اتفاق على تناوب الرئاسة بين غانتس ولبيد
رئيس حزب «المنعة لإسرائيل» ورئيس «يوجد مستقبل»، بني غانتس ويئير لبيد أعلنا صباح اليوم عن تنافس بصورة مشتركة في الانتخابات. حسب الاتفاق بينهما سيتناوبان بصورة مشتركة على رئاسة الحكومة. إذا فازا في الانتخابات سيكون غانتس رئيساً للحكومة ولبيد سيخلفه بعد سنتين ونصف. رئيس الأركان السابق غابي اشكنازي انضم أيضاً إلى القائمة الموحدة.
بعد غانتس ولبيد المكان الثالث في القائمة الجديدة سيحتله رئيس تيلم موشيه يعلون، رؤساء الحزب المشترك سيصدرون بياناً في وقت لاحق هذا اليوم.
من الليكود جاء رداً على الاتحاد بأن «الخيار واضح، هذه إما حكومة يسار للبيد وغانتس بدعم كتلة مانعة من الأحزاب العربية وإما حكومة يمين برئاسة نتنياهو». البيت اليهودي والاتحاد الوطني اللذان توحدا، اتفقا أمس أيضاً على ضم حزب «القوة اليهودية» بوساطة رئيس الحكومة نتنياهو، بررا صباح اليوم هذا الأمر بأنه «جاء مقابل الخطر». «هذا الصباح ثبت أننا تصرفنا بمسؤولية كبيرة جداً من أجل الحفاظ على الصهيونية الدينية وكتلة اليمين جميعها. الآن من الواضح أنه إزاء الخطر الواضح لحكومة إسرائيل برئاسة غانتس وتطوير «صفقة القرن» لترامب، نحن بحاجة إلى حزب صهيوني متدين قوي. الوحدة التي يمكن الاعتماد عليها كي تحافظ على نتنياهو في اليمين». غانتس أجرى اتصالات من أجل التنافس بصورة مشتركة أيضاً مع رئيسة حزب غيشر، اورلي ابكاسيس، لكنها أعلنت أمس بأن قائمتها ستتنافس في الانتخابات القادمة بصورة مستقلة، واتهمت غانتس بأنه خرق الاتفاق معها. «كم هذا مخيب للأمل أن نعرف بأن الذي بشر بسياسة جديدة ونقية قد فشل في الاختبار الأول، اختبار الثقة»، قالت ابكاسيس.
وحسب أقوالها: «فكرة دمج غيشر والمنعة لإسرائيل تم طرحها عليّ من السيد غانتس في لقائنا الأول»، وأضافت بأنهما تناقشا في المواضيع الأساسية، «بما في ذلك الموضوع الاجتماعي الذي كما هو معروف الأساس الفكري لحزب غيشر. رئيس المنعة لإسرائيل وافق على أن هذا الموضوع سيشكل أحد الأسس التي ستقام عليها الشراكة بيننا».
اليمين الإسرائيلي يرد: «صفقة القرن» تحتاج إلى حزب صهيوني متديّن
أمس قال رئيس حزب كلنا، موشيه كحلون، لشبكة «الأخبار» بأنه لا يستبعد الجلوس في حكومة برئاسة غانتس. «عندما أعرف عن جدول أعماله سأقرر»، قال كحلون، «في هذه الأثناء إذا عرض غانتس حكومة يسار أو حكومة تعرض للخطر دولة إسرائيل وتقسم القدس فلن أجلس معه في الحكومة. وإذا كان غانتس غير يساري، بل رجل المعسكر القومي ويتناسب مع موقفي سأجلس معه في الحكومة».
مهمة الاتحاد الجديد لغانتس ولبيد هي سحب أصوات من كتلة اليمين بقدر المستطاع، وأن يزيدا بشكل كبير كتلة الوسط ـ يسار من أجل تمكين غانتس من تشكيل الحكومة القادمة. المعنى هو أن حملتهما يمكن أن تضر بشكل دراماتيكي حزب كلنا لموشيه كحلون، الذي يقترب الآن من نسبة الحسم. وربما هذه الخطوة ستسحب مصوتي يمين رخو حتى من الليكود ومن البيت اليهودي (في أعقاب الاتحاد المختلف عليه مع القوة اليهودية).
حملة لها طابع يميني محدود للاتحاد الجديد يتوقع أن تعزز أيضاً أحزاب اليسار، العمل وميرتس، بفضل مصوتي غانتس ولبيد الذين سينضمون إليها بعد أن لا يجدوا أنفسهم جزءاً من الرسائل الحديثة التي سيقومون بتسويقها. الحزبان وصلا في الأسابيع الأخيرة إلى حضيض التأييد لهما، فقد صوت لهما مؤيدون ظاهرون لم يتحركوا نحو قوائم أخرى. منذ الانتخابات التمهيدية لحزب العمل حدث انتعاش في بيانات الاستطلاعات بخصوصه. ووصلت حتى 10 مقاعد في جزء منها. الآن، إلى جانب حركة البندول لمصوتين من اليمين لكتلة الوسط، ومصوتي الوسط إلى أحزاب اليسار، من شأن مصوتي اليمين أن يعززوا الاتحاد الجديد بسبب الأمل بحدوث انقلاب. لذلك فإن تأثير الاتحاد على حجم أحزاب اليسار لم يتضح بعد.
الورقة الأكثر أهمية في الاتحاد الجديد هي انضمام غابي اشكنازي الذي يعتبر، على الأقل حسب الاستطلاعات، كاسر التوازن وينقل الأصوات بين الكتل ويزيد احتمال الاتحاد في الوقوف على رأس الائتلاف القادم.
حاييم لفنسون وآخرين
هآرتس 21/2/2019