خوف الاطفال مسؤولية من !!!
نايل هاشم المجالي
كثيرة هي القصص التي تتعلق بمحاسبة من يطلق التغريدات بقصد أو بغير قصد وينال عقابة حتى من الكتابة بسبب انفعاله لحدث ما من الممكن ان يكون مفبركاً او خلافه كما هو الحال في القصص والروايات وغيره .
ولم نلاحظ ان هناك جيل الاطفال والطلاب الذي يتابع ويراقب كون ذلك الشخص من اسرته او احد اقربائه او احد معارفه ، هذه الحوادث الانسانية تنقل اليهم صدمات وجدانية وعاطفية ويصبح الخوف يشل قدراتهم الفكرية وحرية التعبير ويقلص من قدراتهم وطاقاتهم الحيوية ، حتى في سلوكياتهم ومعتقداتهم وارائهم وكيفية تلقيه للمعرفة ، فاذا كنا نريد عقول اطفالنا ثرية وعقول خصبة فعلينا ان نثقفهم ونوعيهم لكل ما يحدث واسباب اتخاذ الاجراءات المتعلقة بكل حدث .
فالخوف يحول بيننا وبين اطفالنا ولا نراهم كما هم على حقيقتهم ولا كما نريدهم نحن ، حيث اننا نفقد الثقة فيهم ويفقدون الثقة في انفسهم فالاحداث تؤثر فيهم فكرياً ووجدانياً .
وحتى لا يكتبون او يحاورون ويعلقون تحت مقصلة الخوف ، وحتى لا تصبح ارائهم بليدة كونه يشعر انه مستهدف بالمعاني ، ولا نريد ان يكونوا عبارة عن ريبوتات صغيرة تفقد قدرتها الابداعية على مواجهة الازمات ومعضلات الحياة .
فالاطفال يفهمون الاشياء عبر حواسهم وغير قادر على فهم الامور كما نفهمها نحن ، لذا فهو ينجذب الى الصور والفيديوهات ويتأثر بها في الوقت الذي هو بحاجة ايضاً الى تنشيط التفكير بالتصورات التي ينتجها بنفسه للتعبير عن اي حدث ثم يعدلها ، وهي محفزات لتنمية الوعي الابداعي .
ولا نريد ان ندفن ما يجول في فكرهم وانفسهم وردم شغفهم الحر في التعبير ، ولا نريد انفس مزيفة استبدلها بنفسه المليئة بالطاقة والجرأة والشجاعة ، ولا نريد انفسهم داخل الاقفاص بل علينا ان نوعيهم ونثقفهم اسرياً وفي المدرسة حول كافة الامور والمعطيات المجتمعية والسياسية ، حتى نبني الفكر والفهم الصحيح وليس المنحرف .
نايل هاشم المجالي
[email protected]