الحكومة….وهموم المواطن الذي يردد (ناس بتوكل كباب وفراخ، وناس الدووووووود في بطونها داخ)
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي …
الهموم كثيرة تراها وتشاهدها وبشكل دائم على وجوه غالبية الأردنيين في هذا الوطن الحبيب تحتاج هذه الهموم إلى شرح ومعرفة وخبرات لكي نعرف أسبابها حتى يتقبلها عقل ذلك المهموم ويستطيع فهمها إذا بقي هناك عقل من كثرة الهموم يستطيع الفهم، وحتى يتم إيجاد حلول جذرية لها من قبل المسؤوليين…
فالأردن والعالم كان يمر بأزمة مالية خانقة قبل أن تبدأ أحداث ما سمي بثورات الربيع العربي (المفتعلة) من قبل اعضاء الصهيوأمريكية وعملائهم في منطقتنا، وما زالت الشعوب تعاني من تلك الأزمة أضف عليها الآثار المدمرة والنتائج الكارثية وبكل المجالات لثورات الدمار العربي، وبذلك تكون معاناة الشعوب العربية والإسلامية قد إزدادت من جراء تلك الأحداث التي أثارتها الدول الصهيوأمريكية الغربية والعربية المتصهينة حتى تصبح الشعوب بلا أنظمة ولا جيوش ولا مؤسسات عسكرية أو مدنية وبالتالي لا أمن ولا آمان ولا قوة أو رادع يردع من بتلك الأوطان إستهان، ومن ثم يتم الإستيلاء على خيرات تلك الدول والشعوب ويتم نهبها لتعيش الدول الغربية المتصهينة وشعوبها مائة عام أو أكثر في إنتعاش وتقدم وإزدهار وتعيش شعوبنا في تدمير ودمار وتفتت وضعف وفقر إلى مئات الأعوام، وما زالت النتائج المدمرة التي تركتها تلك الثورات المفتعلة وعصاباتها تعاني منها الدول والشعوب وما زالت بعض الجيوش العربية وبالذات العراقية والسورية تلاحق فلول تلك العصابات المجرمة القاتلة للبشرية والعابرة للقارات إلى أن يتم القضاء عليها وعلى داعميها ومؤسسيها الأمريكان والصهاينة والمتصهينين وطردهم من المنطقة برمتها…
ثم جاءت الأزمة الكورونية التي أوقفت العالم أجمع على رجل ونص، وإنهارت إقتصاديات العالم أجمع وجعلت مدن العالم مدن أشباح تخلو شوارعها من السكان، وجعلت الحكومات والوزراء والجيوش والمستشفيات والأطباء والعلماء والناس جميعا في حالة خوف وقلق وإستنفار وحالة طوارئ دائمة لمنع ذلك الفيروس من الإنتشار ولحماية الإنسانية منه قبل أن يتفشى في شعوب العالم ويقتل الناس جميعا، لذلك يعمل علماء العالم والمختصين ليلا ونهارا لإيجاد لقاح يفيد الإنسانية ويقضي على هذا الفيروس اللعين نهائيا بإذن الله تعالى، بالرغم من أن هناك أكثر من لقاح تم تقديمة لمنظمة الصحة العالمية لعمل اللازم ومعرفة النتائج لحين الموافقة عليه وتوزيعه ونشره على العالم أجمع، وهذا أيضا يرتبط بمافيات السياسة والإقتصاد والمال والطب في الدول الغربية الكبرى المنحطة…
والأردن جزء من هذا العالم والكل يعلم ما آل إليه الوضع الإقتصادي والمالي في السنوات الماضية -أي ما قبل حكومة الرزاز الرشيدة والحكومة الحالية — لسوء إدارة الحكومات السابقة ولعدم وجود إستراتيجية إقتصادية ومالية محكمة تحمي الوطن والمواطن من أي أزمات أو هزات قد تصيب العالم أجمع، وللأسف الشديد أن الفاسدون في الحكومات كانوا فقط يفكرون بمصالحهم الشخصية وكيف ستزيد أرصدتهم في البنوك المحلية والإقليمية والدولية، فنخر الفاسدون تلك الحكومات ونهبوا خيرات المواطنين دون رقيب أو حسيب عليهم، ولم يقتنعوا أو يقنعوا بما نهبوه بل توارثوا المناصب هم وأبنائهم وأحفادهم حتى تزداد إستثماراتهم وأموالهم ومناصبهم ورواتبهم وحوافزهم وعلاقاتهم الإقليمية والدولية…
والمواطن الأردني كان متابع وما زال يتابع لكل ما يدور حوله من أوضاع وفي كل الميادين، ويكتفي بأن يقول حسبي الله ونعم الوكيل على الفاسدين في الأردن والذين لم يتم القبض عليهم وزجهم بالسجن وإسترداد أموال الشعب المنهوبة للشعب وعلى الفاسدين في بعض دول الخليج الذين بعثروا أموال الأمة ونهبوها ووزعوها على فاسدي أمريكا وأوروبا وعصابات الصهاينة المحتلة لفلسطين ليزدادوا قوة وبكل المجالات والأمة العربية والإسلامية تزداد ضعفا ووهنا وبكل المجالات،
في وقت كانت الأمة بحاجة ماسة لكل هذه الخيرات حتى لا تهزها أية أزمة مالية عالمية أو مؤامرات وأحداث صهيوأمريكية مفتعلة في دولنا أو أية فيروسات مخترعة ومنشورة بين الناس وفي العالم للقضاء على أكبر عدد منهم…..
لذلك أتمنى من حكومتنا الحالية برئاسة دولة بشر الخصاونة أن تشعر مع هذا المواطن الأردني الغلبان الذي جاء في زمن صعب جدا، نعم تمر به الشعوب أجمع لكن المسؤول عن توفير كل متطلبات حياة أي مواطن في أي مكان في العالم هي حكومة وطنه، وبالذات اصحاب الدخول المتدنية والذين لا يوجد لهم راتب شهري وثابت ولا يجد من يدعمه من الذين لا يدعمون إلا أنفسهم وأتباعهم فقط، وغالبية الأردنيين هم من تلك الفئة التي لا يوجد لها دعم من أية جهة كانت…
وهذه الهموم وتلك المآسي التي نشاهدها ونعيشها تدفع البعض منا إلى أن ينتقد الترف والثراء الفاحش الذي يعيشه البعض على حساب الآخرين، بل أن البعض أصبح ثراؤه وترفه على ظهور العمال والموظفين الذين لم يحصلوا على رواتب جيدة في الماضي تعيلهم وهم في تلك الشركات من القطاع الخاص مصاصي دماء الشباب ولم يحصلوا على ضمان أو تآمين صحي ولا على حقوقهم ولا على نهاية خدمتهم لذلك كان هؤلاء العمال والموظفين وفي نهاية خدمتهم لا يجدون ما يعيشون به أنفسهم ولا عيالهم الأمر الذي زاد من حدة الفقر والمرض في معظم من عمل في بعض شركات القطاع الخاص في الماضي القريب، لذلك على الحكومة أن تجد حلا لظلم بعض القطاع الخاص لعماله وموظفيه وأن تضع رقابة مستمرة على ذلك القطاع حتى لا يعاني الشاب الأردني مستقبلا مما عاناه غيره في الماضي البعيد والقريب…
وهنا أتمنى من حكومة دولة البشر أن تكون بشيرا وبشرى للهاشمين وللشعب الأردني الأصيل، وأن تطبق كل ما جاء في كتاب التكليف الهاشمي السامي لتكون حكومة هاشمية أردنية بحق وليس حكومة عشيرة كما كان في الماضي البعيد والقريب وأن يوفق في إدارة المرحلة، وأن يطبق توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه يحذافيرها، وأن يستمع لمطالب الشعب أبناء وطنه والذين أصبحوا يرددون ما قاله الشعب المصري في الماضي وما زال يقوله (ناس بتوكل كباب وفراخ وناس الدود في بطونها داخ…) داخ من ماذا ؟ من قلة الأكل والطعام…
والمواطن الأردني يردد أيضا بأن الغني في وطننا يزداد غناه والفقير يزداد فقره وإستغلاله ليبقى في حالة دفع مستمرة، فأموال الشعب نهبت منذ زمن ولم تجد لا حسيب ولا رقيب ليعيدها، والجباية مستمرة من هذا الشعب الطيب والكريم، والذي ما زال يدفع دون ان يتوفر له ولو جزء بسيط من حقوقه إتجاه الدولة ( كالتأمين الصحي المجاني، ودفع رواتب شهرية لمن ليس لهم رواتب وهم فئة كبيرة كانوا ضحايا القطاع الخاص في الماضي البعيد والقريب وضحايا للحكومات السابقة التي أعطت دورهم في الوظائف لغيرهم بالواسطة والمحسوبية فاضطروا للعمل في ذلك القطاع …وغيرها من الأمثلة) أقل ما فيها حتى يبقى ذلك المواطن بقوته وصحته وعافيته ويستمر في الدفع لمؤسسات الدولة المختلفة،والتي تجبي من المواطن الأردني مبالغ تغني شعبا تعداد سكانه أكثر بمرتين من تعداد سكان وطننا الحبيب، هذا غير المعونات الدولية والقروض من صندوق النقد الدولي الصهيوني والتي لا نعرف أين تذهب؟!! ويقوم الشعب بسدادها فيما بعد ورغم ما يجبى من المواطن تبقى هذه الديون الدولية كما هي بل وتزداد بالمليارات، فنتمنى أن تكون هناك خطة حكومية محكمة للتخلص من عبئ هذا الهدر المالي وأين يذهب؟!!!
فأي عدل ومساواة ومجموعة من المتنفذين السابقين في الدول ومجموعة من القطاع الخاص متعاونيين كانوا يسيطرون على الشعب ويعبثون بأمواله وخيراته وينهبونها دون أن تتم مساءلتهم من أين لك هذا ؟!!!وكيف حصلت على تلك الثروة ؟!!!
وبالذات الفاسدين الكبار منا نحن أبناء العشائر ممن كان لهم مناصب عليا في الدولة والذين تقدر أموالهم بالملايين و المليارات والتي نهبوها من خزينة الدولة وأموال الشعب، فهل نسمع بأنه تم القبض عليهم والإحاطة على أموالهم وإعادتها إلى خزينة الدولة وتوزيعها على الشعب؟!!!
وللعلم لم تكسب أية حكومة ثقة الشعب الأردني ولن تكسبها إلا إذا تم القبض على هؤلاء الفاسدين واللصوص وزجهم في السجون وإعادة أموال الشعب والأمة لهم…
فنتمنى أن يتم تفعيل قوانين الدولة الخاصة بهذا الشأن والتي خرقت وغيبت بالماضي البعيد والقريب من قبل الفاسدين وأن يتم وضع أسس الرقابة والمساءلة والمحاسبة التي تلاشت نهائيا حتى لا يتم مساءلة الفاسدين من أين لك هذا؟!!! وكيف حصلت على تلك الثروة؟!!!
نعم أيها الشعب الأردني ومن كافة الأصول والمنابت يجب أن تعلم بأن الوضع في وطننا له أسباب داخلية وخارجية وهذا ما أوصل وطننا الحبيب وأوضاعه الإقتصادية والمالية ….وغيرها إلى ما وصل إليه اليوم، والواقع بأن الأسباب الخارجية المفتعلة كانت نتائجها الكارثية كبيرة جدا على الوضع الداخلي وما زالت ولتعلم بأن الأسباب الداخلية وهم الفاسدين واللصوص هم تابعون للأسباب الخارجية الذين تسببوا في الأزمة الإقتصادية العالمية ونشروا فكر العصابات والثورات المفتعلة والدمار العربي، وهم أيضا من يتحكم بديون صندوق النقد الدولي وفوائده المركبة، وهم من تسبب بإختراع هذا الفيروس ليحكموا والأرض وما عليها ويتحكموا بالعالم بهذا السلاح البيولوجي سياسيا وعسكريا وإقتصاديا ودينيا وإجتماعيا وثقافيا وجغرافيا وكل ذلك يجب أن يصب في مصلحة دولة الصهاينة الكبرى إسرائيل، لأن إسرائيل تعتقد الآن بأنها حققت المرحلة الأولى من فكرها التلمودي وهو إسرائيل الكبرى من النيل للفرات، ولكنه وللاسف الشديد إنتشر وبقدرة قادر في دولهم ووصل لدولنا ولكن الله لطيف بعباده المؤمنين وسيتم إيجاد اللقاح قريبا بإذن الله تعالى ونتخلص من هذا الوباء القاتل للبشرية جمعاء…
ونعم أيها الشعب الطيب أن هناك في وطننا من يأكل وعلى كل الوجبات (كباب وفراخ) وأن هناك من الفقراء الجوعا في بطونهم (الدود داخ) داخ الدود لأنه لم يجد ما يأكله وندم الدود على اليوم الذي دخل فيه إلى بطون الفقراء، ورغم كل ذلك ما زال هؤلاء صابرين صامدين، يفطرون على الألم والآه، ويتغذون على الوجع والمرض الذي يفتك بهم من سوء التغذية، ويتعشون على أمل يوم جديد لعله يأتي لهم ببريق أمل في الصباح يعيد لهم قوت يومهم الذي يعيشونه دون أن يطلبوا او يفكروا بقوت اليوم الذي يليه،ويقولون الحمد لله ولا يخرجون بمسيرات ولا إعتصامات لزيادة رواتبهم لأنه بالأساس لا يوجد لهم رواتب لا من داخل البلد ولا من خارجها كما يقبض البعض من حثالة الأمة وفاسديها على حساب كرامته ووطنه وقضيته المركزية فلسطين وأمته ليسير مع الخطط والمشاريع الصهيوأمريكية المجرمة وتنفيذا لفكرهم التلمودي وأحلامهم الهستيرية الفاشلة والزائلة قريبا بإذن الله تعالى وعونه لكل المقاوميين من دول وقادة وجيوش وأحزاب وحركات وفصائل ومستقلين…وغيرهم من شرفاء وأحرار الأمة العربية والإسلامية والعالمية…
الكاتب والباحث …
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي