روحاني: قدموا براهينكم على أن إيران وراء تدمير منشآت أرامكو
وهج 24 : في مؤتمر صحافي عقده في الأمم المتحدة، الخميس، ركز الرئيس الإيراني حسن روحاني على قضية العقوبات الأمريكية التي فرضتها الإدارة الأمريكية على بلاده بعد انسحابها من الاتفاقية الشاملة المشتركة حول برنامج إيران النووي.
وكان روحاني قد ألقى كلمة أمام الجمعية العامة، يوم الأربعاء، حدد خلالها موقف طهران من إمكانية العودة إلى المفاوضات بعد إلغاء العقوبات.
وردا على سؤال حول مسؤولية إيران عن ضرب منشآت أرامكو السعودية قال روحاني: “هناك حرب في اليمن مستمرة دون نتيجة واليمنيون يتمتعون بحق الدفاع عن النفس. والعالم بأسره يعرف أن القوات اليمنية المسلحة لديها صواريخ بعيدة المدى وطائرات مسيرة وهاجموا سابقا مناطق أخرى في السعودية… والذين يهاجمون الآخرين عليهم أن يثبتوا ويطرحوا أدلتهم ضد الطرف الآخر ويدعموها بالأدلة الدامغة”. وأضاف “ليس على إيران أن تكشف عن وثائق تفند هذه الاتهامات بل عليهم أن يثبتوا صحة اتهاماتهم”. وقال روحاني إن العديد يكررون أنهم لا يعتقدون أن اليمنيين لديهم القدرة التي تمكنهم من تنفيذ هذا الهجوم، وكان ردي “إذا كان لديكم وثائق وأدلة حول تورط إيران في العملية فعليكم كشفها. توصيتي لتلك الدول، للولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، والتي تبيع الأسلحة للسعودية والإمارات التي تقتل الشعب اليمني، هي: أوقفوا تصدير الأسلحة التي تقتل اليمنيين وأوقفوا الحرب”.
وقال روحاني إنه التقى بالعديد من المسؤولين الدوليين بمن فيهم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أثناء إقامته في نيويورك للمشاركة في الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة، حيث تمحورت هذه اللقاءات حول الاتفاق النووي الإيراني والانسحاب الأمريكي منه في ظل إدارة دونالد ترامب، بالإضافة إلى موضوع إنهاء الحرب الدائرة في اليمن. وقال إن إنهاء هذه الحرب سيساعد بشكل كبير على استقرار المنطقة.
وردا على سؤال حول التحقيقات التي قد تبدأ في الولايات المتحدة في محاولة لعزل الرئيس ترامب، قال إن التطورات داخل الولايات المتحدة حول عزل الرئيس أو عدمه شأن أمريكي داخلي، وإن “المهم بالنسبة لبلادي هو أن يتم إعادة الثقة في الاتفاق الذي انسحب منه ترامب”. وقال إن هناك طرفا تنصل من مسؤولياته ويلقي باللوم على الآخرين، “لاحظوا أن هناك سبع دول فاوضت لمدة عامين وأصدرت الأمم المتحدة موقفا مؤيدا للاتفاق كما اعتمد مجلس الأمن القرار 2231 (2015) الذي يؤيد الاتفاق. الانسحاب ليس في مصلحة أحد لأنه ينقض قرارات الأمم المتحدة. ما يهمنا أن تتخذ الولايات المتحدة خطوات لإعادة الثقة في الاتفاق”،
ووردا على سؤال حول عدم منح تأشيرات لعدد من المسؤولين الإيرانيين ومنعهم من الدخول إلى الولايات المتحدة لحضور اجتماعات الجمعية العامة قال الرئيس الإيراني: “السبب الذي أتينا لأجله إلى هنا هو أن الأمم المتحدة موجودة هنا. وليس من حق الولايات المتحدة منع دخول أي مسؤول من أي دولة إلى الأمم المتحدة. هذا أمر غير مقبول، وممنوع قانونيا حسب الاتفاقية بين الأمم المتحدة والبلد المضيف لعام 1947. الأمم المتحدة تمثل بيتا لكل الدول والحكومات وعلى الولايات المتحدة عدم استغلال موقعها كمضيف. لو عرضت قضية نقل الأمم المتحدة لمكان آخر لصوتنا تأييدا لذلك”.
وحول المواقف الأوروبية من الاتفاق النووي، قال الرئيس الإيراني إن بقية الدول الموقعة اجتمعت بعد انسحاب الولايات المتحدة ووعدت أنها ستقوم بسد الفجوة التي تركها الانسحاب. وأضاف “وضع الأوربيون بداية عددا من الخطط وقالوا إن التحويلات ستحدث عن طريق البنك المركزي، ثم بعد أشهر تحدثوا عن اتباعهم نظاما ماليا آخر وبعد أشهر غيروا ذلك والآن يقولون إنهم يريدون العمل بحسب نظام ثالث. في نهاية الأمر أظهرت أوروبا فقدانها للقدرة على العمل. ربما لا تريد اتخاذ أي موقف حاسم. ربما لا يريدون البقاء ضمن الاتفاقية ولكن يريدون وضع المسؤولية على كاهل إيران. حتى اللحظة لم تنجح المحادثات في هذا السياق. وقلنا إذا لم تتمكنوا من الالتزام بما قمتم به فإننا سوف نختصر التزاماتنا من المرحلة الثالثة التي تم الإعلان عنها. ونأمل أنه قبل مرور مرحلة الستين يوما التي أعطيناها للتفكير سوف نتوصل إلى نتائج”.
وقال الرئيس الإيراني إن ترامب خلال حملته الانتخابية كان منذ البداية ضد الاتفاقية ولم يقل إن إيران لم تلتزم بها. وأضاف: “في العادة يطلق مرشحو الرئاسة شعارات كبيرة خلال حملاتهم الانتخابية يعدلون عنها أو عن جزء منها بعد الانتخابات، ولكن ترامب اختار أن يلتزم بتلك الوعود. الاتفاقيات الدولية لا تغيرها لأنك لا تحبها. ما تريده الولايات المتحدة هو خلق فجوة بين إيران والدول الأخرى التي تفاوضت على الاتفاق ولكنها لم تنجح بذلك بل نجحت بجعل الفجوة بين الشعبين الأمريكي والإيراني أوسع وذلك بوضع حاجز كبير بينهما. لا يوجد لدينا أي مشكلة مع التفاوض ولكننا غير مستعدين للتفاوض تحت الضغط وعلى الرئيس الأمريكي رفع العقوبات أولا”.
المصدر : القدس العربي