مواجهات عنيفة في نابلس وقلقيلية ونتانياهو يهدد بتهجير عوائل الشهداء

شبكة وهج نيوز – عمان – الأناضول :

أصيب عشرات الفلسطينيين بالرصاص الحي والمطاطي، وبحالات اختناق، خلال مواجهات عنيفة مع الجيش الإسرائيلي، امس السبت، في مدينتي نابلس وقلقيلية، شمالي الضفة الغربية، بحسب مصادر طبية، وشهود عيان.
وأفاد شهود عيان أن مواجهات اندلعت عند حاجز «حوارة» جنوب نابلس، عقب مسيرة طالبت باسترداد جثماني شاب وفتاة فلسطينيين.
في هذه الأثناء، قالت مصادر طبية إن المواجهات أسفرت عن إصابة شابين، بالرصاص الحي، تم نقلهما لمستشفى «رفيديا» الحكومي بنابلس، لتلقي العلاج، إضافة إلى إصابة العشرات بحالات اختناق نتيجة استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، تمت معالجتهم ميدانياً.
وفي مدينة قليلية، اندلعت مواجهات في بلدة كفر قدوم، وحي النقار، أسفرت عن إصابة ثلاثة فلسطينيين بالرصاص الحي، واثنين آخرين بالرصاص المطاطي، إضافة إلى وقوع حالات اختناق بالغاز.
وتشهد الأراضي الفلسطينية، منذ مطلع تشرين أول الماضي، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة أمنية إسرائيلية.
وأغلق الجيش الإسرائيلي، مدخلاً وحيداً يربط بلدات فلسطينية شمال غرب القدس بمدينة رام الله، بالضفة الغربية، ومنع مئات المواطنين من العبور.
ووفق فلسطينيين عالقين، فإن الجيش نصب، بشكل مفاجئ، حاجزاً عند مدخل بلدة «بير نبالا»، شمال غرب القدس، ومنع المواطنين والمركبات من الدخول والخروج للبلدة.
ويُعتبر هذا الطريق هو الوحيد الذي يسكله المواطنون للوصول إلى مدينة رام الله، وبإغلاقه يحرم نحو 15 بلدة من حق الحرية في الحركة، منها بلدات (قطنة، والجيب، وبيت اكسا، وبيت إجزا، وبدو، وبيت عنان، وبيت سوريك، وبيت دقو، والجديرة، والجيب).
من جهة اخرى كشف تقرير اسرائيلي أن حكومة الاحتلال تدرس إمكانية تهجير عائلات الشهداء الفلسطينيين ومنفذي العمليات إلى قطاع غزة.
وقال تقرير نشره موقع واللا العبري امس إن رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو ووزير الجيش موشيه يعالون أيدا القرار.ونقل الموقع عن مصادر مطلعة على مجريات القضية أن نتانياهو ويعلون أوعزا للمؤسسة العسكرية بحث إمكانية تهجير عوائل الشهداء والأسرى منفذي العمليات من الضفة الغربية إلى قطاع غزة.
وذكر التقرير أن هذا الاقتراح سيواجه صعوبة قضائية في تنفيذ القرار، حيث أن ما يسمى بوزير الأمن دعم القرار بتحفظ.
وتحاول الحكومة الإسرائيلية ونتنياهو من خلال هذا الاقتراح فرض عقوبة جماعية على المواطنين الفلسطينيين بهدف تهدئة الهبة الشعبية التي اندلعت احتجاجًا على ممارسات الاحتلال وسياساته الاستعمارية.
ويذكر أن اقتراح نتانياهو يأتي بعد أن صادق المجلس الوزاري المصغّر للشؤون الأمنية والسياسية (كابينيت) الخميس الماضي على السماح لقادة جيش الاحتلال في الضفة الغربية فرض طوق أمني كامل على البلدات الفلسطينية بعد أي عملية تحصل، بهدف البحث عن منفذي العمليات الفدائية.
وعلى الرغم من قرارات المستوى السياسي والأمني الإسرائيلي بفرض عقوبات جماعية على الفلسطينيين، إلّا أن موجة العمليات لم تتوقف ولا تزال مستمرة.
من جهتة حذر مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري، من أن هناك مخاطر حقيقية لتنفيذ الاحتلال قراره بسحب الإقامة من المقدسيين خلف الجدار، واصفا الأمر، في حال تطبيقه، بـ»التطهير العرقي».
وأوضح الحموري خلال لقاء نظمه نادي الصحفيين المقدسيين امس في مقره، أن هناك قرارا لم يعلن بشكل رسمي عن ماهية الخطوات اللاحقة في أعقاب القرار، لكن وبحسب توقعات المسؤولين الفلسطينيين وقوات الاحتلال «فإن المقدسيين خلف الجدار ستلغى إقامتهم، ومن ضمن الخطوات التي اتخذت بهذا الاتجاه فتح مراكز على المعابر تابعة لوزارة الداخلية والتامين الوطني والبريد ومراكز صحية لحصر المقدسيين خارج الجدار، لكن هذه الخطوة لم تنجح بسبب وعي المواطنين» على حد قوله.
وبحسب تقديرات فلسطينية، فإن ما يزيد عن (120) ألف فلسطيني من سكان القدس، يقيمون في الأحياء التي باتت خلف الجدار وأهمها :»مخيم شعفاط، وكفر عقب، ورأس خميس، وسمير أميس، وقلنديا».
ومع إقامة الجدار، فإن هذه المناطق أصبحت مترابطة جغرافيا مع الضفة الغربية، وتفصلها عن مركز القدس حواجز عسكرية إسرائيلية، ومع ذلك فإن سكانها واصلوا دفع الضرائب «الإسرائيلية».

قد يعجبك ايضا