكان إذا ثبت أن سبب الحريق هو عدم الالتزام بشروط السلامة، كما هو مطلوب؟!
سوق الخيام تحتاج إلى إعادة ترتيب وتنظيف وتنسيق لتبدو بشكل أكثر حضاري.. وقد يكون الوقت حان بعد احتراقها لتطويرها وترتيبها.
هل هناك تجاوز لبعض شروط السلامة مقابل خدمات معيّنة أو مردود معيّن؟! هل تتم مراجعة كل تفاصيل السلامة في كل مكان، خصوصاً الأماكن القابلة للاشتعال بسبب المواد المخزنة فيها أو طبيعتها؟
أتمنى على المسؤولين في إدارة الاطفاء التدقيق في موضوع تغاضي بعض موظفيهم عن إجراءات ضرورية ولازمة في بعض المواقع، ربما مقابل رشوة أو خدمة أو غيرها.. لأن هذا التغاضي يختلف عن غيره في تداعياته على الإنسان.
من الضروري إعادة ترتيب وتنظيم سوق الخيام والفقع وكل تلك المنطقة والتي يفتقر منظرها الى أدنى درجات الجمال والرقي.

إقبال الأحمد

[email protected]

قد يعجبك ايضا