قضية خاشقجي تحاصر بن سلمان: تداول أسماء لخلافته بينها أحد أشقائه وبن نايف وأحمد بن عبد العزيز

 

وهج 24 : أكد مصدر عربي على علاقة بالأسرة الحاكمة السعودية، أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان شدد المراقبة على مختلف الأمراء وقادة الأجهزة العسكرية، خوفا من تطورات قد تفاجئه، في وقت تفاقم فيه التذمر وسط العائلة المالكة، ويرفض أغلب الأمراء المخضرمين تقديم أي مساعدة لولي العهد، مع تصاعد تعدد الاحتمالات حيال بقاء بن سلمان في منصبه من عدمه.

وفي السياق، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يبحث عن «كبش فداء».
وبناء على مصدر قالت الصحيفة إن «كبش الفداء» ربما يكون اللواء أحمد عسيري، نائب مدير المخابرات، ومسؤول ملاحقة المعارضين في الخارج. ونقل عن مصدر غربي أمني أن عسيري «اقترح على بن سلمان عدداً من الطرق للتحرك ضد خاشقجي وغيره»، فيما ذكر موقع «ديلي بيست» الأمريكي أن السعوديين يحاولون تحميل مسؤولية مقتل الصحافي البارز جمال خاشقجي وإلقاءها على جنرال بنجمتين، حسب الصحيفة، إضافة إلى القنصل السعودي في إسطنبول محمد العتيبي.
وذهبت مصادر سياسية ومراقبون، أمس الخميس، إلى وضع احتمال تنحي بن سلمان عن منصبه تحت ضغط مقتل خاشقجي.

محاولات لتحميل العسيري المسؤولية… وترامب يطلب دليلا… ونائب أمريكي يقدم مشروع قانون لحظر بيع الأسلحة إلى السعودية

ونشرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أمس تقريراً مفصلاً كتبت فيه أن مقتل خاشقجي يستدعي إعادة ترتيب البيت السعودي من جديد. وتحت عنوان «السعودية تحتاج إلى قيادة جديدة»،
قالت الصحيفة إن السبب في اختفاء الكاتب في صحيفة «واشنطن بوست» يمكن تتبعه مباشرة إلى الرياض حيث تشير الأدلة إلى فرقة موت أرسلت لقتل خاشقجي بناء على أوامر ولي العهد بن سلمان، مؤكدة أن الرياض تتهيأ للاعتراف بالمسؤولية عن قتل خاشقجي.
وقالت «التايمز» البريطانية إنه إذا قرر الملك سلمان «التضحية» بولي العهد فإنه على الأرجح سيفضل أن يظل المنصب في هذا الفرع من العائلة، وهو ما يجعل الأمير خالد سفير السعودية في واشنطن الذي استدعي في أعقاب الأحداث في إسطنبول أحد البدائل المحتملة، غير ان احتمالاً كهذا تضعفه شبهات تدور حول الأمير خالد وعلاقته بمقتل خاشقجي، حيث يتردد أن الأخير سافر إلى إسطنبول بناء على «شرك» نصبه له سفير الرياض في واشنطن، الذي تأكد عدم قدرته على العودة إليها بناء على رغبة أمريكية.
وفي هذا السياق يطرح اسم الأمير أحمد بن عبد العزيز، الأخ غير الشقيق للعاهل السعودي، كبديل لولي العهد الذي يدور إجماع حول صعوبة تصوره ملكاً للسعودية.
ويعيش الأمير أحمد في لندن، وحاول تبرئة آل سعود من تبعات سياسة البلاد الخارجية، ملقياً باللائمة على العاهل السعودي ونجله، الأمر الذي أثار غضباً ضده، مما دفعه للتراجع عن تصريحات له أمام محتجين في لندن، لكنه بقي في لندن خشية معاقبته على تصريحاته.
وتحدثت بعض الدوائر السياسية عن احتمال إعادة ولي العهد السابق محمد بن نايف إلى منصبه وعزل بن سلمان، وتدعم ذلك علاقة قوية تربط بن نايف بالأمريكيين، إضافة إلى سجله الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، غير ان هذا الاحتمال ربما يصطدم برغبة الملك في إبقاء ولاية العهد في أحد أبنائه.
وذكرت مصادر مطلعة أنه في حال تنحية بن سلمان من ولاية العرش، فسيكون مستقبله صعبا للغاية، إذ لا يمكنه العيش في السعودية خوفا من الانتقام، ولا يمكن لأي دولة قبوله، بما في ذلك الإمارات العربية، حيث صديقه ولي العهد محمد بن زايد، خوفا من ضغوطات دولية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، إن الولايات المتحدة طلبت من تركيا أي دليل بالصوت والصورة ربما يكون لديها فيما يتصل بقضية اختفاء جمال خاشقجي، الصحافي السعودي الذي كان يقيم في الولايات المتحدة، لكنه ليس متأكدا من وجود مثل هذا الدليل.
ونفى ترامب الذي كان يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض أنه يحاول توفير غطاء للسعودية بخصوص اختفاء خاشقجي، وذلك بعد يوم من تحذيره من افتراض أن القادة السعوديين مدانون في القضية إلى أن تثبت براءتهم. وقال ترامب «أريد معرفة ما حدث فحسب… أنا لا أوفر غطاء على الإطلاق».
وأضاف أنه ينتظر تقريرا وافيا عن اختفاء خاشقجي من وزير الخارجية مايك بومبيو لدى عودته من زيارة للسعودية وتركيا، حيث التقى مع عدد من القادة لبحث التقارير التي تحدثت عن مقتل خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول.
وردا على سؤال عما إذا كان يسعى للحصول على دليل بالصوت والصورة قيل إن تركيا تمتلكه، قال ترامب «طلبنا الحصول عليه إن كان موجودا… لست متأكدا حتى الآن أنه موجود. قد يكون موجودا على الأرجح… محتمل».
وأفادت صحيفة «يني شفق» التركية الموالية للحكومة الأربعاء، أن خاشقجي تعرض للتعذيب قبل أن يقطع رأسه داخل قنصلية بلاده، مؤكدة أنها تستند في معلوماتها إلى الاستماع لتسجيلات صوتية.
وقالت الصحيفة، إنه تم تعذيب خاشقجي خلال استجوابه عبر قطع أصابعه، قبل قطع رأسه، مشيرة إلى أنها تملك عدة تسجيلات صوتية تثبت ذلك.
وأضافت أنه في أحد التسجيلات يمكن سماع القنصل السعودي محمد العتيبي، وهو يقول خلال تعذيب خاشقجي «افعلوا ذلك في الخارج. ستوقعونني في ورطة».
وأشارت الصحيفة إلى أنه في تسجيل آخر يمكن سماع شخص آخر يقول للعتيبي، «إذا أردت أن تكون على قيد الحياة حين تأتي الى السعودية، فالزم الصمت!».
ولم تحدد الصحيفة كيف تمت التسجيلات أو كيف حصلت عليها.
وتواصلت أمس داخل مقر إقامة القنصل في مدينة إسطنبول، أعمال فريق التحقيق التركي المشارك في مجموعة العمل المشتركة التي تشكلت بخصوص اختفاء خاشقجي.
وأعلن عضو مجلس النواب الأمريكي عن ولاية ماساتشوستس، جيم ماكغفرن، أنه تقدم رسميا بمشروع قانون إلى المجلس من أجل وقف بيع الأسلحة وإرسال المساعدات إلى السعودية، على خلفية اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي.  جاء ذلك في بيان نشره العضو الديمقراطي في مجلس النواب الأمريكي، عبر حسابه بموقع «تويتر».
وقال ماكغفرن إنه تقدم رسميا بمشروع قانون يقضي بحظر المساعدات العسكرية والأسلحة إلى السعودية حتى يثبت وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن الرياض لم تعط أوامر أو توجيهات تتعلق باختفاء أو مقتل خاشقجي.
ولم يشارك مجلس النواب الأمريكي (إحدى غرفتي الكونغرس) الرأي العام بعد بفحوى المشروع الذي حظي حتى الآن بدعم 6 أعضاء من الحزب الديمقراطي وعضوين جمهوريين.
ويحتاج مشروع القانون المقدم للجنة العلاقات الخارجية إلى دعم الجمهوريين الذين يحظون بالأغلبية، كي يتم التصويت عليه وإقراره من قبل اللجنة نفسها ومن ثم مجلس النواب.
وكان أعضاء من الحزب الجمهوري قد انتقدوا موقف إدارة الرئيس دونالد ترامب، وشدّدوا على ضرورة الكشف عن ملابسات اختفاء الصحفي السعودي، واتخاذ التدابير ضد الحكومة السعودية إذا تطلب الأمر.

المصدر : وكالات

قد يعجبك ايضا