الجيش السوري ينتزع أراضي من (داعش) في حلب والطريق المؤدي للرقة
شبكة وهج نيوز – عمان – وكالات : قال التلفزيون السوري امس إن الجيش انتزع أراضي من عصابة داعش في حلب بما في ذلك كيلومترات من الطريق السريع الذي يربط المدينة بالرقة معقل العصابة.
والمناطق التي قال التلفزيون إن الجيش سيطر عليها تقع شرقي كويرس وهي قاعدة جوية انتزعت من داعش في العاشر من تشرين الثاني في واحد من عدة هجمات شنها الجيش السوري بدعم من الضربات الجوية الروسية والقوات الإيرانية ومقاتلي حزب الله اللبناني. ولم يتسن الحصول على تأكيد مستقل للخبر.
وقال التلفزيون السوري في نبأ عاجل إن الجيش سيطر على قريتي كصكيص وعاكولة ومناطق واسعة من الأراضي الزراعية وسيطر على أنفاق وتحصينات للارهابيين وإنه يطهر المناطق من الألغام التي زرعها داعش.
وتقع القريتان على بعد نحو 60 كيلومترا إلى الشرق من حلب.
والطريق السريع الذي ذُكر في التقرير يمتد من جنوب شرقي عاكولة حتى الغرب من نهر الفرات. ويمر الطريق بمنطقة الطبقة الواقعة تحت سيطرة العصابة ليمتد إلى الرقة الواقعة على بعد 150 كيلومترا من عاكولة.
وحققت قوات الحكومة السورية وحلفائها مكاسب أيضا ضد داعش إلى الجنوب الشرقي من حمص.
وهي تشن أيضا هجمات على ارهابيي داعش في مناطق بغرب سوريا وسيطرت على أراض في محافظة اللاذقية الشمالية الغربية وإلى الجنوب من حلب بينما خسرت أراضي في محافظة حماة.
من جانب اخر أظهرت لقطات فيديو يعتقد أن هواة صوروها الخميس الماضي معارضين سوريين مسلحين يستهدفون قاعدة جوية في اللاذقية تستخدمها القوات الروسية.
وقال مسلحون من جماعة أحرار الشام الذين تم تصويرهم ومعهم على الاقل مدفع ميداني واحد انهم يعدون اسلحتهم من اجل هجوم على قاعدة حميميم التي تنطلق منها الطائرات الروسية.
وقال معارضون مسلحون وجماعة مراقبة إن القوات الروسية شنت يوم الأربعاء قصفا مكثفا على مناطق يسيطر عليها المعارضون المسلحون في اللاذقية بسوريا بالقرب من المكان الذي أسقطت فيه تركيا طائرة روسية.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 12 ضربة جوية على الأقل وقعت في ريف شمال اللاذقية فيما اشتبكت القوات الحكومية مع مقاتلين من جبهة النصرة التابعة للقاعدة ومسلحين تركمان في منطقتي جبل الاكراد وجبل التركمان.
وقالت جماعة أحرار الشام ان هجومهم رد فعل على الافعال الروسية.
وقال مقاتل من الجماعة «نحن في حركة احرار الشام الاسلامية نقوم الآن بقصف القاعدة الروسية في مطار حميميم.»
ويظهر مقطع آخر ضربات جوية روسية على مدينة معرة النعمان في محافظة ادلب.
الى ذلك قال مسؤول كبير في حزب العمال البريطاني المعارض إنه يجب السماح لنواب الحزب بالتصويت الحر بشأن التحرك عسكريا ضد عصابة داعش في سوريا وذلك بعد تردد أنباء بأن بعض الأعضاء قد يتركون الحزب إذا أجبروا على التصويت بالرفض.
وفي ظل انقسامات شديدة داخل الحزب بشأن سوريا منذ أن فاز اليساري جيريمي كوربين بزعامة العمال قبل شهرين قال مسؤول المالية في الحزب جون مكدونيل إنه يجب السماح للنواب بفعل ما تمليه عليهم ضمائرهم في قضايا مثل خوض الحرب.
وقال مكدونيل -وهو حليف مقرب من كوربين- لإذاعة بي.بي.سي في وقت متأخر الجمعة «أنتم ترسلون الناس ربما للموت… يجب ألا تكون هناك أي قواعد حزبية في قضايا مثل هذه. يجب أن تتبع تقييمك أنت لما ترى فيه صالح الناخبين والبلاد.»
ويرغب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في إقناع النواب بدعم توجيه ضربات عسكرية بريطانية لداعش في سوريا مثلما تفعل بريطانيا في العراق دعما لهجمات تحالف تقوده الولايات المتحدة.
واكتسب مسعى كاميرون لحشد الدعم في البرلمان أهمية جديدة بعد الهجمات التي تعرضت لها باريس هذا الشهر وراح ضحيتها 130 شخصا وأعلنت داعش مسؤوليتها عنها.
وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند الجمعة إنه يأمل أن يدعم النواب البريطانيون كاميرون في هذا الشأن.
وكتب كوربين إلى حزبه يقول إنه لا يمكنه دعم مسألة التحرك العسكري. لكن أعضاء في فريقه قالوا إنهم يعتقدون أن توسيع نطاق القصف أمر صائب.
كما نظم متظاهرون مناهضون للحرب مسيرة في لندن امس تعبيرا عن رفضهم لتوسيع العمل العسكري البريطاني.
وطاف المتظاهرون بعض شوارع العاصمة، قبل أن يتوجهوا إلى مقر الحكومة، رافعين لافتات كتب عليها: «لا للحرب.. لا لقصف سوريا.. أوقفوا الحرب».
على صعيد اخر قال مسؤولان أمريكيان الجمعة إن روسيا لم تبلغ الجيش الأمريكي بخطة طيران طائرتها قبل أن تُسقطها تركيا يوم الثلاثاء على الرغم من تأكيدات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عكس ذلك.
وأشار بوتين إلى قدر ما من اللوم على الولايات المتحدة في أعقاب الحادث بل لمح إلى أن الولايات المتحدة ربما تقوم بإعطاء خطط العمليات الروسية بشكل مفصل لتركيا قبل موعدها.
وفي كلمة للصحفيين في موسكو يوم الخميس قال بوتين» أبلغنا شركاءنا الأمريكيين» بموعد ومكان عمل الطائرات الروسية. وقال بوتين بعد ذلك «بالضبط» أسقطت القوات الجوية التركية الطائرة الحربية الروسية.
وقال بوتين متسائلا «السؤال المطروح هو لماذا نقلنا هذه المعلومات للأمريكيين؟»
ولم تعلق وزارة الدفاع الأمريكية(البنتاجون) بشكل فوري على تصريحات بوتين ولكنها اعترفت في الماضي بأن روسيا قدمت إخطارا أساسيا للائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة قبل بعض العمليات مثل إطلاق صاروخ كروز في 17 تشرين الثاني.
وتهدف مثل هذه الاتصالات إلى منع حدوث اشتباك بطريق الخطأ بين العدوين السابقين خلال فترة الحرب الباردة أثناء تنفيذهما حملات قصف متوازية داخل سوريا.
ولكن المسؤولين الأمريكيين اللذين تحدثا شريطة عدم نشر اسميهما قالا إن الروس لم ينقلوا مثل هذا النوع من التفصيلات الدقيقة للعمليات التي أشار إليها بوتين في تصريحاته العلنية. ولم يعرف بشكل فوري حجم أي اتصالات بين القوات الروسية والأمريكية قبل أو بعد الحادث.