نعم.. لم ينتهِ الأمر!
إقبال الأحمد
نعم الأمر لم ينتهِ، د. هشام الصالح وكل القانونيين الغيورين على هذا البلد.. وكل شباب البلد المرجو منهم الخير والعطاء.. ما لم نره ولم نرجه من بعض أعضاء مجلس الأمة.
كما طار النوم من عيون أهل هذا البلد يوم الأربعاء الأسود.. عندما اختنقنا بعد أن استنشقنا هواء ملوثًا، حين عبث البعض يتقدمهم زعماء معارضة زائفة.. فأثاروا الفوضى وخربوا واقتحموا بيت الأمة وضربوا على أبواب قاعة عبدالله السالم واستهزأوا بكراسي النواب ووطئوا بأرجلهم طاولاتهم وكسروا كراسيهم.. ثم افترشوا أرض المجلس ورقصوا طربًا وفرحًا بنجاح فوضاهم.
اليوم أعلن النواب الذين عارضوا إسقاط عضوية الحربش والطبطبائي.. أنهم أبطال ومؤيدون لهذه الفوضى واللاقانون.
تعرفون لماذا أيها الأعضاء؟ لأنكم عندنا نجحتم في إنقاذ هذين النائبين من السقوط.. ساهمتم وتسهمون أنتم ومن شارك معكم في هذا المشهد القاسي علينا كلنا نحن أبناء الكويت.. فأنتم كلكم من دون تحفظ أسقطتم هيبة مجتمع بأكمله.
أبطال الفوضى وإهانة الدولة وتحدي القانون.. ينجحون بعد أن رمى لهم نواب كانوا الظهر الذي اعتقدنا للأسف يومًا من الأيام أنهم السند لنا.. رموا لهم طوق النجاة أمام كل المتفرجين، لتنهال كلمات ورسائل الشكر والامتنان لهم.. في تجاهلٍ تامٍ وكامل للوطن.. الوطن الذي كان ينتظر منهم كلمة الحق.
لا أوجه كلامي الآتي إلى من تعودنا منهم ممارساتهم.. بل لمن وضعنا أملنا فيهم من الأعضاء.. وآسفاه عليكم وعلى وطن وثق بكم، وتعنّى بعضنا ليستمع لكم ويشجع على انتخابكم باعتباركم أملَنا وأمل الوطن.
خالِف القانون وتعدَّ على هيبة الدولة واخرِق الأعراف واكسر وانشر الفوضى وأعلنها حربًا علنية وأمام الملأ كله في تحدٍّ سافرٍ.. ويحكم عليك القضاء بالسجن.. ثم يأتي من يرفعك إلى السماء ليعلنك بطلاً همامًا..
ما نحتاجه اليوم هو فزعة أهل القانون المتخصصين، على أمل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، بتضامن ودعم كل أهل الكويت الشرفاء.
إقبال الأحمد