فوربس: وصول الميغ الروسية بداية تدخل عسكري أم مجرد تقوية أوراق بوتين في ليبيا؟

وهج 24 : تساءل ديفيد آكس في موقع مجلة “فوربس” عما سيحدث من خطأ بعد تسلل طائرات ميغ الروسية إلى ليبيا؟

وقال إن موسكو نشرت طائرات ميغ في شرق ليبيا لدعم الجيش الوطني التابع لخليفة حفتر. وفي الوقت الذي لن تقوم فيه المقاتلات العسكرية بحرف ميزان الحرب في ليبيا إلا أنها نذير تدخل روسي ممكن في هذا البلد في شمال أفريقيا. ولو حصل هذا فستزداد الحرب الأهلية التي اندلعت بعد تدخل الناتو وإطاحته بالزعيم معمر القذافي عام 2011 سوءا.

وأشار إلى أن القيادة المركزية الأمريكية في أفريقيا كشفت يوم الثلاثاء عن نشر طائرات “في محاولة منها لحرف ميزان الحرب في ليبيا” كما قال قائد القيادة الجنرال ستيفن تاونسند: “تماما كما شاهدنا ما فعلوا في سوريا”.

وأوضحت المجلة أن ست طائرات (ميغ-29) وصلت إلى قاعدة الجفرة الجوية، شرق ليبيا، مع طائرتي سوخوي. ويقوم المرتزقة التابعون لشركة “واغنر” ومقرها موسكو بإدارة المقاتلات وقيادتها. وأضاف تاونسند: “سيقوم المرتزقة الروس بقيادة الطائرات التي وفرتها روسيا لقصف الليبيين”.

ويضيف أكس أن الحرب الليبية معقدة، حيث يسيطر حفتر على منطقة الشرقية في ليبيا ذات الكثافة السكانية المنخفضة، والمنطقة المحيطة بمدينة بنغازي. أما حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا فتدير المناطق ذات الكثافة السكانية العالية في طرابلس وما حولها في الغرب. وتدعم الإمارات والسعودية ومصر وروسيا الجنرال حفتر أما تركيا وقطر فتدعمان حكومة الوفاق الوطني. وأضافت المقاتلات المصرية والإماراتية قوتهما إلى القوة الجوية الصغيرة التي يسيطر عليها حفتر. أما الطائرات التركية المسيرة فتدعم قوات حكومة الوفاق الوطني.

وقال خبير الطيران العسكري توم كوبر معلقا على وصول المقاتلات الروسية: “من الناحية العسكرية فإن طائرات ميغ لا قيمة لها” و”لا يمكنها عمل شيء لم تعمله مقاتلات أف-16 المصرية ورفائيل التابعة للإمارات مع الطائرات المسيرة خلال الخمس سنوات إلى ست سنوات الماضية”. ولكن إن قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مواصلة نفس الإستراتيجية التي اتبعها في سوريا عام 2015 فعلينا توقع المزيد من طائرات ميغ وسوخوي. وقد تساعد القوات الروسية الجيش الوطني الليبي التابع لحفتر على قصف المدنيين في مناطق حكومة الوفاق الوطني. ويعني هذا موجات جديدة من اللاجئين الذين سيتدفقون نحو أوروبا و”سيكون هذا محل اهتمام بوتين” كما يقول كوبر الذي أضاف قائلا: “الشيء “الجيد” لطائرات ميغ في ليبيا أنها لا تستطيع عمل الكثير من قاعدتها الحالية”.

وأوضح أن “ميغ ذات مدى طيران قصير وأكثر ما يمكنها توفيره هو الغطاء الجوي فوق بنغازي” و”لكن زيادة عددها في ليبيا تعني أن بوتين بهذا الانتشار قد يكون أكد نفسه كالعراب الأهم للقوة في ليبيا” و”هو في موقع أحسن من السعودية والإمارات ومصر مجتمعة ولكن بكلفة أقل”.

ويعلق الكاتب أن حكومة الوفاق الوطني ليست عاجزة عن الرد، فقد استعرض النظام أنظمة صواريخ بانتسير غنمها من قاعدة الوطية. وحذر كوبر تركيا من شن هجوم مضاد دعما لحكومة الوفاق.

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا