ماذا وراء إلغاء المجلس الإسرائيلي لـ «نظام المختار»؟
بسبب «نظام المختار»: ردت اللجنة المحلية للتخطيط والبناء هذا الأسبوع، بخلاف موقف رئيسها نائب رئيس البلدية اليعيزر روخبيرغر، قرابة عشرين مخطط بناء في شرقي القدس. وارتبط ممثلو المعارضة من كتلة «يقظة» بنائب رئيس البلدية اليشع بيلغ وممثلي كتلة شاس وبلوروا معاً أغلبية ضد المخططات. في قلب الخلاف كان الترتيب المسمى «نظام المختار»، الذي كان ساري المفعول لسنوات عديدة، وفي السنة الماضية، حاولت وزارة العدل دون نجاح إعطاءه مفعولاً قانونياً. وكانت الحاجة له ولدت عقب المشكلة المعقدة لتسجيل الأراضي في شرقي القدس غير المرتقب لاعتبارات سياسية. فمن أجل التأكيد مع ذلك للملكية على الأرض عند رفع مخططات البناء اتبع النظام الذي في إطاره يتعين على مقدمي المخططات أن يتقدموا، إضافة للتصريحات العادية المشفوعة بالقسم والوثائق التي تثبت ملكيتهم، إقراراً من مختار القرية أيضاً بأنهم بالفعل ذوو مصلحة أو أصحاب الأرض.
ينطوي هذا النظام على مشاكل عديدة واضطرارات، ويعطي قوة كبيرة للمخاتير. وفي السنوات الأخيرة جرت محاولة لإنعاش قائمة الأشخاص المخولين بإقرار الملكية، ولكنه لم يتحقق إجماع على النظام الجديد. ويبدو أنه لا ينبغي توقع حل للموضوع طالما لم يرتب تسجيل الأراضي في شرقي المدينة في الطابو.
في منظمات اليسار في المدينة وقفوا هذا الأسبوع ضد «وقف المخططات» ويدعون بأن الخطوة ستمس مساً شديداً بعرب شرقي المدينة. وفي البلدية أيضاً يحاولون إيجاد حل يمنع تجميع أذون البناء. كما أنه في اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء، التي هي المرجعية الحاسمة في إقرار مخططات البناء، سيواصلون حالياً الدفع إلى الأمام بالمخططات في شرقي المدينة ضمن النظام القديم.
ويشرح عضو المعارضة العاد ملكا فيقول إن «هذا نظام إشكالي. فالمختار هو شخص خاص يمكنه أن يحسم إلى هنا وإلى هناك، ودوماً له مصلحة خاصة به وأقرباء عائلة، ولعل أحداً ما يطلب منه معروفاً أو يحاول أن يدفع له. نحن ندفع إلى الأمام بخطة لتشكيل لجان تضم محامين خارجيين، ممثلين من القرية وممثل البلدية. ولا ترفع اليوم أي اعتراضات على معظم المخططات في شرقي المدينة ـ فالناس ببساطة يخافون أن ينبسوا ببت شفة على الظلم الذي أحيق بهم.
بعد أن كان إقراراً لملكية الفلسطينيين لأراضيهم في القدس
«هذا بشكل عام ليس مسألة يمين ويسار، ونحن لسنا ضد البناء في شرقي المدينة. فهل يبدو لك سليماً أن يتبع نظام مشابه في الأحياء الأصولية ويسمى هذا «نظام الحاخام»، وهكذا تقر مخططات البناء في غيئولا؟ هذا غير معقول. ليس لهذا أي سابقة في كل الدولة».
وبرأي ملكا، فإن أعضاء اللجنة الذين صوتوا ضد رفض المخططات، كانوا يريدون الانضمام إلى بيلغ وممثلي «يقظة» وشاس فيؤيدوا إلغاء النظام. وقال: «يبدو لي أن روخبيرغر لم يرغب في الصدام مع اللجنة اللوائية وبسبب هذا فقط لم ينضموا إلينا».
يفضل عضو المجلس يوسي حبيليو النهج العملي، فيقول: «يجب مواصلة العمل حسب نظام المختار، وإلا فلن يتاح لعرب شرقي القدس الحصول على تراخيص على الإطلاق. وقد اتخذ القرار لاعتبارات سياسية وليس موضوعية وهو ليس مقبولاً من ناحيتي. أنا خائب الأمل من موقف أعضاء يقظة وواثق أن معظم ناخبيهم يعارضون القرار».
بيلغ: «نظام المختار» مدخل للفساد. فالمختار ليس منتخباً، وهو ليس معيناً ولا توجد له أي صلاحية لأن يقرر من هم ملاكو الأرض. هذه الإقرارات لا مرد لها ويجب وقف هذا النظام أيضاً. أنا مع أن يبني سكان شرقي القدس وفقاً ما لديهم من حقوق إذا كانوا حقاً أصحاب الأرض. أنا مع تسوية مخالفات البناء هناك، وأن يدفعوا الرسوم كما هو مطلوب. يجب أن نتذكر بأنه هناك حقوقاً ملكية لليهود في شرقي المدينة، وهذا ما لا يحرص عليه أي مختار».
البلدية: «النظام إشكالي جزئياً وبالتالي فإن كل حالة ستدرس بذاتها».
روخبيرغر: «الموضوع قيد البحث لدى رئيس البلدية ولدي، إلى جانب المستوى المهني والمكتب القانوني. ولما كان هذا هو نظام تقرر في الماضي، فنحن نريد أن ندرسه وأن نفهم جيداً معانيه وآثاره».
كوتي فوندمنسكي
يديعوت 8/3/2019