المعهد تحت المِجْهَر

 

الموضوع مفتوح للمناقشة العامة، بشرط أن من يتحدث به يكون مُلِمّاً وعارفاً بما يحدث ولديه خلفية تؤهله لذلك.. ما أثارته النائبة صفاء الهاشم حول معهد الكويت للاختصاصات الطبية أعطى الانطباع أن الدنيا مقلوبة فوق تحت، لكن هذا لا يعني أن الوضع جيد ولا غُبار عليه وأن أموره مُستتِبة مئة في المئة، في نفس الوقت قرأت ما كتبه د. سليمان الحضاري، بكونه أحد أبناء المعهد ولديه تجربة فعلية وخرج منه إنما كتب كلاماً موضوعياً وأعطى ما لقيصر لقيصر وقال ما له وما عليه.
ما نود أن نُشير اليه أن المعهد مؤسسة طبية عمرها اليَوِمُ أربعة وثلاثون عاماً، وبالتالي نحن أمام كيان ليس مُسْتَحْدَثاً ، فله تاريخ طويل يضم الآن 25 برنامجاً تخصصياً و7 برامج الزمالة التخصصية وبنظام تدريب يمتد إلى خمس سنوات، إضافة إلى برنامج التدريب الأساسي الذي يستفيد منه حوالي 198 طبيباً وطبيبة من الخريجين من كليات الطب داخل الكويت وخارجها… ومعهد «كيمـز» اليَوِمُ – كما هو اختصاراً – يشرف على تدريب اكثر من 750 طبيباً بعدد من التخصصات.. إذن هو حلقة الوصل بين وزارة الصحة وكلية الطب في جامعة الكويت، يعنى بتدريب وتطوير مهارات الأطباء من حملة البكالوريوس إلى الدكتوراه.
هناك انطباع شائع في الوسط الطبي أن من يتخرج منه – خاصة حملة الدكتوراه – له بريستيج خاص، ونحن لا نضع كل الأطباء في مستوى واحد، وأن نلحظ لخبطة بالنظام وببعض التخصصات وهذا بخلاف ما شهده من تجاوزات في عهد وزراء سابقين، بل هناك من يشكو بمدى جدية امتحان البورد الكندي المعمول به في المعهد أو ما تفضلت به النائبة صفاء الهاشم من شبهات تنفيع ونجاح أطباء معينين ونسب رسوب عالية.
ولكي توضع الحقائق أمام الرأي العام يصبح لزاماً على القائمين بالمعهد أن يبادروا ويشرحوا ويتفضلوا بما لديهم من حقائق حتى لا تبقى الصورة مشوشة بل ومشوهة… لنعط فرصة للمسؤولين وكل في اختصاصه للتكلم عن كل الجوانب المُثارة وبما فيها ما يشاع عن تغيب المسؤول عن برنامج البورد الاميركي لمدة سنة، وهذا ان صح لا يجوز السكوت عنه.
كان عندي تحفظات على طب الاسنان منذ سنوات، ولا ادري ما اذا كانت حصلت تعديلات أو تطورات بخصوص الدبلومة التي يحصلون عليها من «دبلن» على سبيل المثال ومرادفها هنا الدكتوراه، المثير للجدل والسؤال أن المرادفة للبكالوريوس أعلى من الشهادة المرادفة للماجستير.
لعلنا هنا نتوقف قليلا أمام ما نشهده وما نسمع به من إجراءات وسياسة شفافة من قبل الوزير والوكيل وآخرين تجاه ممارسات خاطئة أو إحالة مسؤولين وملفات عليها شبهات إلى التحقيق أو النيابة، فهذا لا شك أمر محمود، بل نشجع هذا التوجه وهو ما نحتاج إليه قولاً وفعلاً.
عسى أن تتوضح صورة معهد «كيمـز» بأقرب فرصة قبل أن نبارك لهم بالانتقال إلى المبنى الجديد في منطقة الصباح الطبية بالشويخ لعل ذلك تكون فاتحة خير لهم والسلام.

د. إبراهيم بهبهاني
ebraheem26.com
babhani26@

قد يعجبك ايضا